الأحد  
1440/09/22
هـ  
 الموافق:    2019/05/26م    
 
ركن الأسرة
   
مختارات فقهية
   
نفقة العدة ومتعة الطلاق
نفقة العدة ومتعة الطلاق

﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].

﴿ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 236].

لقد كان مِن رحمة الله تعالى بالنساء، ودفعه الضرر عنهن وحفظه لحقوقهن، ما شرعه من وجوب النفقة للزوجة على زوجها حتى تنتهي عدتها؛ إذ هي في مدة العدة - وقد شرعها الله تعالى ليعلم براءة الرحم من الحمل - لا يحل لها أن تتزوج، ولا تجد من يعولها، ويسعى على رزقها، فألزم الله بنفقتها زوجَها.

كذلك أمر الرجال أن يمسكوا بمعروف، أو يفارقوا بإحسان، وكان من الإحسان في الطلاق أن يمتِّعَ الرجل مطلقته بما يطيِّب قلبها، ويزيل من نفسها توهم احتقار الرجل لها، أو ارتيابه في سلوكها.

وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يبالغون فيما يقدمونه للنساء من متعة الطلاق.

فقد رُوي أن الحسن بن علي رضي الله عنهما متَّع مطلقة له بعشرين ألف درهم، وإناء من عسل، ومتع طليقة أخرى بعشرة آلاف درهم، واعتذر لها بقوله: "متاع قليل من حبيب مفارق".

هذا هو مذهب الإسلام في الطلاق، فهل ترى مذهبًا عمل على إصلاح البيت، وحفظ كيان الأسرة، أحسن من مذهب الإسلام؟!.

 
282
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر