الجمعة  
1440/11/17
هـ  
 الموافق:    2019/07/19م    
 
مقالات
   
خواطر وهمسات
   
أسباب الرزق من الكتاب والسنة
أسباب الرزق من الكتاب والسنة

الرزق له أسباب مادية وأسباب شرعية، المادية الكثير منا يعرفها مثل التجارة والزراعة وغيرها .. ولكن يجب علينا أن نأخذ بالأسباب ونرضى بما قسمه الله لنا.

أما الأسباب الشرعية ما أجمل أن نطبقها وأن نتعلمها ونعلم الناس بها الثابتة في الكتاب والسنة، يقول الله تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ).[سورة : الذاريات] ويقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ). [سورة : الذاريات] ويقول تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ). [سورة : الملك] .

وهذه أسباب عشرة ذكرها الدكتور موفق بن كدسة الغامدي حفظه الله في أحد المساجد بمدينة جدة وكتبتها من أجل الفائدة أسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها خالصة لوجه الكريم..

أولاً : الاستغفار؛ كلنا نعرفه لكن يا ترى هل نحن نطبقه يقول ربنا عز وجل (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا). [سورة نوح] .

ويقولَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (منْ لَزِم الاسْتِغْفَار، جَعَلَ اللَّه لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرجًا، ومنْ كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ) .رواه أبو داود .

ثانياً : تقوى الله تعالى؛ قال تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ). [سورة الطلاق] ويقول عز وجل : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ).[سورة الأعراف].

وتقوى الله مفتاح لكل خير، والذنوب مفتاح لكل شر، وهي من أسباب منع الرزق الذنوب والمعاصي.

ثالثاً : التوكل على الله؛ قال تعالى : (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ).[سورة الطلاق] وقال ﷺ : (لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُوا خِمَاصاً وَتَرُوْحُ بِطَاناً). رواه الترمذي.

رابعاً : التفرغ لعبادة الله؛ بمعنى وقت الصلاة صلاة، ووقت الحج حج، ووقت الصيام صيام، أي كل عبادة تؤدى في وقتها، وإذا نادى المنادي (الله أكبر) تتجه إلى الصلاة وتترك كل شيء يشغلك عنها، يقول الرسول ﷺ : (إن الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك ، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك). رواه الترمذي وصححه الألباني .

خامساً : المتابعة بين الحج والعمرة قال ﷺ : (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ). رواه الترمذي.

سادساً : صلة الأرحام قال ﷺ : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ). رواه البخاري، والبسط في الرزق كثرته ونماؤه وسعته وبركته وزيادته زيادة حقيقية.

سُئل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : هل الاتصال للأقارب يُعد من صلة الرحم؟. قال : نعم .

سابعاً : الدعاء؛ قال ﷺ : (ينزلُ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى إلى السَّماءِ الدُّنيا كلَّ ليلةٍ حينَ يمضي ثلثُ اللَّيلِ الأوَّلُ فيقولُ: أنا الملِكُ من ذا الَّذي يدعوني فأستجبَ لَهُ، من ذا الَّذي يسألُني فأعطيَهُ، من ذا الَّذي يستغفِرُني فأغفرَ لَهُ، فلا يزالُ كذلِكَ حتَّى يضيءَ الفجرُ). أخرجه البخاري ومسلم.

ويقول الله تعالى : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ). [سورة البقرة]، وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي ، قَالَ : أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِي هِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ ، قَالَ : قُلْ : ( اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ). حسنه الألباني في صحيح الترمذي.

ثامناً : الهجرة؛ بعض الناس له سنين في نفس المدينة وحاله كما هو، أنصحك أن تغير المدينة التي أنت فيها لعل الله يفتح عليك في الرزق في مكان آخر، وكم من إنسان حاله كان ضيق المعيشة في بلده وانتقل إلى بلد آخر ففتح الله عليه الرزق .

يقول الله تعالى : (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ).[سورة النساء].

تاسعاً : البكور؛ يقول النبي ﷺ : (اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا). رواه الترمذي، والبكور: هو الصباح، لأن الأرزاق تقسم وقت الفجر بعد الصلاة وليس وقت النوم .

عاشراً : الصلاة؛ يقول الله تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ).[ سورة : آل عمران].

أين نحن من هذا الخير العظيم يامن أثقل عليه الديون والهموم وقلة المال أوصيك أن تتوضأ ثم صلِ وأطل في سجودك واطلب ربك من خيري الدنيا والآخرة، إن الصلاة مفتاح لكل خير ويبارك الله لك في الرزق الحلال .

اللَّهمَّ اكْفِني بحلالِكَ عَن حَرَامِكَ، وَاغْنِني بِفَضلِكَ عَمَّن سِوَاكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي .

 
123
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر