الأحد  
1441/06/29
هـ  
 الموافق:    2020/02/23م    
 
ركن الأسرة
   
مختارات فقهية
   
حبوب منع الحمل واضطراب الحيض
حبوب منع الحمل واضطراب الحيض

السؤال : أستخدم حبوب تحديد النسل بسبب بعض المشاكل الطبية عندي ، وقد نسيت أخذ بعض تلك الحبوب والآن أنا أعاني من النزيف . أنا أصلي يومين من الأيام التي أعاني من ذلك النزيف , إلا أنني أشعر بالإثم . فما هو الرأي الصحيح في هذا الأمر ؟ أرجو الأخذ بعين الاعتبار أن أخذ تلك الحبوب بسبب مشاكل طبية , وزوجي أيضا على علم تام بهذا الأمر , فإما آخذ تلك الحبوب أو أن أواجه مشاكل صحية . جزاكم الله خيرا.

الجواب :
الحمد لله.
أولاً : لا ينبغي للمرأة أن تستخدم حبوب منع الحمل إلا بشرطين :

الشرط الأول : أن تكون في حاجة لذلك ؛ مثل أن تكون مريضة أو ضعيفة ، والحمل يزيد من مرضها أو ضعفها .

والشرط الثاني : أن يأذن لها الزوج ؛ لأن للزوج حقاً في الإنجاب .

ثم لابد مع ذلك من مشاورة الطبيب الثقة في استخدام هذه الحبوب ، ومدى ملاءمتها لحالتها الصحية ، وهل لها أضرار مستقبلية عليها أو لا؟

ثانياً : أما حكم هذا النزيف ، وحكم الصلاة والصيام فيه ، فمن المعلوم أن تناول هذه الحبوب يسبب اضطراباً في الحيض عند المرأة ، فقد يزيد ، وقد يتقدم .

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الزيادة في مدة الحيض بسبب هذه الحبوب تكون حيضاً ، فقال رحمه الله :
"من مساوئ هذه الحبوب : أنها توجب اضطراب العادة على المرأة فتوقعها في الشك والحيرة وكذلك توقع المفتين في الشك والحيرة ؛ لأنهم لا يدرون عن هذا الدم الذي تغير عليها أهو حيض أم لا ؟

وعلى هذا : إذا كان من عادتها أن تحيض خمسة أيام واستعملت الحبوب التي لمنع الحمل ثم زادت عادتها ، فإن هذه الزيادة تبع الأصل , بمعنى أنه يحكم بأنه حيض ما لم تتجاوز خمسة عشر يوماً , فإن تجاوزت خمسة عشرة يوماً صارت استحاضة , وحينئذ ترجع إلى عادتها الأولى التي هي خمسة أيام" انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" (123/1) .

 
2407
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر