الأربعاء  
1441/01/19
هـ  
 الموافق:    2019/09/18م    
 
بين الأمس واليوم

حياتنا بين الأمس واليوم والمستقبل .

كلنا عشنا أمس وكانت فيه مواقف جميلة وربما حزينة .

عشنا أمس وربما كنا في سعادة أو في ألم .

أمس هو يوم وأسابيع وشهور وسنوات .

واليوم هو وقت جديد لتعيش فيه ، وسيرحل منك بعد ساعات ليكون أمساً .

يا فضلاء ، لقد علمتني الحياة أننا نعيش في دوامة الأمس وأحزان الأمس وقصص الأمس .

إن الغالب على نفوسنا أنها تجلب لنا ذكريات الأمس وتجعلها تسيطر على واقع اليوم حتى إننا ننسى أننا في يوم جديد خالٍ من هموم الأمس .

إن من أعظم أبواب النجاح في الحياة أن نعرف كيف نتعامل مع الأمس .

فمن عاش في ماضيه هموماً أو فشلاً في تجارة أو وظيفة أو دراسة أو غير ذلك ، فأوصيه بأمور :

١- أن يتعلم فن النسيان للماضي وأن يتدرب على إلغاء تلك الذكريات من حياته .

٢- عليه أن يستفيد من تلك الأخطاء ويبتعد عن أسبابها حتى لاتتكر تلك الأخطاء في الأيام القادمة ، وبهذا التفكير الإيجابي يكون الماضي دروس للمستقبل .

٣- عليك أن تبتعد عن الفراغ الذي يذكرك بالماضي ؛ وذلك بأن تملأ وقتك بالعمل المثمر النافع لك في دينك او دنياك .

وإنني أتعجب من بعض الزملاء الذي يجلس كل يوم لساعة وربما ساعات يتذكر فيها فشلاً مع زوجة ، أو خسارة لتجارة ، أو مساهة في شركة خسر فيها عشرات الألوف .

ياهذا ، إن الأمس ذهب ومضى ، والتذكر يجعلك تعيش الحزن والضيق في هذا اليوم ويؤخرك عن مسيرة النجاح ، ويؤثر على نفسيتك وهمتك .

٤- يامن له ماضي مع الألم ، لاتحزن ، وكن ذا أمل وأحسن الظن بالله ، فقد قال الله في الحديث القدسي " أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء ".

وتدبر القرآن الذي يفتح لك باب الأمل " سيجعل الله بعد عسر يسراً " . " لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ".

ختاماً ، مضى الأمس ، وأنت في يوم جديد ، عش يومك هذا بالأمل ، وأحسن فيه العمل ، وابتسم لحياتك ، وافرح بما لديك الآن ، ولا تقلق على مستقبلك ، فإن الذي تولى أرزاق المليارات من البشر هو ( الله ) ولن يضيعك أنت يامن توحد الله وتصلي بين يديه كل يوم خمس مرات .

إشراقة : " الله ولي الذين آمنوا " . " وهو يتولى الصالحين ".

 

 
7602
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر