الأربعاء  
1440/10/23
هـ  
 الموافق:    2019/06/26م    
 
ركن الأسرة
   
أبناء وبنات
   
مواقف تربوية
مواقف تربوية

إن من أهم عوامل نجاح فن التعامل مع الأطفال و التواصل معهم هو معرفة الخصائص العمرية لهم وبماذا تتميز كل مرحلة عمرية .

وهذه الخصائص العمرية تعطي تفسيراً مناسباً لماذا يتصرف الأطفال بهذه الطريقة التي هم عليها ومن ثم نستطيع أن نفهم مشاعرهم, وهناك عدة عوامل تساعد على فهم مشاعر الأطفال:

أولاً: الإصغاء إليهم و بانتباه .. وهناك فرق بين الإصغاء والاستماع..
الإصغاء.. أن تصغي إلى طفلك بكل حواسك.
الاستماع.. أن تسمع له وأنت تقرأ جريدة مثلاً.
مثال : عندما يلجأ الطفل إليك في أي مشكلة تواجهه, بدلاً من نصف الإصغاء يجب أن تعطي الطفل اهتمام و انتباه كامل , ومن ثم تجعل الطفل هو يفكر و يجد الحل المناسب للمشكلة لأنه عند الإصغاء و تحليل ما جرى معه تنحل نصف المشكلة مهما كانت.

ثانياً: إظهار الاعتراف بمشاعرهم مع كلمات ملائمة .
مثل: صحيح, لقد فهمت , نعم , حسناً, وما شابه ذلك؛ لأن هذه الكلمات و الإجابات تعطي الطفل دعوة أن يتحرى أفكاره و مشاعره وقد يصل إلى حلول مناسبة بمفرده.

ثالثاً: إعطاء أسماء لمشاعره التي يشعر بها الطفل.
مثل :- إذا سقط الطفل أو تألم أو فقد شيئاً بدلاً من أن نقول له أنت كبير لا تبكي..هذا لا يؤلم..أو سوف أشتري واحدة بدلاً عنها، من الضروري أن نعطي ما يشعر به اسما, حتى يسمع الطفل كلمات تعبر عن ما عاناه وأحس به, ومن ثم فإنه يشعر بالراحة لأن هناك أحد اعترف بتجربته الباطنية.

رابعاً: امنحهم ما يجنح إليه خيالهم مع تمنيات:
عندما يريد الأطفال شيئا لا يستطيعون الحصول عليه , عادة يشرح لهم الكبار لِمَ لا يستطيعون الحصول عليه بأسلوب تفسير منطقي, و كلما كان الشرح أعمق كلما كان الرفض أعمق، ولكن بمجرد فهم الطفل ومدى لهفته للحصول على ما يريد يجعلك تتحمل عدم الحصول عليه بصورة أسهل.

مثلاً:إذا طلب الطفل نوع من البسكويت أو العصير غير موجود حالياً، بدلاً من منطق الكبار: لا يوجد عندنا بسكويت بالشوكلاته يا حبيبي..عندما يصرخ الطفل ويبكي طلبا لذلك؛ يكون الرد الصحيح كالتالي:
- أعرف أنك تريده.
- يا ليت عندي قوة كبيرة وأجيب لك علبة كبيرة من بسكويت الشوكلاته.
هنا يمكنك أن تعطي الطفل أمنياته خيالاً.

أخيراً: كثيرا ما نسمع من الطفل عبارات مثل:"أنت لئيمة", "أنا أكرهك", "أنا ما أحبك ".

هذه العبارات مزعجة, لذلك أخبر ولدك بذلك بقولك :"أنا لم يرق لي ما سمعته لتوي منك, إذا كنت غاضبا من أمر ما أخبرني بذلك بطريقة ربما أستطيع أن أساعدك".

النصيحة النهائية: هي التحلي بالصبر, لأن الصبر ثمرة من ثمرات الإيمان , وتربية الأولاد جهاد يجدر بالوالدين احتساب الأجر فيه من الله سبحانه وتعالى.

 
1372
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر