الأثنين  
1439/03/02
هـ  
 الموافق:    2017/11/20م    
 
مقالات
   
خواطر وهمسات
   
أنواع العلائق
أنواع العلائق

حددت النصوص الشرعية أنواع الروابط والعلائق الإنسانية على النحو التالي :

١- أخوة النسب. 

قال تعالى: ((لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ))[المجادلة:22].

٢- أخوة العشيرة والقبيلة. 

قال الله تعالى: ((وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ ))[الأحقاف:21].

٣- أخوة الكفر والنفاق. 

قال تعالى: ((أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ))[الحشر:11].

٤- أخوة الإيمان.

قال الله تعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ))[الحجرات:10].

تمتاز الأخوة الإيمانية عن بقية الروابط الأخرى بمصدريتها الربانية، واتصالها الدنيوي بالأخروي، وتجاوزها حدود الزمان والمكان والجنس والنوع ، وتجردها من المصالح الدنيوية ، وارتباطها بالمعاني والقيم السامية.

من المصطلحات الحديثة والرائجة مصطلح (الإخاء الإنساني) وهو أحد شعارات عصر النهضة ( الحرية والتسامح والإخاء) والذي يدعو إلى قيام العلائق والوشائج على أساس الجنس البشري والعنصر الآدمي وإلغاء كل جوانب التمايز والاختلاف الكوني والشرعي.

الخلط والغلط يقع من بعض الشباب في عدم التحديد والتوصيف والتمييز والتوضيح لطبيعة العلاقة بين المسلم والكافر والتي قد تكون لأسباب منها :

١- العلاقة القائمة بسبب النسب (كالزوجية أو الأبوة أو البنوة أو القرابة) والتي من مقتضايتها الخلطة والمعاشرة والمحبة والرحمة .

٢- العلاقة المرتبطة بالموطن والمكان (كحال اليهود في العهد النبوي) والتي من بنودها الدفاع عن الوطن من المعتدين والمناوئين.

٣- العلاقة المنبثقة عن المعاهدات والتحالفات ( كالحلف الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وقبيلة خزاعة قبل إسلامها).

٤- العلاقة الحاصلة بسبب المصلحة والمنفعة من تجارة أو صناعة أو خبرة أو حرفة، فقد «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعاً من شعير».

٥- العلاقة الكائنة بسبب اللجؤ والحماية كإقامة الصحابة بالحبشة إلى عام خيبر.

واجب علماء الأمة بيان طبيعة العلاقة بين المسلم والكافر ومقتضياتها ولوازمها وحدودها وضوابطها، وتوضيح مفاهيم الولاء والبراء والحب والبغض والسلم والحرب من خلال دراسة النصوص الشرعية والتطبيقات النبوية والضرورات الواقعية والمآلات المستقبلية.

* ومضات :

١- قال تعالى: ((لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ))[البقرة:256].

٢- قال تعالى: ((وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ))[الأنفال:72].

٣- قال تعالى: ((لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ))[الممتحنة:8] .

٤- عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش، إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدتهم مع أبيها، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها؟ قال: «نعم صليها»رواه البخاري.

٥- عن أنس، أن يهودياً دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة، فأجابه. رواه أحمد بسند صحيح.

٦- عن صفوان بن أمية - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- استعار منه أدراعاً يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة» . أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود بسند حسن لشواهده. 

 
534
 
 
 
   تابعـــونــا علــى:
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر 1438هـ