الأحد  
1441/02/21
هـ  
 الموافق:    2019/10/20م    
 
مقالات
   
تزكية النفوس
   
حوار مع لحظة
حوار مع لحظة

 

جلست يوماً بين يدي الله تعالى نادماً على أوقات قد سلفت من عمري واستدعيت لحظة من لحظات حياتي.

فقلت لها: أريدك أن ترجعي إلي حتى أستغلك بالخير .
قالت : إن الزمان لا يقف محايداً أبداً .

قلت : يالحظة.. أرجوكي ارجعي إلي حتى أنتفع بك وأعوض تقصيري فيك .
قالت: وكيف أرجع وقد غطتني صفحات أعمالك.

قلت: افعلي المستحيل وارجعي فكم من اللحظات قد ضيعتها بعدك ؟.
قالت: لو كان الأمر بيدي لرجعت ، ولكن لا حياة لمن تنادي، وقد طويت صحائف أعمالك ، ورفعت إلى الله تعالى .

قلت: وهل يستحيل رجوعك إلى و أنت تخاطبني ؟.
قالت: إن اللحظات في الحياة إما صديقة ودودة تشهد لصاحبها، وإما عدوة لدودة تشهد عليه، وأنا من اللحظات التي هي من أعدائك والتي تشهد عليك يوم القيامة ، فكيف يجتمع الأعداء ؟!.
قلت: ياحسرتى على ما ضيعت من عمري من لحظات.

ولكني أرجوكي ارجعي إلي حتى أعمل فيك صالحاً فيما تركت وسكتت اللحظة.
فقلت: يالحظة! ألا تسمعيني؟ أجيبي أرجوك .

قالت: ياغافلاً عن نفسه، يا مضيعاً لأوقاته ألا تعلم إنك الآن من أجل إرجاع لحظة قد ضيعت لحظات ممن عمرك، فهل عساك أن ترجعها كذلك ؟! ولكن لا أقول إلا " إن الحسنات يذهبن السيئات " .

فبادر واعمل واجتهد واتق الله حيثما كنت وأتبع السئية الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن.

 
4536
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر