الأثنين  
1440/12/25
هـ  
 الموافق:    2019/08/26م    
 
مقالات
   
ثقافة التطوير
   
مسارات شخصية الإنسان الأساسية
مسارات شخصية الإنسان الأساسية

تعد الشخصية بمثابة الناطق الرسمي لذات الإنسان سواء كان ذلك في سلوكه أو إحساسه أو حتى طريقة تفكيره وميوله واتجاهاته ، ولكن مهما كانت درجة الاختلاف بين الناس سواء في سلوكياتهم أو أحاسيسهم أو حتى طريقة تفكيرهم وميولهم أو اتجاهاتهم.

فإن لهم ثلاثة مسارات أساسية في الحياة لا يحيدون عنها وذلك بحسب الدراسات التي أجريت على مختلف أنواع الشخصيات ومتابعة تصرفاتهم.

بل إن هذه المسارات الثلاثة هي بمثابة المرجع الرئيسي لكافة أصناف البشر وهي :

الشخصية الإيجابية - الشخصية السلبية - الشخصية الازدواجية .

والآن سنتعرف على أهم صفات هذه الشخصيات وكيفية التعامل معهم بالطرق الصحيحة .

1- الشـخصـيـة الإيجـابــيــة: إن من أهم صفات هذا الشخص أنه مؤمن بالله ويتوكل على الله ويخاف الله في كافة أمور حياته، وعلى ما يقال ( إنسان تقي نقي .. ) كما يقتدي برسولنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك في كافة سلوكياته وأخلاقياته .

إن الشخص الإيجابي عادة ما يكون واثقاً في نفسه ومؤمن بقدراته وإمكانياته، ورغم ذلك فهو عادة ما يسعى للتطوير في ذاته وتنمية قدراته أكثر فأكثر .

هذا إلى جانب أنه يبادر إلى مساعدة الآخرين وتقديم يد العون لهم، سواء كان ذلك معنوياً أو بالوقت أو بالجهد وذلك بمعاونة الناس على قضاء حاجاتهم .

إن الشخص الإيجابي غالباً ما يكون له نظرة في كل أمر - إيجابياً كان أم سلبياً – وبناء على ذلك فهو يعرف بماذا يتحدث ومتى يتحدث ولمن يتحدث ، وحينما يواجه مشكلة ما فلا يستسلم إليها بل إنه يخلق منها آراءً وحلول؛ وذلك نظراً لأنه يفكر في حل المشكلة لا في المشكلة ذاتها .

إن هذا الشخص متجدد في طريقة تفكيره وآراءه وأحاسيسه ومشاعره، لذلك فهو إنسان فعال ومؤثر في الحياة ولديه طموحات وأهداف سامية في الحياة يسعى من أجل تحقيقها.

كما أنه عادة ما يتسم بالاعتدال والحكمة بين العقل والعاطفة أثناء تعاملاته مع الآخرين، لذلك فهو لا يميل إلى جانب على حساب جانب آخر نظراً لأنه يعرف أن له ما له وعليه ما عليه من حقوق وواجبات تجاه الآخرين لذلك فهو لا يظلم أحداً ولا يرضى بالظلم على نفسه أيضاً .

وعموماً فهو إنسان متفائل ويتعامل بذوق رفيع وخلق حسن مع الناس وذلك من دون أي تكلف أو اصطناع ويلجأ إلى الله تعالى في كافة شئون حياته .

2- الشـخـصـيـة الـسـلـبـيـة: إن من أهم صفات هذا الشخص أنه لا يحب الحياة ولا يأمل منها أي خير أبداً، كما يتصف بضعف الإيمان وعدم صلته القوية بالله تعالى حتى أنه خالٍ من أية مبادئ أو قيم في الحياة، كما يظهر لنا ذلك في سلوكياته وأخلاقياته .

إن هذا الشخص عديم الثقة في نفسه ولا يسعى إلى التطوير في ذاته وذلك نظراً لأنه لا يؤمن بأهمية وجوده في الحياة .

كما أنه عادة لا يميل إلى مساعدة الآخرين ولا التعاطف معهم ولا إعانتهم  بل إنه ينتظر فرصة حاجتهم إليه وذلك من أجل أن يستلذ بابتزازهم والانتقام منهم .

إن نظرة الشخص السلبي للحياة غالباً ما يغلب عليها الإحباط والاكتئاب والتشاؤم وبالتالي فليس لديه القدرة على أن يكون منتجاً وفعالاً في الحياة .

إن هذا الشخص على ما يُقال " دقة قديمة " حيث أنه لا يعرف التجديد في أفكاره وسلوكياته ولا حتى في حياته ولا توجد لديه أية طموحات ولا حتى أهداف حتى يسعى إلى تحقيقها حتى أنه فاقد للأمل في الحياة ونظرته عدوانية تجاه كافة الناس لذلك هو لا يميل إلى تقبلهم أو التعامل معهم إلا في حدود مصالحه كما أنه مفرط في التقصير في حقوق وواجبات الآخرين .

إن الشخص السلبي حينما يواجه مشكلة ما فلا يبادر إلى حلها مباشرة وإنما يمضي الوقت بالتفكير فيها وكيف تم حدوثها ، وغالباً ما يعتمد على الآخرين في معالجة مشاكله وعادة لا تأتي محادثاته مع الآخرين بأية فائدة تذكر نظراً لأنه لا يؤمن بأهمية تواصله معهم أصلاً .

3- الـشـخـصيـة الازدواجـيــة: إن من أهم صفات هذا الشخص أنه ناتج من اليأس وفقدان الأمل في الحياة، هذا غير أنه مزيج ما بين الكذب والنفاق والخداع والغدر .

إن ازدواجية صاحب هذه الشخصية تكمن في تظاهره أمام الناس بالاستقامة والصلاح بينما هو في حقيقة أمره منافق مخادع وكذاب ويحمل أفكاراً " سوداوية " في نفسه ويسعى لتحقيقها من خلال تمثيله لأدوار المصلحين في المجتمع ، كما أنه شخص وصولي وانتهازي وابتزازي أثناء تعاملاته مع الآخرين .

إن هذا الشخص عادة ما يتكلف ويتصنع محبة الناس وهو في حقيقة أمره يبغضهم ولا يحب لهم الخير أصلاً  " يعني قلبه مليان عليهم " .

كما تتسم شخصيته بالغموض وعدم الوضوح أثناء تعاملاته مع الآخرين " أي أنه إنسان مبهم " هذا غير أنه شخص متلون وعادة ما يتظاهر أمام الناس بأكثر من لون وأكثر من حال .

 
2739
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر