الأحد  
1441/06/29
هـ  
 الموافق:    2020/02/23م    
 
ركن الأسرة
   
مختارات فقهية
   
حكم النفقة على الزوجة
حكم النفقة على الزوجة

نفقة الزوجة على زوجها في الشريعة الإسلامية واجبة، فإذا امتنع الزوج عن دفعها بلا عذر أثم عند الله تعالى في الآخرة، ورفع أمره للقاضي لينال عقابه في الدنيا، لإخلاله بواجب من واجباته الشرعية الثابتة عليه بالزواج.

والدليل على وجوب نفقة الزوجة على زوجها الكتاب والسنة والإجماع والقياس:

أما الكتاب، ففي آيات كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 233].

وقوله جل من قائل: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 6]، وإذا كان هذا في المطلقة أثناء العدة فهو في الزوجة حال قيام الزوجية من باب أولى.

وأما السنة، ففي أحاديث كثيرة، منها: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أنه قال: " اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ".

وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على إيجاب نفقة الزوجة على زوجها من غير إنكار أحد.

وأما المعقول والقياس، فإن الزوجة قد مكنت نفسها للزوج في بيته لحقه، فكان معقولاً أن تجب نفقتها عليه لذلك، مثلها في ذلك مثل القاضي والحاكم وسائر الموظفين العامين العاملين في خدمة المجتمع، فإن نفقتهم على الأمة والمجتمع لاحتباسهم لحقه ومصلحته، فكذلك الزوجة.

وقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الخليفة الأول أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه صبيحة مبايعته خليفة على المسلمين في السوق يبيع سلعة له، فكلمه في ذلك، فقال له: إنني أريد أن أكسب قوتي وقوت عيالي، فقال له عمر: لا، ولكن تعمل للمسلمين ويكفوك هم مؤونة قوتك وقوت عيالك، فرضي أبو بكر بذلك.
  

 
1395
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر