الأثنين  
1441/03/21
هـ  
 الموافق:    2019/11/18م    
 
ركن الأسرة
   
أبناء وبنات
   
أبناؤنا والتقنية
أبناؤنا والتقنية

الكل يلاحظ التطور الكبير في التكنولوجيا من هاتف نقال، إلى جهاز حاسب آلي، إلى جهاز حاسب آلي محمول، إضافة إلى أجهزة الألعاب المتطورة، وهذا شيء جميل إذا استطعنا أن نحدد الاستخدام الصحيح لها، وأن لا نتركها في متناول الطفل كيفما يشاء، فهي إما أن تكون له، وتنمي من مهاراته وسرعة استجابته، وأما أن تكون وبالاً عليه وعلى أهله ومجتمعه؛ لأنها ستجعله كسولاً، تفكيره فقط ينحصر في الألعاب.

وقد اعتمدت بعض الأسر مراقبة الأطفال أثناء قضاء وقت فراغهم على أجهزة الحاسب الآلي، بالنقيض للبعض الآخر ترك "الحبل على الغارب" لأبنائهم بممارسة العمل على الأجهزة في كل وقت ومكان، وقد يشكل خطراً كبيراً على تربية الأبناء من حيث الدخول على المواقع الممنوعة والمشبوهة أخلاقياً أو ظهور الدعايات أو الإعلانات المخلة بالأدب في مواقع أخرى.

كما أن هناك بعض الألعاب الجماعية التي قد يمارس فيها بعض الدردشة والطفل بتلقائيته، يتلقى من كل شخص أي أمر بدافع الفضول وحب التعرف، وذلك من خلال ما أثبتته الدراسات.

فمراقبة الأطفال باتصالاتهم على الانترنت وتوجيههم إلى الطريق الصحيح واجب على كل أسرة، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) إلى آخر الحديث الشريف .

فما الواجب التقني التربوي علينا لحماية أطفالنا من شيطان الانترنت؟.

أولاً: متابعة الأطفال في كل وقت أثناء تصفحهم في بحر الانترنت وتقديم النصح والإرشاد وعدم استخدام أسلوب النهي، فمبدأ الترغيب أفضل من الترهيب.

ثانياً: وضع أجهزة الحاسب الآلي في أماكن عامة بالمنزل حتى لا تكون للطفل سرية ممارسة التصفح.

ثالثاً: تحديد المواقع المفيدة للطفل وتوجيهه لزيارتها والعمل على الانترنت بقدر الحاجة الفعلية لتعليم الطفل.

رابعاً: عمل الإعدادات التي تساعد في الدخول إلى المواقع الحسنة والتي تمنع الدخول إلى المواقع السيئة من خلال الأمان في خيارات الانترنت.

خامساً: الاشتراك في المواقع التي توفر وتجمع المواقع المفيدة فقط وتخصص إعدادات الانترنت وجهاز المودم إلى الدخول إلى هذه المواقع فقط.

وأخيراً: أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه خير لنا ولأبنائنا، وأن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا.
 

 
2024
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر