الأثنين  
1438/05/24
هـ  
 الموافق:    2017/02/20م    
 
ركن الأسرة
   
همسات وإشارات
   
وأخيراً دخلت صديقتي المطبخ
وأخيراً دخلت صديقتي المطبخ

تقول لي صديقتي: كلما حاولت إقناع والدتي بدخول المطبخ، تقول لي: اخرجي فلا زلت صغيرة، ولا أريد لك أن تتعبي من الآن، فالأيام القادمة سيكون المطبخ قدرك لا محالة.

وتخرج صديقتي من المطبخ مهزومة، دون أن تنال حتى شرف المحاولة، تود أن تحظى ولو لمرة بثقة والدتها لتمنحها الفرصة لمساعدتها والسماح لها بطبخ الأصناف التي كانت تجمعها في دفتر خصصته لتجميع وصفات لأكلات عربية وغربية، إذ يروقها ركن الطبخ في المطبخ، ولكن الرفض بقي الرد الأول لأي مبادرة تقوم بها؟.

وتمر الأيام تلوها الأيام، ويمر الشهر تلو يتلوه، والأم مصرة على رأيها حتى آتى شهر وخلا بيت صديقتي من خادمة، كان ذلك بمثابة كارثة لبيت لم يعتد أفراده العمل.

ووقعت الأم في ورطة، فهي لم تعلّم أي من بناتها الأعمال المنزلية، وبقيت حائرة لوحدها في المنزل، لا تعرف كيف تنظم أمورها.

وهنا كان لصديقتي المبادرة في المساعدة، ولم يكن أمام الأم إلا خيار قبول التجربة، ورغم وقوع العديد من الأخطاء والتي كان يمكن تداركها لو بدأت الأم بتدريب بناتها مبكراً على العمل وتحمل المسؤولية، إلا أن صديقتي كانت خير عون لأمها.

اتصلت بي أمس لتخبرني أنها أنتجت أول كب كيك في حياتها، وأنها سعيدة لأن مذاقه أعجب أسرتها.

كذلك فقد أقدمت على تعليم أخواتها الصغيرات بعض الأعمال المنزلية؛ ليساهمن في تقديم المساعدة.

صديقتي الحبيبة متشوقة جداً لأتذوق الكب الكيك الذي صنعته.

 
959
 
 
     
 
   تابعـــونــا علــى:
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر 1438هـ