جرحا الأمة النازفان، وألماها البائنان، وحزناها المضنيان.. ما لبثت الأمة أن تركّز على القضية الأم وهي فلطين حتى أنكأوا جرحاً آخر في صدر الأمة المليء الجراح والأتراح، والذي أصبح مظهرها ليس مجلبة للسعادة والأراح..
إن الإنسان عندما يُعمِل فكره، ويمعن نظره في قضية من القضايا أو أطرحة من الأطروحات يتبين له في كثير من الأشياء أن الأمر الذي بين يديه أمر مبطن أو كما يُقال: حمّال أوجه، فالفكر الصافي أمر مطلوب في كثير من القضايا والمسائل..
قد يجد الخير الواحد مئات الأصداء التي تحلله وتنقحه وتناقشه، لكن كم هو جميل أن يجد الإنسان المصدر الذي يثق به ليأخذ الخير أو يقرأه أو يستمعه وهو على تمام الثقة منه ومن مصدره، فتبيّن الأخبار والنثبت منها هو من صميم شرعنا الحكيم..