الأثنين  
1441/01/17
هـ  
 الموافق:    2019/09/16م    
 
مقالات
   
خواطر وهمسات
   
اتحاف الفضلاء بفضائل الشتاء
اتحاف الفضلاء بفضائل الشتاء

 

١- المتأمل في سرعة مرور الليالي والأيام وتصرم الشهور والأعوام يعلم حقاً أن الدنيا مزرعة للآخرة، فلنحمدالله أن بارك في أعمارنا ومتعنا بالعافية.

٢- ( الشتاء ربيع المؤمن ) رواه أحمد والبيهقي وزاد : (طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه ) وسمي ربيعاً؛ لأن المؤمن يرتع في بساتين الطاعات.

٣- ( الصيام في الشتاء: الغنيمة الباردة ) رواه الترمذي، وسميت غنيمة باردة؛ لأنها حصلت بلا تعب ولا مشقة، فنهاره قصير وبارد فلنبادر لصيام ما تيسر منه .

٤- كان السلف يفرحون بالشتاء لقيام الليل، حيث تأخذ النفس حظها من النوم لطول الليل، ثم تقوم فتصلي. قال ابن مسعود: " مرحباً بالشتاء يطول ليله للقيام " .

5- قال الحسن البصري: ( نعم زمان المؤمن الشتاء، ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه ). وقال عبيد: " ياأهل القرآن طال ليلكم فاقرؤوا وقصر نهاركم فصوموا " .

6- بكى معاذ بن جبل رضي الله عنه عند موته وقال: ( إنما أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر)

7- يتساهل بعض الناس في الشتاء بعدم إسباغ الوضوء لبرودة الماء، وقد روى مسلم: ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا إسباغ الوضوء على المكاره ) .

8- يلاحظ على بعض الناس - هداهم الله - عدم تشمير أكمامهم عند الوضوء فالواجب غسل اليدين إلى المرفقين، ومن لم يغسلهما فوضوؤه غير صحيح وصلاته باطلة.

9- من نعم الله أن سخر لنا وسائل لتسخين المياه، وتدفئة المكان وأنعم علينا بملابس تقينا البرد. قال تعالى: (( وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ))[النحل:5] .

10- كان عمر رضي الله عنه إذا حضر الشتاء كتب إلى الجند: إن الشتاء قد حضر وهو عدو فتأهبوا له أهبته من الصوف فإن البرد سريع دخوله بعيد خروجه .

11- ينبغي علينا مساعدة الفقراء بكسوة الشتاء، فقد روى الترمذي عن أبي سعيد مرفوعاً : ( من كسى مؤمناً كساه الله من خضر الجنة "أي: من حللها" ).

12- توفرت -بحمدالله-لدى بعض المحلات مجموعة متكامله من واقيات البرد: الجوارب، القبعة، القفازات، بطانية، مما يسهل شراءها وتوزيعها على المحتاجين.

13- يكره اللثام للرجل في الصلاة إلا لحاجة كشدة البرد، وهو تغطية الفم والأنف، ويسمى اليوم : (اللطمة) فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن يغطي الرجل فاه في الصلاة ) .

14- نظراً لشدة البرد يقوم بعض الناس باستعمال وسائل التدفئة باشعال الحطب أو استعمال المدافئ، فينبغي الحذر من تركها ليلاً، والتنبه للأطفال من خطرها.

15- عن أبي موسى قال: (احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل، فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال:إن هذه النار عدولكم فإذا نمتم فأطفؤها عنكم) متفق عليه .

16- من يسر الشريعة إباحة المسح على الخفين، لما في غسل الرجلين من المشقة في وقت البرد، فيباح المسح يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر.

17- يشترط في المسح على الجوربين:
أ- لبسهما على طهارة .
ب- أن يكونا سميكين يغطيان الرجل على الأرجح .
ج- أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر لا في الأكبر.

18- عند نزول المطر الغزير يباح الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، أو المغرب مع العشاء، وكذا يجوز الجمع إذا اشتدت الريح الباردة أو الوحل الشديد .

19- لا يجوز التضجر من برد الشتاء، كقول بعضهم: ( ذبحنا البرد ) فقد جاء في الحديث القدسي: ( يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر ) .

20- لا يجوز سب أمراض الشتاء، فقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم السائب فقال: مالك؟ قالت:الحمى لابارك الله فيها. فقال:لاتسبيها فإنها تذهب الخطايا ) رواه مسلم.

21- علينا أن نعلم أنه قد ثبت في الحديث أن أشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم، فلنكثر من الطاعات ليقينا الله من عذابها، فالشتاء فرصة للطائعين.

22- تمت بحمد الله تغريدات الشتاء، وهي فرصة لنا أن نحاسب أنفسنا ونرجع لربنا، كما قال عمر: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا) فالشتاء مضمار المتنافسين.

 
1867
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر