السبت  
1441/01/22
هـ  
 الموافق:    2019/09/21م    
 
مقالات
   
بين العلم والدعوة
   
ما على المحسنين من سبيل
ما على المحسنين من سبيل

مدخل : يقول الباري جلَّ في عُلاه : (( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ))[التوبة:91] .

هناك قاعدة عند أهل العلم وهي: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .أ.هـ.

ولا يعني ذلك أن يكون قاصراً على من نزلت فيه الآية أو الحديث بل يكون على عمومه, ولا يعني كذلك نفي أسباب نزول الآيات أو ورود الأحاديث .

أخي القارئ الكريم وأختي القارئة : لست بصدد تفسير الآية الكريمة الواردة أعلاه فكتب التفسير ميسرة لمن أراد الاستزادة، ولست أوردها أيضاً للاستنباط العلمي فما أود إيصاله باختصار من خلال الآية (( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ))[التوبة:91] هو أن هناك كثير من الناس يحتج بهذه الآية ويستدل بها في غير مكانها.

ولنضرب مثالاً لذلك : أحدهم يعمل متطوعاً في حلقةٍ للتحفيظ أو في منشطٍ دعوي أو في أي عملٍ تطوعي كان, ويلتزم به ويكون مسؤولاً عنه مسؤوليةً مباشرة ولا تجده يلتزم بما ألزم نفسه به؛ إما لانشغالٍ أو تقصير وقد يكون تساهل؛ وحال محاسبتهِ أو معاتبته يستدل بالآية السابقة (( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ))[التوبة:91] وكأنه بذلك يقول لك : ( أنا المُتفضل والمُحسن إليك فليس لك حقٌ بمعاتبتي أو محاسبتي ) .

وهذا للأسف فهم قاصر وخاطئ.

الخلاصة : أنت قبل التزامك بأي عمل لجهةٍ معينة أو لطرف آخر فأنت حينها في نطاق المُحسن أو - المُتفضل - ولكن حين التزامك أصبحت مُلزماً بواجب أوجبته على نفسك بوعدك الذي تستحق عليه المُحاسبة حال التقصير، فلتنبه لذلك وفقني وإياكم لكل خير .
 

 
2025
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر