الأثنين  
1438/07/28
هـ  
 الموافق:    2017/04/24م    
 
ركن الأسرة
   
همسات وإشارات
   
نساء عاريات باسم الحرية
نساء عاريات باسم الحرية

قامت قناة «فرانس 24» بنشر صور لنساء عربيات وإيرانيات -كما جاء في الخبر - يتظاهرن عاريات في باحة متحف اللوفر في باريس بمناسبة (يوم المرأة العالمي) الذي يسمى أحياناً (يوم المرأة العاملة العالمي) مطالبات بالحرية والمساواة.

إننا نلاحظ العري في كل مكان حتى في الجامعات.

وإن التكرار اليومي، لا بل اللحظي، لصور العري في الإعلام جدير بنقله من ظاهرة اجتماعية مرفوضة إلى حقيقة مألوفة بالتكرار.

وما بين ظاهرة العري ومظاهرة التعري دعوة للحرية والمساواة!! فهل بتحرر الجسد من السترات يتحرر العقل من الكبوات وتتفجر لدى المرأة القدرات والإمكانات؟!!

ولعل الموقف يعكس - بعمق - رؤية النموذج الغربي لمفهومَيْ (حقوق) و(حرية) المرأة رؤية مادية بكل زواياها، وهي التي تعتبر أن الإنسان الذي يستحق الاحترام هو ذلك المحرك للعجلة الاقتصادية، ممّا اقتضى أن تكون دائرة (عمل المرأة) محصورة في العمل الذي تقوم به خارج بيتها وتتقاضى عليه مقابلاً مادياً، وكيف لا وقد دخلت دائرة (الإنتاج الاقتصادي)؟!!

وبهذا المفهوم المادي، فإن التربية والرعاية تدخلان تحت دائرة النشاطات الإنسانية التي - بمقدار عقولهم - لا ناقة لها ولا جمل في تسريع الحركة الاقتصادية؛ فالمرأة في بيتها لا تكتسب ولا تنتج.

أيها الغربيّون والسائرون على دربهم، ما بالُكُم تركزون على (الإنتاج الاقتصادي) وتغفلون عن (الإنتاج الاجتماعي للأفراد)؟!! وأين منتجة الأجيال ومصنعة الرجال، أو (الاقتصاديين) الرجال؟!!

عجباً لامرأة مادية تبصر الحرية على أنها تعرية جسدية، فتقف واثقة بغبائها أمام متحف اللوفر وتهتف للحرية الفكرية! فمنذ متى كانت الحرية أسيرة ملابس سهلة الخلع لا أفكار ومفاهيم متغلغلة؟

أما (العالمية) الملصقة عمداً بيوم المرأة فليست سوى شعار أخّاذ في عالمٍ لا تحكمه إلا المادة، وبصراحة هو «تحيز» لحقوق المرأة (الغربية) لا (المسلمة) ولا - بالتأكيد - (العالمية)!!

وحتى لا تعتريني السلبية ويتمكن من قلمي الانتقاد المفجع، أقول: أنا معكم بالمساواة بين المرأة والرجل! فهل فكرتم بـ «يوم الرجل العالمي»؟ لا تفركوا الأعين وتقولوا (العتب على النظر) فما قرأتموه صحيح. أليس من حق الرجل أن يكون له يوم يرتاح فيه من دَوْر المتكسّب للرزق؟!

هذه المساواة بعينها، وإلى حين تعقلونها أترككم مع هذا السؤال: ألا تتقدم المرأة على الرجل في بقائها في المنزل حيث يأتيها كل شيء على أكفّ الراحات؟! أوَليس هذا تفضيلاً للمرأة على الرجل؟.

فلنعكس تفكيرنا حتى نقرأ الحرية والحقوق بكل وضوح!

 

 

 
1511
 
 
 
   تابعـــونــا علــى:
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر 1438هـ