الجمعة  
1440/11/17
هـ  
 الموافق:    2019/07/19م    
 
مقالات
   
ثقافة التطوير
   
إدارة الأوراق
إدارة الأوراق

يعاني كثير من الناس من كثرة الأوراق والمطبوعات وصعوبة الحصول عليها عند الحاجة إليها وربما فقدانها، ولو أنهم أحسنوا استقبالها وتنظيمها وحفظها لما حصلت عندهم هذه المشكلة.

وقد خفف الحاسوب والوسائط الإلكترونية من زحمة الأوراق، لكنها مازالت تتدفق علينا وتتكاثر على مكاتبنا بصور متعددة.

وقد اهتم بعض الخبراء بهذه الظاهر وألفوا فيها مؤلفات وقدموا فيها دورات، ومن أشهر الكتب المؤلفة في ذلك: ترويض النمر الورقي لبار بارا همبل، ترجمة إبراهيم بن علي البداح، من منشورات معهد الإدارة العامة بالرياض. وقد استفدت منه في إعداد هذا الموضوع.

إن الإدارة المثلى للورق تحقق لنا فوائدة كثيرة منها:

- حفظ الوقت؛ فكم من الدقائق يضيعها بعض الناس للحصول على ورقة علمية أو وثيقة أو فاتورة أو عنوان أو غير ذلك، وربما استخرج ( بدل مفقود) ثم عثر عليها مندسةً بين أكوام من مثيلاتها.

- حفظ العلم؛ حيث تمر على القارئ والباحث بعض المعلومات المهمة والفوائد النفيسة التي قد يتعب في تحصيلها ثم تضيع لأنه لم يحسن تقييدها.

- راحة البال وانشراح النفس للعمل؛ وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تراكم الأوراق على المكتب تسبب اللقلق والاكتئاب وتعطي رسالةً للشخص أن أمامه أعمالاً كثيرة جداً.

- زيادة الإنتاج؛ فإن ترتيب المكتب وتصنيف الملفات وترتيب الأوراق يعين الإنسان على إنجاز المهام وأداء الأعمال وتحقيق الأهداف بسرعة وراحة، والعكس بالعكس.

وسيكون حديثي هنا عن المكتب الشخصي أو المنزلي.

وقبل أن أبين المنهج الذي ينبغي سلوكه لإدارة الأوراق أحب أن أنبه على أنه لابد أن تتوفر في المكتب الأدوات والأجهزة المكتبية اللازمة التي تعين على التعامل مع الأوراق ومنها: دولاب حفظ الملفات، وقطاعة الورق، والناسوخ ( الفاكس) وآلة التصوير، والحاسب الآلي وملحقاته، وسلال فرز الورق وغير ذلك مما يحتاجه صاحب المكتب، وقد أصبحت هذه الأجهزة المكتبية - بحمد الله- متوفرة بأنواع وأحجام متعددة، بأسعار مناسبة.

وقد يحتاج بعض الناس إلى كاتب، أو أمين سر ( سكرتير ) إذا كثرت أعماله، فينبغي أن يبحث عن الرجل الكفء لهذا العمل ولا يستكثر ما يعطيه لأنه يشتري منه الوقت الذي لا يعدله ثمن.

نأتي الآن إلى طريقة التعامل مع الأوراق.

عند ورود أي ورقة فإن عليك – كما تقول صاحبة ترويض النمر الورقي- أن تسأل نفسك الأسئلة الأربعة الآتية:

1- هل يجب عليّ أن أحتفظ بهذه الورقة؟.
2- أين أحفظها؟.
3- إلى متى أحفظها؟.
4- كيف سأعثر عليها؟.
وكل واحد من هذه الأسئلة يتطلب قراراً يجب اتخاذه.

وللإجابة على هذه الأسئلة وضعت المؤلفة أربع خطوات تشكل نظاماً فعالاً لإدارة الأوراق وهي كما يلي:

1- إتلاف الأوراق غير الضرورية.
2- تجنيب إنتاج أوراق غير ضرورية.
3- تحديد موقع ثابت للأوراق المنتهية.
4- إنشاء نظام استرجاع ورقي سهل.

ولكي تتم إدارة الأوراق بالصورة المطلوبة لابد أن تتوجه الورقة أو ما تحويه من معلومات إلى المواضع السبعة التالية:

1- أدراج الفرز، وهو المكان المخصص للأوراق التي لم يتم النظر فيها وفرزها.

2- سلة المهملات، وهي سلة خاصة أو قطاعة الأوراق، يوضع فيها ما لا فائدة في حفظه أو انتهت فائدته من الأوراق، وهذه خطوة مهمة تحفظ الوقت والمكان.

3- التقويم، وهي أوراق التقويم التاريخي السنوي الثابتة على سطح المكتب ذات الحجم المنبسط، أو نحوها ويدوَّن فيها بعض المعلومات المؤقتة من أرقام ومواعيد وغيرها.

4- قائمة الأعمال، وهي ورقة يسجل فيها الأعمال اليومية والأسبوعية المطلوب أداؤها.

5- مفكرة الهاتف، وهي دفاتر معروفة ذات أحجام وأشكال مختلفة تسجل فيها أرقام الهواتف للأفراد والمؤسسات، وتحفظ فيها بطاقات التعريف.

6- ملفات الحفظ، وهي ملفات تخزينية متعددة للوثائق، والفواتير، والمشاريع ومواعيد المستشفيات، والخطابات الخاصة، وغيرها.

7- الملفات المرجعية، ويوضع فيها البحوث الصغيرة، والدروس والمحاضرات، والمقالات، ومصورات الكتب، والفوائد واللطائف العلمية، وتصنف حسب موضوعاتها.

وأخيراً إليك هذه التنبيهات المهمة:
- بادر في النظر في الأوراق الواردة واتخذ فيها الأسلوب المناسب ولا تتكاسل وتسوف حتى تتراكم عندك فيصعب عليك فرزها وحفظها.
- حدد مكاناً معيناً لحفظ الأوراق ولا تجعلها مشتتة في أماكن متعددة.
- لا تستعجل في إتلاف شيء من الأوراق حتى تتأكد من عدم حاجتك إليها مرة أخرى.

- حافظ على الأوراق المحترمة التي تحتوي على الأذكار والآيات القرآنية وتخلص منها بالإحراق، أو وضعها في الحاويات الخاصة بها.
- خصص وقتاً يومياً أو أسبوعياً للنظر فيما تجمع من الأوراق.
- تابع الجديد في التقنية المكتبية.

- احتفظ بصورة من خطاباتك الصادرة في ملف الصادر.
- حاول أن تقلل من حجم الأوراق وذلك بتخزين المعلومات في الوسائط الإلكترونية المتعددة.
- احتفظ بصورة من الوثائق والأوراق المهمة في مكان بعيد عن المكتب الرئيس لتكون نسخة احتياطية في حالة تلف أو سرقة الأوراق الأصلية.

 
465
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر