الأحد  
1440/12/17
هـ  
 الموافق:    2019/08/18م    
 
مقالات
   
رمضانيات
   
فقه الصيام
   
أحكام الجماع في نهار رمضان
أحكام الجماع في نهار رمضان

ذكر الإجماع على فساد الصوم بالجماع ابن المنذر.

والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) .

وقال ابن قدامة: لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل أنه يفسد صومه.

ويترتب على الجماع عدة أمور:

1- التوبة؛ لأنه أفسد صومه واستحل شهر رمضان فعليه أن يتوب.

2- عليه الكفارة؛ جاء في الحديث أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! " هلكت "، وفي رواية النسائي قال: " احترقت " فقال: مالك؟! قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟! قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟!.

والكفارة هنا ليست اختيارية بل ترتيبية تبتدئ كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث؛ بعتق رقبة، فإن لم يجد انتقل إلى الخيار الثاني الذي هو صيام شهرين متتالين، فإن لم يجد انتقل إلى الخيار الثالث وهو إطعام ستين مسكيناً.

والمرأة في الكفارة مساوية للرجل إن كانت راضية ولم تكن مغصوبة؛ وعليهم قضاء هذا اليوم فإن كانت مغصوبة فلا شيء عليها وصيامها صحيح.

مسألة : إذا كان يعلم بالحكم ولا يعلم بالكفارة فهل تجب عليه ؟!.

الجواب: نعم. تجب عليه الكفارة لأن الصحابي لما أتى النبي عليه الصلاة والسلام قال: هلكت أو قال: احترقت. دلالة على معرفته أنه وقع في أمر محرم ولم يكن عن الكفارة ولم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم تكن عن الكفارة فلا شيء عليك بل أوجبه عليه عليه الصلاة والسلام .

مسألة : إذا جامع الرجل زوجته أكثر من مرة في نهار واحد في رمضان يكون عليه كفارة واحدة، أما إن كان في أكثر من يوم فعن كل يوم كفارة، يعني لو جامع في يومين عليه كفارتين.. وهكذا.

وننصح بأن لا يكون وقت النكاح قريباً من رمضان فإن كان قريباً من رمضان فعليه أن يبتعد عن زوجته وقت النهار فيخرج من المنزل ويمكث في المسجد حتى يكون بعيداً عن ذلك.

مسألة : إذا لم يجد الكفارة ولم يستطع على الصيام فلا شيء عليه لعدم القدرة والدليل الحديث السابق فالنبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ما أتاه من صدقة ولم يقل له: متى استطعت أو متى أتاك من رزق فافعل.

مسألة : مقدمات الجماع؛ مثل القبلة والمباشرة دون الفرج، أما إذا قبّل فأنزل فإنه يفطر بذلك بغير خلاف، أما إذا كان قبّل ولم ينزل فلا يفسد صومه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبّل وهو صائم كما في حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها الذي رواه البخاري ومسلم أنه كان عليه الصلاة والسلام يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه .

* فائدة : إذا جامع وهو ناسٍ ثم ذكر وجب عليه أن ينزع فإن لم ينزع وجبت عليه الكفارة المغلظة.
  

 
1160
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر