الأثنين  
1440/12/25
هـ  
 الموافق:    2019/08/26م    
 
ركن الأسرة
   
أبناء وبنات
   
علاقة الآباء والبنين
علاقة الآباء والبنين

تربطُ علاقةَ الآباءِ والبنين روابطُ وثيقةٌ؛ منها: الحبُّ، الاحترامُ، الحنانُ، العطف.

تبادلُ الآراء فيما بينهم قد يكونُ سببَ الاختلاف فيما بينهم، ويؤدِّي - أحيانًا - إلى التصادُمِ فيما بينَهم، وأحيانًا يكونُ الوالدانِ قاسيَيْنِ تِجاه أبنائهم، وغيرَ قادرَيْنِ على تحمُّل المسؤولية، ويُحمِّلون أولادَهم أعباءً فوق طاقتهم؛ وبذلك تَنعكِسُ على تربيَتهم.

حينئذٍ يَبدأُ الانحرافُ؛ لأن كلَّ فعلٍ وضغطٍ شديد يولدُ ردَّةَ فعلٍ عكسيَّة؛ وبذلك يسلكون سلوكًا منحرفًا.

وهنا نتوقَّف لحظةً، ويسألُ بعضنا بعضًا: مَن يُربِّي أولادَنا إذًا لو كان الوالدَان بهذا الشكل؟!.

والجوابُ هنا: الدين الإسلاميُّ الصحيحُ غيرُ المُرتبط بأي جهةٍ، أو بأيِّ فكرة متطرِّفة تؤدِّي إلى التَّهْلكة الشخصيَّة؛ ومن ثَمَّ إلى تطرُّفِ مجتمعٍ كاملٍ لا يمتُّ بأي صلة إلى الدين الإسلامي السَّمْح، حيث إن الدينَ الإسلامي هو دينُ الوسطيَّة المعتدلُ في كل شيء.

حيث يقول علمُ النفس: إن السنواتِ الخمسَ الأولى من حياةِ الطفل هي اللَّبِنةُ الأساسيَّة لحياة الأبناء، والطفلُ ما هو إلا عجينة يمكِن للوالدَيْنِ أن يُكوِّرَاها حسب ما هما عليه، أو أفضل مما هما عليه، أما وجهةُ الإسلام في هذا الموضوعِ، فالقول: دَعْهم خمسَ سنوات يلعبون ويلهون، ثم تبدَأُ سنواتُ التربية فيما بعدُ.

ولو انعكستْ الصورةُ والآباء رَبَّوْا أولادَهم بكلِّ محبَّة وعطف وحنان واحترام، فحتمًا سوف ينشؤون نشأةً جيدة، وكل ذلك سينعكسُ على المجتمع وعلى البلد الذي يعيشُ فيه الإنسان، وتُصبِحُ هذه الدولةُ من الدول المتقدِّمة والمتطوِّرة في كل مجالات الحياة.

وحقًّا هذا ما وصَّانا به نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم خيرُ البرية، كان يدعو في أحاديثِه الشريفة إلى الوسطيَّة والاعتدال، والأخلاق الحميدة مع الله أولاً، ثم مع بعضِنا البعض.

ولو استطعنا حقًّا أن نُطبِّق القرآنَ والأحاديث الشريفة بالصورة الصحيحةِ، وبدون تزييف للتفسير - لنَهَضْنا بمجتمعاتنا الإسلاميَّة إلى الرُّقيِّ والحضارة العريقة التي كنا عليها سابقًا.

 
1704
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر