الثلاثاء  
1441/06/24
هـ  
 الموافق:    2020/02/18م    
 
مختارات علمية
   
سلسلة الفوائد
   
فوائد من حديث " الحلال بيّن.. "
فوائد من حديث " الحلال بيّن.. "

عن أبي عبدالله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما، قـال: سمعـت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { إن الحلال بيّن، وإن الحـرام بيّن، وبينهما أمـور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام، كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله، وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه، ألا وهي الـقـلب } .[رواه البخاري:52، ومسلم:1599].

الفوائد التربوية :

1- أمور الشرع وما أحله وحرمه واضح بين ، فليست شريعة الإسلام غامضة لا يفهمها إلّا الخواص ، كلا فقد أنزلت بكلام عربي مبين ، وهذا في الجملة دون التفصيل .

2- الحلال الخالص واضح بين من أراده عرفه .

3- الحرام الخالص واضح بين لا يجهله أحد .

4- هناك أمور مشتبهة لا يعلمها كثير من الناس فيجب الحذر .

5- فيه فضل العلم ، حيث أن العالم تصبح الأشياء كلها عنده بينه " الحرام والحلال والمشتبه " .

6- تفاضل الناس في العلم فقد يكون الأمر فيه شبهة عند شخص لكنه واضح عند آخر .

7- من ترك الشبهات فقد برَّأ دينه من الهمز وعرضه من كلام الناس .

8- الحث على أن يبتعد الإنسان عن مواطن التهمة حتى لا يعرض عرضه للنيل منه .

9- براءة الدين من الخدش والعرض من الكلا م أمر مقصود في الشريعة لقوله " فقد استبرأ لدينه وعرضه " .

10- المكروهات والإصرار عليها يقود إلى المحرمات فقد قال " ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام " .

11- من أساليب التعليم : ضرب المثال كما قال صلى الله عليه وسلم " كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه " .

12- بيان الشريعة لجميع أمور الحياة الحلال والحرام والمشتبه ، فما مات النبي صلى الله عليه وسلم إلّا وقد أوضح كل شيء وبينه .

13- حدود حرمات الله هي محارمه التي حرمها على الناس .

14- يدل الحديث على أن دائرة الحلال أوسع من دائرة الحرام في الشريعة الإسلامية فالمحرم فقط الحمى وأما بعده فحلال .

15- قوة الله وجبروته سبحانه ولهذا جعل لنفسه حمى ، وحمى الملوك على قدر قوتهم والله سبحانه ملك الملوك .

16- بصلاح القلب يصلح الجسد فيعمل الصالحات ويسابق في الخيرات قال ابن رجب " صلاح حركات العبد بجوارحه واجتنابه المحرمات واتقائه الشبهات " .

17- بفساد القلب يفسد الجسد فيعمل المنكرات والسيئات .

18- دل على أهمية القلب وأنه ملك والأعضاء الجنود .

19- فيه حث على مراقبة القلب وإصلاحه والعناية به ، لأنه أهم الأعضاء في الإنسان .

20- دل على أن القلب يصلح ويفسد .

21- فيه التماس عذر لمن أخطأ من أهل العلم في مسألة من المشتبهات لقوله: " وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس " فمن أخطأ فهو معذور لأنه الأمر أصلاً مشتبه .

22- اتقاء الشبهات نابع من صلاح القلب ولهذا ذكر القلب في الحديث .

23- الوقوع في الشبهات ثم المحرمات نابع من فساد القلب .

24- الحرص على براءة الدين أهم من الحرص على براءة العرض ولهذا قدمت في الحديث "فقد استبرأ لدينه وعرضه" .

25- أكل الحلال الخالص والحرص على ذلك له أثر على الإيمان والقلب . وسئل الإمام أحمد رحمه الله عما يلين القلب فقال : " أكل الحلال " ومن تأمل الحديث وجد في أوله الحلال والحرام وفي آخره صلاح القلب وفساده .

26- الحديث أصل في سد الذرائع ، وأنه ينبغي للإنسان أن يترك ما لا بأس به حذراً مما به بأس .

27- يؤصل الحديث عند المؤمن باب الورع وهو ترك ما قد يضر في الآخرة .

 
1183
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر