الأثنين  
1440/07/19
هـ  
 الموافق:    2019/03/25م    
 
مقالات
   
خواطر وهمسات
   
المجموعات الوتسية
المجموعات الوتسية

لكلٍّ منَّا مجموعات عدة يشارك فيها أصدقاءَه وعائلتَه وغيرهم.

- المجموعات أنواع:
الأولى: المجموعات الأُسريَّة والأصدقاء.
الثانية: المجموعات العامة.
الثالثة: مجموعات أُنشئتْ لغرَض وهدف محدَّد.

- سأتكلَّم بشرح بسيط عن المجموعات، ثمَّ أخصُّ بالتفصيل المجموعات التي أُنشئت لغرض معيَّن.

- المعلومات التي يتمُّ تداولها في المجموعات:
- أفكار خاطِفة وسريعة.
- (نكت) وطرائف وترفيه.
- مواعظ دينية؛ من آياتٍ، وأحاديثَ، وأقوال علماء.
- أشياء أخرى غيرها.

- في المجموعات العامَّة والأصدقاء والمجموعات الأسرية لا حرَج في نشر أي معلومة، ولكن على المرسِل أن يتقيَّد بالآداب العامَّة، وأن يبتعد عن التطويل الممِل، والأفكار الجدلية.

- أمَّا عن المجموعات التي أُنشئتْ لغرض معيَّن - وهي مقصد كلامنا - فعندما يتمُّ إنشاؤها يكون أعضاء المجموعة ملتزمين بالغرَض الذي تمَّ إنشاءُ المجموعة من أجله، ثم تجدهم يتحولون تدريجيًّا إلى نَشْر أفكار مختلفة، ويستقر الأمرُ على شيء معيَّن، وغالبًا ما تكون نصائح دينية.

- من هنا بدأَتِ التساؤلات تدور في خاطري: ما السَّبب الذي يجعل الناس تنحو نحو النَّصائح الدينيَّة في مجموعة خُصِّصتْ لأمر معَّين، ولا يقوم أعضاء المجموعة بالالتزام، مع كثرة التنبيه على التقيد بالانضباط؟!

- وبدأتُ أسأل الأصدقاءَ عن سبب ذلك، فاتَّضح لي ما يلي:

- نحن شعب أغلب حياتنا عشوائيَّة، نعيش بغير التزام وتقييد بضوابط معيَّنة؛ هذا من طبيعتنا، فإذا ما حاولتَ إلزامَنا بأمرٍ معيَّن نتبرَّم وننتقد، وأحيانًا نترك ونَهْجر.

- بعض أصدقائي قال لي: هي مِن باب الذِّكرى للمؤمن، فقلتُ له: الذِّكرى في بابها ومكانها أفضَل مِن أن تُرمى بطريقة لا تَعود بفائدة.

- أحدهم قال: عندما تجد شخصًا يكثِر مِن نقل المعلومات ونسْخِها ولصقها، تعرف أنَّه فارِغ وليس عنده شيء؛ ولذلك يُكثر من النَّشر لكيلا يتكلَّم أحدٌ عليه بأنه لا يعلم أو أنه غير فعَّال في المجموعة.

- ولكني أرى: أن كثيرًا منَّا مقصِّر تجاه دينه وربِّه، ويعتقد أنَّه بنَشْره لتلك النَّصائح أنه قد قام بعمل يعفيه عن جزء من المسؤوليَّة وقام بالدَّعوة المطلوبة، علمًا بأنَّه في كثير من الأحيان لا يَقرأ ما ينشره، وإن قرأ لا يطبِّقُ ولا يَلتزم بما ورد في النَّصيحة؛ لذلك تأتي هذه النَّصائح جَوفاء لا تُسمِن ولا تُغني مِن جوع.

وأنا أرى أنَّ هذه الظاهرة (عشوائيَّة النَّشر) سلبيَّة وسيِّئة؛ لأمور، منها:
1 - عدم التقيُّد بضوابط جيِّدة وصحيحة، وهذه لها آثارُها السيئة على الفرد وعلى المجتمع.
2 - التساهل في نَشْر المعلومات الدينيَّة، وعدم التثبُّت من صحَّتها.
3 - عدم الاستفادة من النَّصائح؛ لأنَّها في الغالب لم تُقرأ لا مِن المرسِل ولا من المستقبِل.

4 - أوجدَتْ عندنا انطباعًا سيِّئًا تجاه ديننا وما يُنشر من معلومات تخصُّه، منها: (التساهل في المعلومات، عدم التثبُّت مما يُنشر، عدم التطبيق للمحتوى، عدم قراءة ما يُنشر، وغيرها الكثير).

5 - أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مما يوسَم بأنَّها مضيعة للأعمار مُهدِرة للأوقات.
6 - ثقافة وسائل التواصل الاجتماعي لا تَبني إنسانًا مثقَّفًا؛ وإنَّما تبني معلومات مبعثَرة ومشوَّهة ومفرَّقة.

- نصائحي:

1- أن نلتزم أولًا بقواعد أي مجموعة نحن مشتركون فيها.

2- أن نقرأ أيَّ شيء نريد إرسالَه قبل أن نرسله.

3- أن نحاول تطبيقَ ما ننشره قدرَ المستطاع.

4- ألا نرمي بالنَّصائح والدرر الثمينة بين أكوام المزاح وكلام الدنيا، ولنعظِّم ديننا أكثر.

5- من الأفضل أن ننشئ مجموعةً خاصَّة بالمعلومات الدينية، والله أعلم.

 
1015
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر