السبت  
1441/01/22
هـ  
 الموافق:    2019/09/21م    
 
مختارات علمية
   
مسائل فقهية
   
مختصر في أحكام صيام الست من شوال
مختصر أحكام صيام الست من شوال

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذا مختصر مفيد لأحكام صيام الست من شهر شوال، قصدتُ فيه الاختصار والتبسيط، لتَسهُل قراءته وتداولُه، واللهَ تعالى أسأل أن ينفعَ به، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.

- شهر شوال: هو الشهر الذي يتبع شهر رمضان المبارك مباشرة.

- حكم صوم الست من شوال: يُستحب ويُسن صيام ستة أيام من شهر شوال، لما يترتَّب على ذلك من عظيم أجر ومثوبة على صيامها.

- فضلها: من صام ستة أيام من شهر شوال بعد صوم رمضان، فكأنه صام الدهر كله؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من صامَ رمضانَ ثم أتبعَه بستٍّ من شوَّال، فقد صامَ الدَّهرَ كُلَّه»؛ رواه مسلم.

وإنما يكون صومه كصيام الدهر؛ لكون الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة أيام بشهرين.

- الحكمة من صومها: إن الحكمة من صيام الست من شهر شوال؛ لتُكمَّل بها الفرائضُ، فإن صيام ستة أيام من شوال بمنزلة الراتبة للصلاة التي تكون بعدها؛ ليكمل بها ما حصَل مِن نقص في الفريضة.

- صفتها: الأفضل أن تصام الست من شهر شوال متتابعة مِن باب المسارعة في الخيرات، ويُجزئ صومُها متفرِّقةً في أول الشهر، أو وسطه، أو آخره، على الصحيح من أقوال أهل العلم.

- ‏لا بد من تبييت النية من الليل قبيل الفجر في صوم الست من شوال؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن لم يُبيِّت الصيام من الليل، فلا صيام له»؛ صحيح النسائي.

- من صام ثلاثة أو خمسة أيام من أيام الست من شهر شوال، فله أجرُ ما صامَه، ولكنه حُرِم الفضل العظيم المترتب على تمامها، والذي رتَّبه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: «من صامَ رمضانَ ثم أتبعَه بستٍّ من شوَّال، فقد صامَ الدَّهرَ كُلَّه»؛ رواه مسلم.

- ‏يجوز البدء بالصيام ثاني أيام شهر شوال على الراجح، ولا مانع من ذلك، بل ربما فيه مصلحة لبعض مَن اعتاد جسمُه على الصوم في شهر رمضان المبارك.

- إذا اتَّفق أن يكون صيام هذه الأيام الست من شهر شوال في يوم الاثنين أو يوم الخميس، نرجو أن يحصل له الأجر بنيَّته، أجر الجمع بين الأيام الستة وأجر الاثنين أو الخميس، وفضل الله تعالى واسع.

- لا يُشرَع قضاء الست من شوال بعد انتهاء شهر شوال، لكونها عبادة فات محلُّها، سواء كان الترك لعذر أو لغير عذرٍ، وإن صام تقع نافلة، ولا تجزئ عن شهر شوال.

- لا مانع من وصل صوم القضاء الواجب بصوم الست من شوال، ولا حرج في ذلك، فالنية هي التي تُميز العبادات بعضها عن بعض.

نسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يتقبَّله خالصًا لوجهه الكريم، والحمد لله رب العالمين.

 
379
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر