السبت  
1441/01/22
هـ  
 الموافق:    2019/09/21م    
 
مقالات
   
محذورات شرعية
   
ثقافة التعري
ثقافة التعري

( تعري الأجساد وتكشف العورات ) ظاهرة مؤلمة وتحولات مؤسفة بدأت تسري في المجتمع السعودي منذ عقود يسيرة وسنوات قريبة، وتغلغلت في النفوس وانتشرت بين الأفراد وتقبلتها العوائل ورضيتها الأسر طوعاً أو كرهاً على مر الأيام وتوالي الأعوام .

عوامل عديدة وأسباب كثيرة ساهمت في تفشي هذه الظاهرة من أبرزها :

ظهور مجلات الأزياء ودوريات الموضة وافتتاح المشاغل النسائية ومحلات التجميل، ومشاهدة المسلسلات الدرامية والسينمائية، والسفر للخارج ودخول الانترنت والانفتاح على العالم والتوسع في حفلات الأفراح والمناسبات والتفاخر والتباهي بالتطور والمدنية .

الجميع يستشعر المظاهر الموجعة والآثار المحزنة الناتجة عن تلك الظاهرة والتي من أظهر ملامحها :

1- استمراء كشف العورة واعتياد اللباس الفاتن أمام الأهل والأقارب وفي المنزل وخارجه .

2 - قلة الحياء وزوال الاحتشام في التجمعات النسائية والاحتفالات الاجتماعية .

3 - ضعف الغيرة وقصور القوامة من الولي والمربي.

4 - الانحرافات السلوكية والتربوية كالتمرد على سلطة الوالدين والتنمر على نظام الأسرة والمعاكسات والمغازلات والحب والإعجاب، والاعتداء على المحارم والشذوذ الجنسي والزواج المثلي ...

5 - تضعضع المنظومة القيمية وتزعزع المبادئ الأخلاقية في نفوس وعقول ومشاعر الأفراد بسبب عوامل الهدم وأساليب الفساد المقروءة والمشاهدة والمسموعة والمحسوسة الداعية للرذيلة والباعثة على الفاحشة .

6 - اهتزاز صورة القدوة واختفاء شكل النموذج الذي كان يمثله الأم والمعلمة أو القريبة والجارة لانجرافهم خلف تيار التقليد وموجة الابتذال.

ما زالت تلك الآثار والنتائج تكبر مع الزمن وتزداد مع الوقت وتتفاقم عبر الأيام في استسلام تام واستلاب كامل من الآباء والأمهات ، صاحبه إغراق الأسواق والمتاجر بالملابس الفاضحة والأزياء العارية في سعي لفرض الأمر الواقع وإضعاف الممانعة وإخضاع المعارضة.

رافقه أسلوب في التعامل والتعاطي مع قضايا المرأة ومسائل النسوة اتبع منهج التنقص والازدراء والإقصاء والتهميش والمنع والتحريم لكل حادث وجديد يتعلق بذات المرأة وشخصيتها أو تجملها وزينتها مما ولد ردة فعل عكسية وقوة تمنع واسعة.

ولعلاج هذه الظاهرة وتلك المشكلة لا بد من اتباع الآتي :

1 - زيادة الوعي وتنمية الإدراك بجميع وسائل التوعية والتوجيه لكافة أفراد المجتمع حول خطورة التبذل وشناعة التهتك.

2 - تربية النشء وتعليم الفرد على الممانعة الداخلية والرقابة الذاتية والاعتزاز بالهوية واستشعار المسؤولية وتحمل الأمانة بأداء الواجبات واجتناب المحظورات.

3 - الضغط على وزارة التجارة وموردي الملابس ووكلاء الأزياء بضرورة منع الملابس الفاضحة والخالعة.

ومضة : قال جل وعلا في معرض التفضل والامتنان : (( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ))[الأعراف:26] .

 
2333
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر