الأربعاء  
1440/12/20
هـ  
 الموافق:    2019/08/21م    
 
ركن الأسرة
   
أزواج وزوجات
   
أكثر من ستة مواضيع يختلف فيها الزوجان
أكثر من ستة مواضيع يختلف فيها الزوجان

 

مرت عليّ مشاكل كثيرة في اختلاف الزوجين وكنت أسجل بعض الملاحظات بعد كل استشارة وتبين لي أن هناك قضايا معينة دائما يختلف فيها الزوجان وقد جمعتها في ست حالات وهي على النحو التالي:

أولا: تربية الأطفال: ففي الغالب يعترض الزوج على طريقة وأسلوب تربية زوجته للأبناء أو عند تدخل أهل زوجته؛ مثل أمها أو أختها في التربية، أما الزوجة فإنها تحافظ على طريقة معاملة زوجها للأبناء فهي تضع القوانين للطعام والنوم والدراسة وهو يتجاوز هذه التعليمات ولا يلتزم بها فيحبون والدهم أكثر من أمهم وهنا تبدأ المعركة بين الزوجين على احترام القوانين التربوية.

ثانيا: المال بين الزوجين: فيه خلاف كثير إما بنظرة الزوج لزوجته على أنها مسرفة ومبذرة ولا تحسن الصرف وفق الأولويات التي يراها، أو بنظرة الزوجة لزوجها بأنه لا ينفق عليها ولا ينفق على تعليم أبنائه وبيته على الرغم من يساره ودخله الكبير إلا أنه يصرف على نفسه وسفراته بلا حدود.

ثالثا: الدين بين الزوجين: والخلاف على اللباس بالنسبة للمرأة فالزوج يتحفظ على ملابسها وطريقة لبسها فهو يرى اللباس إما غير ساتر أو واصف لأجزاء من جسدها، وهي ترى لباسها ساترا وجيدا وهكذا هي تلبس في بيت أبيها فينشأ الخلاف بينهما، أما في شأن الزوجة فهي ترى زوجها مقصراً دينيا في التزامه وحرصه على الصلاة أو انه يعصي الله بمتابعة صور وأفلام إباحية.

رابعا: الأصدقاء: فالزوجة لا يعجبها أصدقاء زوجها إما بسبب سوء أخلاقهم أو بسبب استغلالهم لطيبته أو ممتلكاته، والزوج لا يعجبه أصدقاء زوجته إما بسبب أخلاقهن أو انه يعتقد أنهن سبب في غرس أفكار سلبية لديها قد تساهم في هدم بيتها.

خامسا: الهاتف النقال: بدأ مؤخراً يهدد الأسرة ويكاد أن يكون سببا رئيسيا في الخلاف الزوجي؛ لأنه بمجرد ما ينشغل أحد الزوجين كثيرا بالهاتف فتبدأ الشكوك تحوم حوله وهنا يبدأ الخلاف بينهما والذي قد يقود لهدم الأسرة بسبب الشك بالتعامل مع الجنس الآخر.

سادسا: هناك أمور صغيرة ولكنها تكبر عند الخلاف ومثالها التلفزيون؛ فكثيراً ما يختلف الاثنان على البرامج فالزوج يريد الأخبار أو الرياضة، وهي تريد المسلسلات والأفلام أو قد يكون الخلاف بسبب اختلاف الأذواق في الطعام والشراب واللباس، أو قد يكون الخلاف مع أهل كل واحد منهما ونسبة التدخل في العلاقة الزوجية وغيرها من الأسباب الصغيرة والتي قد تكون هي القشة.

ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف نتجاوز الخلاف وليس في عدم حصول الخلاف لأن «الاختلاف سنة الحياة» والأصل أن يكون للزوجين منهجية واضحة في التعامل مع أي خلاف.

ومن تجربتي في علاج المشاكل الزوجية فإني رأيت مشاكل كثيرة ومع ذلك تستمر الحياة الزوجية بسبب وجود الحب بينهما، فالحب دواء الجروح والحب بلسم الروح والحب يعالج المشكلات ولو نام الزوجان على السطوح، وكما قيل في الأمثال في اللهجة الكويتية: لو حبتك عيني ما ضامك الدهر، يعني لو كان الشخص محبوبا فأي فعل يفعله تقبله منه ولو كرهت شخصاً فإنك لا تتحمل منه السلوك الصغير.

ولهذا نحن ننصح حتى نتجاوز كثرة الخلافات أن يتفق الزوجان بداية على طريقة وأسلوب في حل الخلاف وأن يعتمدا خلق التضحية والإيثار حتى تسير سفينة الحياة وتصل لبر الأمان مع وجود التقدير والاحترام.

فإن أصر أحد الأطراف على مسيرته الخاطئة ففي هذه الحالة ننصح الطرف الثاني بالحلم واستيعاب الحدث والاستمرار بالحوار الهادئ مع الدعاء واستخدام جميع الوسائل للتأثير والتغيير مع التوكل على الله تعالى والصبر، فهذه هي الحلول الناجحة في التعامل مع أي خلاف يحصل بين الزوجين مما ذكرنا سابقاً.

واقترب من باب الوقاية أن يستفيد المقبلين على الزواج من الأفكار المطروحة بهذا المقال فالوقاية خير من العلاج، وجميل لو كانت هذه النقاط محور النقاش والحوار بين الطرفين قبل الزواج أو قبل كل مرحلة من المراحل التي كتبناها كتربية الأبناء أو المصاريف المالية وغيرها من النقاط، إلا أن هناك مفتاحاً سحرياً لحل المشكلات عند الخلاف خاصة عند تصعيد الخلاف أن نستخدم تكتيك «الانسحاب البطيء» فإذا هدأت العاصفة نتحاور مع الطرف الآخر بموضوع الخلاف فإننا سنحقق ما نريد بالهدوء والرفق، جربوا وأخبرونا بالنتائج.

 
5580
 
 
hallouma elmkiess  MAROC 
 
  موضوع جد هام ونتائجه مدهلة فقد سبق ان استعملت تقنية الاسحاب البطيء وكانت النتيجة مرضية    
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر