الأحد  
1441/06/29
هـ  
 الموافق:    2020/02/23م    
 
ركن الأسرة
   
مختارات فقهية
   
مسائل في صلاة المرأة في المسجد
مسائل في صلاة المرأة في المسجد

أختي المسلمة..  لأنك عندنا غالية، وصيانتك هي همنا فكانت هذه الرسالة إليك :

قال تعالى : {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] .

قال العلامة ابن كثير في تفسيره: " الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة. ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه " .

الخروج للمسجد رخصة شرعية :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله )) متفق عليه .

وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : ((إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها )) متفق عليه  .

ولكن جاء عن  أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما مُنعت نساء بني إسرائيل " متفق عليه .

أُخيتي الغالية! هذا كان في زمانها رضي الله عنها فكيف لو رأت زماننا وما أُحدث فيه من أمور الزينة والتبرج والسفور والاختلاط المحرم .

فلهذا وضع العلماء قواعد وضوابط لخروج المرأة للمسجد وهي مأخوذة من كلام النبي الكريم الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم.

ومن هذه الضوابط  :

- أن تؤمن الفتنة بها وعليها:
قال صلى الله عليه وسلم: (( لا ضرر ولا ضرار )) صحيح الجامع: 7517) .

- أن تخرج تَفِلةً أي :غير متطيبة .
قال صلى الله عليه وسلم : (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات )) .
وقال أيضاً: (( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيباً )). صحيح مسلم .

- أن تخرج متحجبة ملتزمة بالحجاب الشرعي غير متبرجة بزينة.

قال تعالى : {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33].

- وشروط الحجاب الشرعي :
الأول: استيعاب جميع بدن المرأة (على الراجح) .
الثاني: أن لا يكون زينة في نفسه.
الثالث: أن يكون صفيقًا لا يشف.

الرابع: أن يكون فضفاضاً غير ضيق.
الخامس: أن لا يكون مبخرًا مطيبا.
السادس: أن لا يشبه لباس الرجل.

السابع: أن لا يشبه لباس الكافرات.
الثامن: أن لا يكون لباس شهرة.

- إفراد باب خاص للنساء في المساجد، يكون دخولها وخروجها معه، كما ثبت الحديث بذلك في سنن أبي داود وغيره .

تنبيه:
تخرج النساء من المسجد قبل الرجال، وعلى الرجال الانتظار حتى انصرافهن إلى دُورهن، كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها، في صحيح البخاري قالت: (( كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث يسيراً قبل أن يقوم )) قال ابن شهاب: " فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم )) .

- فضل صلاة المرأة في بيتها :
ثبت في [ صحيح ابن خزيمة: 1689 ] عن امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي فقالت: يا رسول الله ، إني أحب الصلاة معك، فقال: (( قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي))، فأمرت، فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل )) .

 
1535
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر