الجمعة  
1441/04/09
هـ  
 الموافق:    2019/12/06م    
 
ركن الأسرة
   
مختارات فقهية
   
المرأة والوسواس
المرأة والوساوس

1- تعريف الوسواس: هو تردد الشيء في النفس من غير اطمئنان واستقرار.

2- أسباب الوسواس:
- قلم العلم: فالعلم يزيل أي شيء يرد على الإنسان ويخطر بباله، والجهل يورد على الإنسان ما يضره.
- ضعيف الإيمان وقلة ذكر الرحمن: وهذا ينتج عن أمور كثيرة؛ من قلة الأعمال الصالحة وكثرة المعاصي بخلاف قوي الإيمان فإن الشيطان يفر منه وليس عليه سبيل.
- الاسترسال مع الهواجس: فإن الهواجس وكثرة التفكير التي لا يتحقق معها المطلوب تسبب الوساوس للإنسان، وتسهل طريق الشيطان إليه.

3- رفع الصوت للبعد عن الوسوسة في الصلاة السرية: لا بأس به ويشرع للمصلي أن ينفث عن يساره وهو في الصلاة، ويتعوذ بالله من الشيطان ثلاثاً " رفع الصوت بقدر أن تسمع نفسك " . الشيخ ابن باز.

4- تنبيه: وإذا وقع الشك في الصلاة هل صليت ثلاثاً أو أربعاً فاجعليها ثلاثاً وأكملي الصلاة، ثم اسجدي سجدتين للسهو قبل السلام. الشيخ ابن باز.

5- ليس عليك أن تعيدي الصلاة بسبب كثرة الوسواس بل عليك أن تسجدي للسهو إذا فعلت ما يوجب ذلك. الشيخ ابن باز.

6- الشك في خروج الريح: إذا شكت في أن شيئاً خرج من دبرها أو قبلها فلا يبطل وضوؤها، ولا تلتفت إليه؛ لكونه من وساوس الشيطان. الشيخ ابن باز.

7- أنواع الموسوسين:
أ- الوسوسة في العقيدة: كما في الحديث يسأل الشيطان الإنسان: " من خلق كذا.. حتى يقول: من خلق الله.. " والعلاج:
- أن تقول: آمنت بالله ورسوله.
- تقرأ " قل هو الله أحد " .
- أن تتفل " تبصق " عن يسارها وتستعيذ بالله من الشيطان.
- ثم تنتهي عن الانسياق مع الوسواس.

ب- الوسوسة في قضاء الحاجة: فبعض النساء تمكث الوقت الطويل في الحمام.

ج- الوسوسة في انتقاض الوضوء: فبعض النساء يشكل عليها هل خرج منها شيء أو لم يخرج.
والعلاج: لا تلتفت إليه حتى تسمع صوتاً أو تجد ريحاً.

د- الوسوسة في طهارة الماء: فهناك من الناس من إذا سقط عليه شيء وهو لا يدري هل هو طاهر أو نجس غير ملابسه أو غسلها.
والصواب: لا يجب الغسل؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة.

هـ- الوسوسة في الوضوء: فيلقي الشيطان في قلبها أثناء الوضوء أنها لم تتمضمض مثلاً وهي الآن تمسح رأسها أو أنها لم تنو الوضوء.

و- الوسواس في طهارة الأرض: فهناك من تغسل قدميها بعد الضوء عندما تمشي على الأرض أو الفرش حافية ولا تصلي إلا على سجادة خاصة.
الصواب: أن الأرض كلها طهارة.

ز- الوسواس في الصلاة: فبعض النساء يأتيها الشيطان فإذا شرعت في قراءة السور بعد الفاتحة قال لها: إنك لم تقرأي الفاتحة ويشككها في عدد الركعات وفي النية أو تكرار تكبيرات الإحرام أو التحيات.
العلاج: تستعيد بالله من الشيطان وتنتهي وتعرض عن هذا الوسواس.

8- تنبيه: اعلمي أيتها المبتلية بالوسواس أن النية هي القصد والعزم على فعل الشيء، ومحلها القلب ولا تعلق لها باللسان أصلاً.
فمن قعدت لتتوضأ فقد نوت الوضوء، ومن قامت لتصلي فقد نوت الصلاة فلا داعي للتعب والتكلف.

9- علاج الوسواس:
- طلب العلم الشرعي: فهو يمنع صاحبه من عمل ما ليس بوارد ولا أصل له بالشرع، ويكون الشيطان منه أبعد، وحال الموسوس كلها جهل بالشريعة، فلو كانت عن علم لما فعل ما فعل.

- تقوية الإيمان والمداومة على ذكر الرحمن: فالذكر هو الحصن الحصين والسد المنيع، والسلاح الفتاك ضد الشيطان وأخص من جملة الأذكار أذكار الصباح والمساء وأذكار قبل النوم، والدخول والخروج وغيرها.

- عدم الاسترسال مع الهواجس ومجاهدتها: فلا تجعلها شغلها الشاغل؛ لأنه كلما تمادى الإنسان بها تمكنت منه، فإذا دافعها وجاهدها زالت عنها بإذن الله.

- الاستعاذة بالله تعالى والدعاء: قال تعالى: (( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ))[الأعراف:200] فإذا استعذت خنس وكان كالذبابة..

- الدعاء من أقوى الأسباب في دفع الوسواس.

10- حالات الشك:
- الحالة الأولى: أن يكون مجرد وهم طرأ على قلبها، هل غسلت يدها أم لم تغسلهما، وليس لها مرجح، فهذا لا يهتم به، ولا يلتفت إليه.

- الحالة الثانية: أن تكون كثيرة الشكوك كلما توضأت شكت، إذا كانت الآن تغسل قدميها وشكت هل مسحت رأسها أم لا؟! وهذا أيضاً لا يلتفت إلى الشك ولا يهتم به.

- الحالة الثالثة: أن يقع الشك بعد فراغها من العبادة؛ الصلاة أو الوضوء، فإذا فرغت شكت هل غسلت يديها أم لا، هل مسحت رأسها.. فهذا أيضاً لا يلتفت إليه إلا إذا تيقن أنه لم يغسل ذلك العضو المشكوك فيه فيبنى على يقينه.
هذه الحالات الثلاث لا يلتفت إليها في الشك.

- الحالة الرابعة: أن يكون الشك شكاً حقيقياً وليس كثير الشكوك وحصل قبل أن تفرغ من العبادة، ففي هذه الحالة يجب عليها أن تبني على اليقين وهو العدم، أي: أنها لم تغسل ذلك العضو الذي شكت فيه، فترجع إليه وتغسله وما بعده. الشيخ ابن عثيمين.

11- امرأة مصابة بوسواس النظافة والخوف من النجاسة:
- يجب عليك الحذر من الوسواس وترك العمل به، وأن تتعوذي بالله من الشيطان الرجيم وتسألي الله العافية منها. الشيخ ابن باز.

12- تنبيه: الشيطان حريص على إفساد عبادات المسلم من الصلاة والوضوء وغيرهما، فتجب محاربته وعدم الخضوع لوساوسه مع التعوذ بالله من نزغاته ومكائده. الشيخ ابن باز.

13- ترد على خاطري أحياناً هواجس وخواطر أخاف أن تخرجني عن ديني فماذا أفعل تجاهها؟!.
هذه الخواطر والأفكار من الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس ليوقع المسلم في الحيرة، فإذا أحسست بشيء من ذلك فاستعذ بالله وانته عن التفكير في الأمور الغيبية. الشيخ ابن جبرين.

14- صلاة احتياطية بعد صلاة الفريضة تعوض ما حصل من نقص؟!.
غير مشروعة ولكن عليك أن تجتهدي في إحضار قلبك في الخشوع في صلاتك.. وإن حصل منك بعض الهواجس وعاودت استحضار الصلاة فإن هذا لا يضرك إن شاء الله. الشيخ ابن فوزان.

المصدر: كتاب " ألف جواب للمرأة المسلمة " .
 

 
2560
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر