الأحد  
1440/12/24
هـ  
 الموافق:    2019/08/25م    
 
مقالات
   
بين العلم والدعوة
   
الفجوة بين الطموح والواقع
الفجوة بين الطموح والواقع

يشترك كلٌ من الداعية والمربي ومن يهمه إصلاح الناس، أنهم يريدون نقل الناس من واقع غير مرضٍ إلى واقع أفضل.

إنّ خلاصة أهدافهم - على تنوعها وتعقّدها - أن يقولوا للناس إن هناك واقعاً أفضل مما أنتم عليه، وإن واقعكم يحتاج إلى تغيير.

يرسمون صوراً في أذهانهم، وفي حديثهم مع الناس، ويجعلونها هدفاً يسعون إلى تحقيقه، ومعياراً يحاكمون واقع الناس إليه.

وحين يعيش المرء حالة التفكير والتخطيط فهو يُغرق في المثال، ويستطرد في الطموحات الحالمة.

إنه ينتقي من أحوال السلف وواقعهم أعلى النماذج والمواقف؛ فيجليها ويستشهد بها، ويؤكد من خلالها أنه يعيش واقعا لا أماني.

جميل أن يكون الأب والأم طموحين، وجميل أن يكون الداعية ذا همّة عالية، وأن يتطلّع المربي إلى أن يرى نتاجه في أبهى صورة.

لكن لابدّ أن نستوعب الفجوة بين الواقع والطموح، لا بد أن نعي الفارق بينهما، وألا يقودنا الإغراق في الطموح إلى اليأس والإحباط، أو إلى أن نسعى إلى ما لا يمكن.

 
1072
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر