الأثنين  
1440/12/25
هـ  
 الموافق:    2019/08/26م    
 
مقالات
   
التربية والسلوك
   
العمل التطوعي ضرورة اجتماعية
العمل التطوعي ضرورة اجتماعية

البذل والعطاء والجود والسخاء والبر والإحسان غريزة إنسانية وطبيعة بشرية، وحاجة اجتماعية، وضرورة حياتية قررتها الفطر وصدقتها العقول وأكدتها الشرائع.

في الأزمات والنوائب والكوارث والمصائب تظهر النفوس الأبية والأيدي السخية؛ من الأفراد والمجتمعات والهيئات والحكومات التي تسعى لتخفيف الأزمة وتفريج الكربة وكشف الغمة.

حققت الفرق التطوعية والهيئات الخيرية خلال العقود الماضية نجاحات باهرة وانجازات مشهودة في مجال العمل الخيري والنفع المجتمعي والعون الإنساني.

حرصت الدول الامبريالية المتسلطة على الحد من النشاط الخيري والعمل التطوعي للمؤسسات والهيئات في العالم الإسلامي مما كان سبباً في إغلاق بعضها وتقييد أنشطة البعض الآخر.

أما جمعيات البر الخيرية الداخلية فهي تفتقد لأبسط مقومات العمل المؤسسي والفكر الإداري؛ مما كان سبباً في العشوائية والفوضوية والشخصنة والمحسوبية والفساد المالي والخلل التنظيمي .

مع السعي للبذل والحرص على العطاء تبرز للسطح بعض العوائق النظامية والعقبات البيوقراطية التي تقيد المساعدات الإنسانية، وتوقف المعونات التطوعية بحسب رؤى معينة واعتبارات محددة.

تقييد منافذ العون الخيري وتضييق مجالات التعاون التطوعي فتح المجال لاستغلال الأحداث واستثمار المواقف وانتهاز الفرص من قبل ذوي القلوب المريضة والنفوس الضعيفة لأغراض مريبة وأهداف مشبوهة ومقاصد مشكوكة.

الشباب الواعد والجيل الصاعد يتوق لغد أجمل ومستقبل أرحب؛ بإعطاء الثقة وتنظيم العمل وتدريب المتطوعين وتأهيل المتبرعين، وفتح المجال وإتاحة الفرص للمشاركة المجتمعية، والمساعدة التطوعية والمعونة الخيرية في الداخل والخارج؛ تلبية للحاجة الفطرية واستجابة للقيم الإنسانية.

وتطبيقاً للمثل الأخلاقية التي بينها الحديث الشريف: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) .

 
1546
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر