السبت  
1439/01/03
هـ  
 الموافق:    2017/09/23م    
 
ركن الأسرة
   
أزواج وزوجات
   
زوجي.. أرجوك سامحني !
زوجي.. أرجوك سامحني !

إن الحياة الزوجيّة حياة عظيمة، وضع لها الإسلام قواعد وأركان إن سار عليها الزوجان عاشا بحياة زوجيّة رائعة جميلة ووجدوا الهدوء والطمأنينة والسعادة والاستقرار الذي يسعيان إلى تحقيقه .

ولا سبيل لهذه الحياة الطيبة والوصول إلى بر الأمان الا إذا ألتزم كل واحد من الزوجين بواجبات الآخر .

وإليك هذه القصة التي عشتها وتأثرت بها كثيراً .!

دخلت تلك المرأة و دموعها تسابق خطواتها جلست منهارة تبكي بكل حرارة وهي تقول أرجوك لا أريد الطلاق لا أريد الطلاق .

قلت لها: لا عليك اهدئي قليلاً لكي أعرف ما تفاصيل قصتك .!

قالت إن زوجي يعاملني بكل جفاء وقسوة فلا احترام ولا تقدير ، وفي لحظة من اللحظات استفزني بتصرفه في السيارة فلما توقف ونزلنا، مشيت بجانبه أمام الناس ثم لم أتمالك نفسي حَتّى صفعته على وجهه أمام الرجال .

تمالك نفسه ولم يفعل لي أي شيء أوصلني إلى البيت وخرج ثم أخبرني أنه سوف يطلقني وأنا والله لا أدري ماذا أفعل ؟.

طلبت رقم جوال زوجها واتصلت عليه وطلبت منه أن يحضر لأمر مهم.

وبعد أن أغلقت الهاتف قلت لها: اذهبي الى غرفة الاستراحة وإذا طلبنا منك الحضور احضري مباشرة .

حضر الزوج و قد رأيت الشيب في لحيته ورأسه ، رحبت به بكل حفاوة وحب، ثم سألته عن شأن زوجته التي يريد طلاقها فأخبرني بكامل القصة وأنها مقصرة في حقه واحترامه .

طلبت من الزوجة الحضور فحضرت مباشرة أجلستها بجانب زوجها وهي ملتزمة للصمت لا تدري ما النتيجة التي توصلنا إليها .

قلت لها يا فلانة إن لكل واحد منكما حقوقاً وواجبات على الآخر يجب الالتزام بها حتى تحظيا بعيشة طيبة يسودها الحب والاحترام، ثم أخبرتها بحقوق زوجها التي حث الإسلام عليها من الطاعة في غير معصية الله وأن لها الجنة إن فعلت ذلك.

وألقيت عليها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما هي إلا لحظات وترمي بنفسها على أقدام زوجها تقبلها وتبكي وتقول: أرجوك لا تخرج إلا وقد سامحتني ورضيت علي.

فقال: أنت أفضل زوجة في حياتي. وأثنى عليها بكلام جميل ما أروعه وأحسنه .

ثم قاما من أمامي يمسكان بيد بعضهما كأنهما زوجان جديدان .

رسالة :

1- إن من أسباب استمرار الحياة الزوجية وزيادة المحبة القيام بالواجبات الزوجية .

2- أنّ حُسنَ تبعّل المرأة لزوجها والقيام بحقوقه ، من القربات إلى الله ، والرفعة في الدرجات ، وباب من أبواب الحسنات ومضاعفة الأجر وطريق مؤدي الى الجنة .

 
601
 
 
 
   تابعـــونــا علــى:
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر 1438هـ