الثلاثاء  
1440/09/17
هـ  
 الموافق:    2019/05/21م    
 
مختارات علمية
   
مسائل في الاعتقاد
   
المرجئة والقدرية
المرجئة والقدرية

كلمة (مرجئة) مشتقة من (أرجأ) بمعنى آخر أمهل، وبعضهم يشتق اسمهم من (أرجأ) بمعنى بعث الرجاء في نفوس العصاة، فهم يؤملون كل مسلم عاص بأن يتوب ويرجع إلى الله[أحمد أمين: فجر الإسلام ص 2].

ثم بدأت هذه الفرقة تتناول المسائل الثلاث التي بحثها قبلهم الخوارج والشيعة.

والخوارج تعد كل كبيرة كفرًا، كما ذهب الشيعة إلى اعتبار الإمامة ركنًا أساسيًا في الإسلام، وجاء المرجئة فأعلنوا أن الإيمان هو المعرفة بالله سبحانه وتعالى ورسله عليهم السلام، فمن عرف أن لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مؤمن.

أي أنهم لم يشترطوا العمل مع الإيمان، فكان ذلك رداً على الخوارج- الذين اشترطوا الإتيان بالفرائض والكف عن الكبائر، وكان هذا الرأي أيضًا بمثابة الرد على الشيعة الذين يعتقدون أن الإيمان بالإمام والطاعة له جزء من الإيمان.

وقد عرض ابن تيمية لمذهب المرجئة وأرجع أصول الخطأ عندهم إلى عاملين.

الأول:
ظنهم أن الإيمان في مرتبة واحدة،
فقالوا: إيمان الملائكة والأنبياء وأفسق الناس سواء.. بينما الإيمان الذي أوجبه الله يتباين تباينًا عظيمًا، فيجب على الملائكة من الإيمان ما لا يجب على البشر، أو يجب على الأنبياء ما لا يجب على غيرهم.

وليس المراد هنا أنه يجب عليهم من العمل فحسب، بل ومن التصديق والإقرار أيضًا.

الثاني:
لم يفطن المرجئة إلى تفاضل الناس في الإتيان بالأعمال،
فليس إيمان من أدى الواجبات كإيمان من أخل ببعضها، وليس إيمان السارق والزاني والشارب للخمر كإتيان غيرهم [ابن تيمية: الفرقان بين الحق والباطل ص 29].

- القدرية (نفاة القدر):
يقول ابن تيمية (ثم في آخر عصر الصحابة حدثت القدرية وتكلم فيهم من بقى من الصحابة كابن عمر وابن عباس ووائلة بن الأسقع وغيرهم[ابن تيمية: النبوات ص 142.].

وهم يقولون: الأمر مستقبل وأن الله لم يقدر الكتاب والأعمال.

ويقال أن أول من ابتدعه بالعراق رجل من أهل البصرة من أبناء المجوس، وتلقاه عنه معبد الجهني وأخذ غيلان عن معبد[شرح عقيدة الاسفراييني ج1 ص 251.].

وظهرت المرجئة والقدرية في أواخر العصر. 

يقول عبدالله بن المبارك (أصول البدع أربعة الخوارج والشيعة والقدرية والمرجئة)[مجموع فتاوى ابن تيمية ج2 ص 63-73 باختصار].

 
1846
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر