الثلاثاء  
1441/03/15
هـ  
 الموافق:    2019/11/12م    
 
نتاج المشرف العام
   
بحوث
   
فوائد من كتب
   
الفوائد المختارة من فتح الباري ( كتاب الحج )
الفوائد المختارة من فتح الباري ( كتاب الحج )

 

الجزء 3 من فتح الباري .

كتاب الحج .

٤٤٢- أجمعوا أن الحج لا يتكرر إلا لعارض كالنذر .

٤٤٣- قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة .

٤٤٤- نقل ابن المنذر اختلاف العلماء في أيهما أفضل المشي أو الركوب للحج ؟

فقال الجمهور الركوب أفضل لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولكونه أعون على الدعاء والابتهال ولما فيه من المنفعة .

وقيل المشي لما فيه من التعب ويحتمل أن يقال إن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص .

٤٤٦- حديث " بر الحج إطعام الطعام وإفشاء السلام ". رواه أحمد والحاكم وفي إسناده ضعف .

٤٤٧- حديث ١٥٢٠ " .. لكن أفضل الجهاد حج مبرور " ..

اختلف في ضبط " لكن " والأكثر انه بضم الكاف خطاب النسوة .

- الرفث اسم جامع لكل ما يريده الرجل من امرأته .

والجمهور أن المراد به في الآية " فلا رفث " أي الجماع .

- رجع كيوم ولدته أمه ، أي بغير ذنب وظاهره يشمل الصغائر والكبائر .

٤٤٨- الجمهور على جواز التقدم بالإحرام في الميقات المكاني لا الزماني .

٤٥٠- مُهل ، بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام هو موضع الإهلال .

- سميت الجحفة لأن السيل أجحف بها .

٤٥١- نجد : اسم لكل مكان مرتفع .

- أبعد المواقيت عن مكة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة ، وقيل الحكمة في ذلك أن تعظم أجور أهل المدينة .

٤٥٢- بالاتفاق على أن من كان منزله وراء المواقيت فيحرم من مكانه لحديث " ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ ".

- أهل مكة يحرمون من بيوتهم للحج ويحرمون من أدنى الحل كالتنعيم للعمرة .

- من جاوز الميقات ولم يحرم وهو مريد الحج والعمرة فالجمهور أن عليه دم ويأثم .

٤٥٣- لم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أحرم قبل الميقات .

٤٥٥- سئل أحمد ، متى وقت الرسول صلى الله عليه وسلم المواقيت ؟ فقال : في الحج .

- الخلاف في الذي وقت ذات عرق لأهل المشرق هل هو عمر أم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

٤٥٦- من ليس له ميقات فيحرم من أول ميقات يحاذيه .

٤٥٨- بعدما تقدم الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة وأحرم من  ذو الحليفة بات بها .

وفيه أن الحاج يستحب له أن يبيت قرب بلده الذي خرج منه ليجتمع من تأخر عنهم ممن أراد رفقتهم ، وليستدرك حاجته من نسيها مثلاً فيرجع إليها من قريب . وانظر ص ٤٧٦ حيث قال البخاري باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح .

٤٦٤- كل ما يؤخذ منه الطيب فيحرم بلا خلاف على المحرم .

- لبس الخاتم وحقيبة النقود . قال ابن عبد البر : أجاز ذلك فقهاء الأمصار .

٤٦٦- لا يضر استدامة الطيب وبقاءه بعد الإحرام .

- بالإجماع على تحريم الطيب على الرجال والنساء في الإحرام .

٤٦٨- تلبيد الشعر في الإحرام أي جعل فيه شيء نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الإحرام أو يقع فيه القمل ، وقد لبد الرسول صلى الله عليه وسلم بالعسل قاله ابن عمر . رواه أبو داود.

٤٧٠- نبّه الرسول صلى الله عليه وسلم بذكر القميص في ما لا يلبس المحرم للتنبيه على كل مخيط .

- البرانس كل ما يغطي به الرأس .

الخفاف كل ما يستر الرجل .

٤٧٢- حديث 1542 " ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس ".

الورس : نبات اصفر طيب الريح .

قال ابن العربي : الورس ليس بطيب ولكنه نبه به على اجتناب الطيب وما يشبهه في ملائمة الشم .

٤٧٧- حديث ١٥٤٨ قال الراوي " صلى النبي بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بالتلبية ".

فيه حجة للجمهور في استحباب رفع الصوت بالتلبية .

وعند مالك وأصحاب السنن " جاءني جبريل وأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال ".

وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن بكر بن عبدالله المزني قال كنت مع ابن عمر فلبى حتى اسمع مابين الجبلين .

٤٧٨- معنى لبيك : إجابة بعد إجابة .

وقيل هي إجابة دعوة إبراهيم عليه السلام حين أذن في الناس بالحج .

- في مشروعية التلبية تنبيه على إكرام الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاء منه سبحانه وتعالى .

٤٧٩- التلبية هي " لبيك اللهم لبيك ... " قال في آخره : لا يزيد على هذه الكلمات.

وزاد مسلم من هذا الوجه قال ابن عمر : وكان عمر يهل بهذا ويزيد : لبيك وسعديك والخير في يديك ..

قال بعضهم باستحباب الزيادة في التلبية وقيل لا يستحب .

٤٨٠- الخلاف في حكم التلبية على عشرة أقوال .

٤٨٢- حديث ١٥٥٣ " كان ابن عمر يستقبل القبلة قائماً ثم يلبي .. ثم قال هكذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ..". بوب البخاري الإهلال مستقبل القبلة .

قالوا : استقبال القبلة عند التلبية هو المناسب لأنها إجابة دعوة إبراهيم ولأن المجيب لا يصح أن يولي المجاب ظهره بل يستقبله .

٤٨٤- حديث ١٥٥٥ " أما موسى فكأني أنظر إليه إذ انحدر من هذا الوادي يلبي ". كيف يكون هذا ؟

مجموع الكلام وملخصه أنه رأى أرواحهم مثلت له وأما الأجساد ففي القبور وهذا ليس بمحال على الله .

٤٨٧- جواز الإحرام على الإبهام ، وهو قول الجمهور ويدل عليه أن علي و أبا موسى لم يكن عندهما أصل يرجعون إليه في الإحرام فأحالاه إلى النبي عليه الصلاة والسلام " قال أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم ..". وانظر حديث ١٥٥٩

٤٩١- اجمعوا على أن أشهر الحج ثلاثة أولها شوال لكن اختلفوا هل ثلاثة بكمالها أو تنتهي بعشر ذي الحجة .

٥٠٧- المراد بقوله تعالى " حاضري المسجد الحرام " أهل مكة ، وقيل من كان منزله دون المواقيت .

٥٠٨- التمتع أن يجمع الشخص العمرة والحج في سفر واحد في أشهر الحج وأن يقدم العمرة وأن لا يكون مكياً .

٥٠٩- قال البخاري باب الاغتسال عند دخول مكة .

وكان ابن عمر يفعل ذلك وينسبه للرسول صلى الله عليه وسلم .

قال ابن المنذر : الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء .

٥١٤- " مثابةً للناس " مرجعاً للحجاج والعمار يتفرقون عنه .

٥١٥- الأمر للصلاة عند مقام إبراهيم مستحب بالاتفاق .

٥١٨- روى الترمذي والنسائي من طريق علقمة عن أمه عن عائشة قالت : كنت أحب أن أصلي في البيت فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر فقال صلي فيه فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت ".

٥٢١- كلام طويل حول هدم الكعبة وتاريخ ذلك ومجرياته .

٥٢٣- نقل ابن عبد البر الاتفاق على إيجاب الطواف خارج الحجر ولا يعرف عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه أنهم طافوا من داخل الحجر .

٥٢٣- في حديث " لولا أن قومك حديثوا عهد بكفر ..".

فيه فوائد :

1- اجتناب ولي الأمر ما يتسرع الناس إلى إنكاره.

2- حديث الرجل مع أهله في الأمور العامة .

٥٢٤- قال ابن جريج : أول من فرش الكعبة بالرخام هو الوليد بن عبد الملك .

٥٢٥- حديث " إن هذه الأمة لا تزال بخير ما عظموا هذه الحرمة - يعني الكعبة - فإذا ضيعوا ذلك هلكوا ". أخرجه أحمد وابن ماجه وسنده حسن .

٥٢٦- مسألة تأجير وبيع بيوت مكة .

الجمهور على الجواز بدليل حديث " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " فأضافها إليه ، وعمر اشترى داراً بمكةً وجعلها سجناً .رواه البخاري .

٥٣١- حديث ١٥٩٢ " قالت عائشة كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض الصيام وكان يوماً تُستر فيه الكعبة ..".

٥٣٤- ما جعل في الكعبة وسبل لها يجري مجرى الأوقاف فلا يجوز تغييره عن وجهه .

٥٣٣- باب كسوة الكعبة . حديث ١٥٩٤ قال شيبة قال عمر : لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته ..

استدل السبكي بهذا على جواز تعليق قناديل الذهب والفضة في الكعبة ومسجد المدينة وقال : هذا الحديث عمدة في مال الكعبة وهو ما يُهدى إليها أو ينذر لها .

الوليد بن عبد الملك قام بتذهيب سقوف المسجد النبوي .

وقال الغزالي : من كتب القرآن بالذهب فقد أحسن .

والخلاف مبسوط في هذا الموضع ص 534

٥٣٦- تاريخ كسوة الكعبة في مبحث طويل .

٥٣٨- أحاديث " سيغزو جيش الكعبة . " ويخربها ذو السويقتين . ومرة يهلك الله الجيش قبل وصوله ومرة يتمكنون منها .

٥٣٩- كيف نجمع بين " أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً " وبين أحاديث تخريب الكعبة على يد الحبشة ، ومع أن الله حبس الفيل عنها ولم تكن قبلة للمسلمين فكيف وقد الآن قبلة لهم .

فالجواب : أن هذا محمول على ما يكون في آخر الزمان حينما لا يبقى في الأرض أحد يقول الله الله . ولهذا في رواية أخرى " لا يعمر بعده أبداً ".

٥٤٠- حديث ١٥٧٩ قال عمر حينما قبل الحجر الأسود : إني أعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك .

فيه فوائد :

1- التسليم للشارع في أمور الدين وحسن الإتباع فيما لم يكشف عن معانيها .

2- دفع ما وقع لبعض الجهال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته .

3- بيان السنن بالقول والفعل .

4- الإمام إذا خشي على أحد من فعله فساد اعتقاد أن يبادر إلى بيان الأمر ويوضح ذلك .

5- كراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله .

6- بعض الملحدين قال كيف يكون الحجر سودته خطايا بني ادم ولم تبيضه طاعاتهم ؟

فالجواب : لو شاء الله لكان ولكن أجرى الله العادة بأن السواد يصبغ ولا ينصبغ على العكس من البياض .

7- الخطايا إذا أثرت في الحجر الصلد فتأثيرها في القلب أشد .

٥٤٠- حديث " أن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءا مابين المشرق والمغرب " رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان وفي سنده رجاء أبو يحيى وهو ضعيف ، ويروى موقوفاً على عبد الله بن عمرو وقال ابن أبي حاتم وقفه أشبه والذي رفعه ليس بالقوي .

- حديث " نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد  بياضاً من الجنة فسودته خطايا بني ادم " أخرجه الترمذي وصححه وفيه عطاء السائب اختلط وجرير ممن سمع منه بعد الاختلاط لكن له طريق أخرى عند ابن خزيمة فيقوى بها .

- حديث " إن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق " رواه ابن خزيمة عن ابن عباس مرفوعاً وصححه ابن حبان والحاكم .

باب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت شاء .

٥٤١- حديث ١٥٩٨ عن سالم عن أبيه أنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالاً فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم بين العمودين اليمانيين .

 وفي هذا الحديث من الفوائد :

1- رواية الصاحب عن الصاحب .

2- سؤال المفضول مع وجود الأفضل والاكتفاء به .

3- الحجة بخبر الواحد ، ولا يقال : هو أيضا خبر واحد ، فكيف يحتج للشيء بنفسه ؟ لأنا نقول : هو فرد ينضم إلى نظائر مثله يوجب العلم بذلك .

4- اختصاص السابق بالبقعة الفاضلة.

5- السؤال عن العلم والحرص فيه .

6- فضيلة ابن عمر لشدة حرصه على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم ليعمل بها .

7- أن الفاضل من الصحابة كان يغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المشاهد الفاضلة ، ويحضره من هو دونه فيطلع على ما لم يطلع عليه ، لأن أبا بكر وعمر وغيرهما ممن هو أفضل من بلال ومن ذكر معه لم يشاركوهم في ذلك .

8- جواز الصلاة بين السواري في غير الجماعة.

9- مشروعية الأبواب والغلق للمساجد .

10- أن السترة إنما تشرع حيث يخشى المرور فإنه صلى الله عليه وسلم صلى بين العمودين ولم يصل إلى أحدهما ، والذي يظهر أنه ترك ذلك للاكتفاء بالقرب من الجدار كما تقدم أنه كان بين مصلاه والجدار نحو ثلاثة أذرع ، وبذلك ترجم له النسائي على أن حد الدنو من السترة أن لا يكون بينهما أكثر من ثلاثة أذرع .

11- ويستفاد منه أن قول العلماء : تحية المسجد الحرام الطواف مخصوص بغير داخل الكعبة لكونه صلى الله عليه وسلم جاء فأناخ عند البيت فدخله ، فصلى فيه ركعتين ، فكانت تلك الصلاة إما لكون الكعبة كالمسجد المستقل أو هو تحية المسجد العام ، والله أعلم.

12- استحباب دخول الكعبة ، وقد روى ابن خزيمة والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعاً " من دخل البيت دخل في حسنة وخرج مغفوراً له " قال البيهقي تفرد به عبد الله بن المؤمل ، وهو ضعيف ، ومحل استحبابه ما لم يؤذ أحداً بدخوله .

وروى ابن أبي شيبة من قول ابن عباس : إن دخول البيت ليس من الحج في شيء ، وحكى القرطبي عن بعض العلماء أن دخول البيت من مناسك الحج ، ورده بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دخله عام الفتح ولم يكن حينئذ محرماً ، وأما ما رواه أبو داود والترمذي وصححه هو وابن خزيمة والحاكم عن عائشة : أنه صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وهو قرير العين ، ثم رجع وهو كئيب ، فقال : دخلت الكعبة فأخاف أن أكون شققت على أمتي .

فقد يتمسك به لصاحب هذا القول المحكي لكون عائشة لم تكن معه في الفتح ولا في عمرته ، فتعين أن القصة كانت في حجته ، وهو المطلوب ، وبذلك جزم البيهقي ، وإنما لم يدخل في عمرته لما كان في البيت من الأصنام والصور ، وكان إذ ذاك لا يتمكن من إزالتها ، بخلاف عام الفتح .

ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة بالمدينة بعد رجوعه ، فليس في السياق ما يمنع ذلك ، وسيأتي النقل عن جماعة من أهل العلم أنه لم يدخل الكعبة في حجته .

13- استحباب الصلاة في الكعبة ، وهو ظاهر في النفل ، ويلتحق به الفرض إذ لا فرق بينهما في مسألة الاستقبال للمقيم ، وهو قول الجمهور .

وعن ابن عباس : لا تصح الصلاة داخلها مطلقاً ، وعلله بأنه يلزم من ذلك استدبار بعضها ، وقد ورد الأمر باستقبالها فيحمل على استقبال جميعها .

وقال به بعض المالكية والظاهرية والطبري ، وقال المازري : المشهور في المذهب منع صلاة الفرض داخلها ، ووجوب الإعادة ، وعن ابن عبد الحكم الإجزاء ، وصححه ابن عبد البر وابن العربي .

وعن ابن حبيب يعيد أبداً ، وعن أصبغ إن كان متعمداً ، وأطلق الترمذي عن مالك جواز النوافل ، وقيده بعض أصحابه بغير الرواتب وما تشرع فيه الجماعة .

وفي " شرح العمدة " لابن دقيق العيد : كره مالك الفرض أو منعه ، فكأنه أشار إلى اختلاف النقل عنه في ذلك ، ويلتحق بهذه المسألة الصلاة في الحجر .

نعم إذا استدبر الكعبة واستقبل الحجر لم يصح على القول بأن تلك الجهة منه ليست من الكعبة ، ومن المشكل ما نقله النووي في " زوائد الروضة " عن الأصحاب أن صلاة الفرض داخل الكعبة - إن لم يرج جماعة - أفضل منها خارجها ، ووجه الإشكال أن الصلاة خارجها متفق على صحتها بين العلماء بخلاف داخلها ، فكيف يكون المختلف في صحته أفضل من المتفق .

٥٤٦- حديث 1600 " اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم وطاف ولم يدخل الكعبة ..".

وحديث ابن عمر أنه دخل وصلى فيها وحديث ابن عباس ١٦٠١ أنه دخل وكبر في نواحيها ولم يصل .

من نفى فهو يقصد أنه لم يدخلها وقت الحج وإنما دخلها في الفتح بعدما أمر بإخراج الأصنام والصور فيها .

٥٤٩- الرمل في الطواف لإظهار القوة أمام الكفار ، قال الحافظ : ويؤخذ منه جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهاباً لهم ولا يعد ذلك من الرياء المذموم .

وفيه جواز المعاريض بالفعل كما يجوز بالقول وربما كانت بالفعل أولى .

٥٥٠- حديث ١٦٠٥ قال عمر : مالنا وللرمل ؟ إنما كنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله ، ثم قال : شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه .

٥٥١- مسائل في الرمل في الطواف :

1- لا يشرع تدارك الرمل فلو تركه في الثلاث لم يقضه في الأربع ، لأن هيئتها السكون فلا تغير .

2- يختص الرمل بالرجال فلا رمل على النساء .

3- لا دم بتركه عند الجمهور .

4- يكون الرمل في طواف يعقبه سعي .

٥٥٢- إذا استلمت الحجر بيدك فقبّل يدك ، وجاء عن أبي هريرة وابن عمر وجابر فعل ذلك .

٥٥٤- في البيت أربعة أركان : الحجر الأسود له فضيلتان وكونه على قواعد إبراهيم ، وللثاني الثانية فقط ، وليس للآخرين شيء منها . فلذلك يقبل الأول ويستلم الثاني ولا يقبل الآخران ولا يستلمان .

- استحب بعضهم من تقبيل الحجر تقبيل كل شيء معظم من الأشخاص .

ونقل عن أحمد تقبيل منبر الرسول صلى الله عليه وسلم وقبره ، واستبعد بعضهم صحة ذلك .

٥٥٦- ابن عمر كان يزاحم لأجل الحجر حتى كان يدمى لأجله .

وقال ابن عباس في المزاحمة : لا يؤذي ولا يؤذى .

٥٦١- روى الفاكهي عن النخعي : نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء فرأى رجل معهن فضربه بالدرة .

وقال ابن عيينة أول من فرق بين الرجال والنساء في الطواف هو خالد القسري .

٥٦٣- باب الكلام في الطواف .

وفيه إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم على من كان من ربط يده بسير في شخص أمامه فقطعه وقال قده بيده .

وعند أصحاب السنن عن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام ". واستنبط منه ابن عبد السلام أن الطواف أفضل أعمال الحج لأن الصلاة أفضل من الحج.

٥٦٥- كان أهل الجاهلية لديهم بدعة أن من قدم البيت من غير أهل قريش فلا يطوف إلا بثياب أحدهم وإلا طاف عريان فإن خالف وطاف بثيابه فلابد أن يلقيها إذا فرغ ثم لم ينتفع بها ، فجاء الإسلام فهدم ذلك كله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم " ولا يطوف بالبيت عريان "حديث ١٦٢٢

٥٦٦- من طاف ثم أقيمت الصلاة وصلى هل يعيد من جديد أو يكمل ؟ الجمهور يكمل . وجاء فعل ذلك عن ابن عمر .

٥٦٧- ركعتي الطواف على خلاف ، والأصح أنها سنة وهو قول الجمهور .

٥٦٨- الحاج هل يتطوع بالطواف وهو في أيام الحج ، لم يفعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ربما حتى لا يشق على الناس .

ونقل عن مالك أن الحاج لا يتنفل بطواف حتى يتم حجه .

وعنه الطواف بالبيت أفضل من صلاة النافلة لمن كان من أهل البلاد البعيدة وهو المعتمد .

٥٦٩- بالإجماع على أنه يصح صلاة ركعتي الطواف في أي مكان في الحرم وإن كان خلف المقام فهو أفضل بالاتفاق و ٥٧٠ .

٥٧١- صلاة ركعتي الطواف في أوقات النهي .

قال ابن المنذر : رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصحابة ومن بعدهم ، وقيل بغير ذلك ..

وطاف ابن عمر بعد الفجر وصلى ركعتي الطواف وراء المقام . رواه سعيد بن منصور بسند صحيح .

ولكن كره ابن عمر الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها .

٥٧٣- الركوب في الطواف لا يجوز بلا حاجة وأما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فللحاجة لكي يأخذوا عنه المناسك .

٥٧٦- ماء زمزم جاء عند مسلم " طعام طعم " زاد الطيالسي " وشفاء سقم ".

وعند الحاكم " ماء زمزم لما شرب له " واختلف فيه رفعاً وإرسالا والإرسال اصح .

قال الحافظ  : وقد جمعت جزء في حديث " زمزم لما شرب له " .

معنى زمزم بذلك أي ماء كثير ، وقيل لاجتماعها .

٥٨١- الطهارة للطواف .

جاء من فعله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ وطاف .

وليس فيه دلاله على الاشتراط إلا إذا انضم له حديث " خذوا عني مناسككم " وباشتراط الوضوء قال الجمهور .

٥٨١- من أدلة وجوب السعي قوله تعالى " إن الصفا والمروة من شعائر الله " وحديث " إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا " رواه أحمد والشافعي وفيه عبد الله بن المؤمل وفيه ضعف وله شاهد عند ابن خزيمة .

٥٨٤- روى الفاكهي بسند صحيح عن الشعبي قال : كان صنم بالصفا يدعى إساف ووثن بالمروة يدعى نائلة فكان أهل الجاهلية يسعون بينهما فلما جاء الإسلام رمى بهما وقالوا إنما كان ذلك يصنعه الجاهلية من أجل أوثانهم فأمسكوا عن السعي بينهما فانزل الله " إن الصفا ..".

٥٨٧- كان ابتداء السعي من هاجر أم إسماعيل ، روى الفاكهي بسند حسن عن ابن عباس قال " هذا ما أورثتكموه أم إسماعيل ".

٥٩٠- الطهارة ليست بشرط عند السلف إلا ما نقل عن الحسن .

٥٩٠- نقل النووي انفراد أبو حنيفة بأن الطهارة للطواف ليست بشرط .

- إذا جاء في الحائض " ويعتزل الحيض المصلى " فاعتزالها للمسجد أولى وللمسجد الحرام بل للكعبة أولى .

٥٩٢- سمي التروية بذلك لأنهم كانوا يروون فيها الإبل ويتروون من الماء لأن تلك الأماكن لم تكن إذ ذاك فيها آبار و لا عيون .

وقيل أقوال شاذة ومنها أن آدم رأى حواء في ذلك المكان ، ولو صح لكان يوم الرؤية .

وقيل لأن إبراهيم رأى أنه يذبح ابنه هناك ولا يصح لأنه سيكون يوم الرؤيا .

وقيل إن جبريل أرى إبراهيم مناسك الحج ولا يصح لأنه سيكون يوم الرؤية .

٥٩٨- حديث ١٦٦٠ قال ابن عمر في يوم عرفة " .. فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج " .

فيه الاغتسال للوقوف يوم عرفة وأهل العلم يستحبونه .

٥٩٩- أيهما أفضل في عرفة الوقوف على الدابة أو تركه .

ذهب الجمهور إلى أن الأفضل الركوب لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولأنه أعون على الدعاء ولكي يراه الناس ويتعلمون منه وقيل عدمه .

٦٠٠ - كان ابن عمر إذا لم يدرك مع الإمام الصلاة بعرفة جمع بين الظهر والعصر في بيته وقال الجمهور به . وقيل الجمع خاص بمن يصلي مع الإمام .

٦٠٥- حديث ١٦٦٦ " كان يسير العنق في حجة الوداع " .

المراد " السير بين الإبطاء والإسراع .

٦٠٨- حديث 1669 " أردف الرسول صلى الله عليه وسلم خلفه الفضل بن العباس في مزدلفة ".

وفيه : ارتداف أهل الفضل .

٦٠٩- حديث ١٦٧٢ " لما جمع الرسول صلى الله عليه وسلم في مزدلفة صلى المغرب ثم أناخ كل واحد بعيره في منزله ثم أقام وصلى العشاء ".

فيه فوائد :

1- أنه خفف القراءة في الصلاتين .

2- الرفق بالدواب وتخفيف المتاع عنها .

3- لا بآس بالعمل اليسير بين الصلاتين وأن هذا لا يبطل الجمع .

4- الجمع في مزدلفة بالإجماع ولكن عند الشافعي أنه بسبب السفر وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك .

٦١٠- حديث ١٦٧١ قال الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في سيره لمزدلفة " عليكم  بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع ".

أي السير السريع ، وقال عمر بن عبد العزيز : ليس السابق من سبق بعيره وفرسه ولكن السابق من غفر له ".

٦١١- سميت مزدلفة بجمع ، قيل : لان آدم اجتمع مع حواء فيها ، وقيل لأنه يجمع فيها بين الصلاتين ، وقيل لاجتماع الناس بها .

٦١١- نقل بعضهم الإجماع على ترك التنفل بين المغرب والعشاء وقت الجمع بينهما في مزدلفة .

ويخالف ذلك ما عند البخاري ١٦٧٥ من فعل ابن مسعود أنه صلى المغرب ثم صلى بعدها ركعتين ودعا بالعشاء ثم صلى العشاء .

٦١٥- قال في المغني : لا نعلم خلافاً في جواز تقديم الضعفة بليل من جمعٍ إلى منى .

سمي المشعر الحرام بذلك لأنه معلم للعبادة ، والحرام لأنه من الحرم أو لحرمته .

٦١٦- يجوز رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس لقول ابن عمر " فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ، ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدم رمى الجمرة ". وانظر ٦١٧ توسع في ذكر الخلاف .

٦٢٣- هل يقطع التلبية بعد رمي الجمار كلها أو عند البدء بالأولى؟

قال الجمهور عند الأولى ، وقيل بعدها كله لرواية " ثم قطع التلبية مع آخر حصاة " رواه ابن خزيمة وقال حديث صحيح مفسر لما أبهم في الروايات الأخرى .

٦٢٥- يجوز الاشتراك في الإبل والبقر ولكن حصل الاتفاق على أن لا يكون في أكثر من سبعة .

وأجمعوا أن الشاة ليس فيها اشتراك .

٦٢٦- إنما سميت البدنة لبدانتها أي لسمنها .

٦٢٧- القانع هو السائل . والمعتر هو الذي يزورك ولا يسأل .

٦٢٩- ويل ، كلمة تقال لمن وقع في هلكة .

- جواز انتفاع الواقف بوقفه .

٦٣٣- الإحرام قبل الميقات نقل ابن المنذر الإجماع على الجواز .

وفعله ابن عمر ، وحصل الخلاف هل هو مثل الإحرام من الميقات أو دونه .

٦٤٤- نحر البقرة جائز إلا أن الذبح هو المستحب لقوله تعالى " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ".

٦٤٩- في مسلم " أن الرسول صلى الله عليه وسلم نحر ثلاث وستين بدنه .. وأمر من كل بدنه ببعضها فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ".

قلت : وفيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرب المرق .

٦٥٩- لا يُعطى الجزار من اللحم شيء ولكن يعطى مالاً وهذا ظاهر الحديث " ١٧١٦ قال علي أمرني رسول الله أن أقوم على البدن ولا أعطي عليها شيئا في جزارتها ".

٦٥١- بالاتفاق على أن لحم الهدي لا يباع فكذلك الجلود .

٦٥٦- الحلق نسك عند الجمهور .

٦٦٠- المشروع للنساء التقصير بالإجماع .

في حديث اللهم ارحم المحلقين ... مشروعية الدعاء لمن فعل ما شرع له .

تكرار الدعاء لمن فعل الراجح من الأمرين المخير بينهما ..

٦٦٧- وظائف يوم النحر بالاتفاق أربعة : رمي جمرة العقبة ثم نحر الهدي أو ذبحه ثم الحلق أو التقصير ثم طواف الإفاضة ، وجمهور العلماء على عدم وجوب الترتيب بينهما .

٦٧١- بالاتفاق على مشروعية الخطبة يوم النحر .

٦٧٦- في حديث ١٧٤٣ رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس في ترك المبيت بليالي منى حينما استأذنه لذلك ..

استدل به على وجوب المبيت لأن الرخصة يقابلها العزيمة . وبالوجوب قال الجمهور .

وفيه استئذان الأمراء والكبراء فيما يطرأ من المصالح والأحكام .

٦٧٧- الجمهور على أن رمي الجمار واجب يجبر بتركه دم .

٦٧٠- تمتاز جمرة العقبة عن الأخريين بأربعة أشياء :

1- اختصاصها بيوم النحر .

2- أن لا يوقف عندها .

3- ترمى ضحى ، ومن أسفلها استحباباً .

٦٨٠- جمرة العقبة سميت بذلك لأن الصحابة بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم عندها ، وتسمى الجمرة الكبرى ، وليست من منى . وسميت جمرة لتجمع الناس عندها يقال تجمر الناس إذا اجتمعوا وقيل إن العرب تسمي الحصى الصغار جمار فسميت تسمية الشيء بلازمه .

- أجمعوا أنه من حيث رمى الجمرة أجزأ والاختلاف في الأفضل من الجهات .

٦٨١- اجمعوا أن من لم يكبر عند الجمار فلاشيء عليه .

- لا خلاف أن جمرة العقبة لا يوقف عندها .

- ٦٨٣- إذا تكلم الرجل في غير فنه أتى بالعجائب .

- من ترك التكبير عند الرمي فلاشي عليه بالإجماع .

- عند ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عطاء قال : كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة .

- السنة أن يتباعد عن موضع الرمي حتى لا يصيبه رمي غيره .

وعند ابن أبي شيبة بسند صحيح كان ابن عمر يمشي إلى الجمار مقبلاً ومدبراً .

٦٨٥- قال النووي : طواف الوداع واجب يلزمه دم بتركه على الصحيح عندنا وهو قول الجمهور .

٦٨٦- قال ابن المنذر : قال عامة الفقهاء بالأمصار : ليس على الحائض التي قد أفاضت طواف وداع .

٦٨٩- حديث 1726 قوله صلى الله عليه وسلم في صفية بنت حيي لما حاضت   " عقرى حلقى " .

هذا مما يطلقه العرب ولا يقصدون المعنى ، والمراد عقرى عقرها الله وقيل جعلها عاقراً لا تلد ، وحلقى وجع في حلقها أو حلق شعرها .

٦٩٤- قال البخاري باب التجارة أيام موسم الحج والبيع في أسواق الجاهلية .

٦٩٥- سوق عكاظ من الجاهلية وكان الناس يتوافدون له من كل جهة ، وكان قائماً حتى كان أول تركه في زمن الخوارج سنة ١٢٩.

٦٩٨- جزم المصنف البخاري بوجوب العمرة ، وهو المشهور عن الشافعي وأحمد وغيرهما .

- حديث " الأعرابي الذي سال الرسول صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة يا رسول الله ؟ قال : لا وأن تعتمر خير لك ". رواه الترمذي وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف .

وحديث " الحج والعمرة فريضتان " رواه ابن عدي وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف .

وعن جابر قال " ليس مسلم إلا عليه عمرة ". رواه ابن الجهم المالكي

٦٩٨- حديث ١٧٧٣ " العمرة إلى العمرة كفارة ..".

فيه استحباب الاستكثار من العمرة خلافاً لقول من قال يكره أن يعتمر في السنة أكثر من مرة كالمالكية .

واستدل لهم بأن الرسول لم يفعلها إلا من سنة إلى سنة .

وأجيب بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يترك الشيء وهو يستحب فعله لئلا يوقع المشقة على أمته .

وقد ندب إلى ذلك بلفظه فثبت الاستحباب من غير تقييد .

٧٠٠- ويرى أحمد أن يعتمر ثم ينتظر عشرة أيام لكي ينبت الشعر ليحلق أو يقصر .

٧٠٠ - هل الحج على الفور أو التراخي .

٧٠٢- روى ابن ماجه بسند صحيح عن مجاهد عن عائشة قالت " لم يعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم إلا في ذي القعدة ".

٧٠٦- حديث 1782 قال ابن عباس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار : ما منعك أن تحجي معنا. قالت كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه – لزوجها وابنها – وترك ناضحاً ننضح عليه قال : فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان حجة .

٧٠٧- العمرة في رمضان تعدل حجة في الثواب لا أنها تسقط الفرض .

- قال ابن رجب : فيه أن ثواب العمرة يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وبخلوص القصد .

٧٠٨- في حديث المرأة لما قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان تعدل حجة . هل يفهم أن هذا خاص لها أم للعموم ؟

قال الحافظ  : والظاهر حمله للعموم .

٧٠٩- لم ينقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر بمكة قبل الهجرة ، ولم يخرج من الحرم لإجل العمرة من الحل إلا ما جاء في كلامه مع عائشة .

٧١٠- ميقات العمرة لمن كان بمكة هو التنعيم لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم عائشة بذلك وهو أقرب الحل من الحرم .

٧١١- قيل سمي التنعيم بذلك لأن الجبل الذي عن يمين الداخل هو ناعم والذي على اليسار يقال له منعم .

٧١٥- عند الدارقطني والحاكم " إنما أجرك في عمرتك على قدر نفقتك ونصبك ".

والمعنى أن ثواب العبادة يكثر بكثرة النصب أو النفقة والمراد بالنصب الذي لا يذمه الشرع وكذا النفقة . قاله النووي .

٧٢٤- حديث ١٧٩٨ لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم مكة استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب فحمل واحداً بين يديه وآخر خلفه .

قلت : فيه فوائد :

1- تلقي القادم للحج والاحتفاء به .

2- تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصغار وتفاعله العاطفي معهم .

٧٢٦- قال البخاري باب من أسرع بناقته إذا بلغ المدينة .

حديث 1802 عن انس قال : كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته وإن كانت دابةً حركها ".

أوضع أي أسرع السير .

قلت - س -  ولعل هذا دليل الشوق للأهل والوطن .

٧٣٠- قيل لبعضهم لم كان السفر قطعة من العذاب ؟ قال : لأن فيه فراق الأحباب .

الجزء 4

٥- هل الإحصار عن الحج والعمرة خاص بالعدو أو يشمل كل مانع كالمرض ونحوه ؟

١٢- الاشتراط في الحج والعمرة ، قيل بمشروعيته ، وقيل واجب لظاهر الأمر ، وقيل مستحب . وقيل خاص بضباعة .

١٥- سميت عمرة القضاء والقضية بذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاضى المشركين على الصلح وليس لمعنى أنه سيقضيها في عام قادم .

١٦- من ارتكب محضور لعذر كما جرى لكعب بسبب القمل في شعره وحلق رأسه فهو مخير بين ذبيحة أو صيام ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين . كما في البخاري ١٨١٤

١٩- النسك يطلق على العبادة وعلى الذبح المخصوص .

٢٠- إطعام ستة مساكين جاء في البخاري ١٨١٥ بلفظ " أو تصدق بفرق بين ستة ". والفرق ثلاثة آصع .

٢٣- حديث 1817  اشتكى كعب من تساقط القمل على وجهه " قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أيؤذيك هوامك .

ويستفاد منه : تلطف الكبير بأصحابه وعنايته بأحوالهم وتفقده لهم .

وإذا رأى ببعض أتباعه ضرراً سأل عنه وأرشده إلى المخرج منه.

٢٦- نقل ابن قدامة الاتفاق على وجوب الجزاء على من قتل الصيد عمداً في الحرم .

٢٧- الصحيح أن حكم صيد المحرم كحكم الميتة .

٢٩- إذا دلّ المحرم الحلال على الصيد لم يأكل منه اتفاقاً . وص ٣٥

٣٧- إذا أعطي المحرم لحماً ولم يدر هل صيد لأجله أم لا فليأكل على أصل الإباحة .

٣٨- لا يجوز للمحرم قتل الصيد إلا إن صال عليه فقتله فيجوز .

٤١- الجمع بين النصوص في الأكل من صيد الحلال وتقديم لحمه للمحرم ، أن نقول : ما علم أنه صاده لأجل المحرم فلا و مالم يصده له فيجوز وهذا اختيار الجمهور .

 ويؤيد هذا حديث " صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم ". أخرجه الترمذي والنسائي .

- رد الرسول صلى الله عليه وسلم هدية اللحم لذلك الذي قدمها له لأنه محرم ، وفيه : جواز رد الهدية لعلة . وترجم المصنف له باب رد الهدية لعلة .

٤٤- حديث 1829 " خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ".

التقييد بالخمس مفهوم عدد ولا عبرة به عند الأكثر .

وفي رواية " الذئب والنمر " عند ابن خزيمة ولكن قيل إنها تفسير للكلب العقور .

٤٥- سبب تسمية الخمس بالفواسق ، لأن الفسق مأخوذ من الخروج لغةً .

وهي خارجة عن غيرها في طبع الإيذاء وعدم الانتفاع وقيل لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم قتلها .

٤٦- رواية الغراب مطلقة هكذا أصح من الغراب الأبقع مع أنها عند مسلم .

وممن ضعفها ابن بطال وابن عبد البر ، ورد عليهم ابن حجر وصححها .

- كان ابن عباس إذا سمع الغراب قال : اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك .

 ٤٧ - أجمعوا على جواز قتل العقرب والحية والفأر .

٤٨ - في الكلب منافع كالحراسة واقتفاء الأثر وشم الروائح وخفة النوم والتودد وقبول التعليم ما ليس لغيره .

- أول من اتخذ الكلب للحراسة نوح عليه السلام .

- يدخل في الكلب العقور كل حيوان يؤذيك كالأسد والنمر وغيرها واختاره مالك ووافقه الجمهور .

- حديث " اللهم سلط عليه كلباً من كلابك " حديث حسن . أخرجه الحاكم .

٥٠- أجمعوا على جواز قتل الوزغ في الحل والحرم .

٥٢- في قول الصحابي " سمعته أذناي ووعاه قلبي " ذكر ذلك تأكيداً لاستماع ، ويؤخذ منه أن العقل في القلب .

٥٣- حديث 1834 " ولا يعضد شجره " .

قال القرطبي : خص الفقهاء الشجر المنهي عن قطعه بما ينبته الله من غير صنع آدمي .

رواية " ولا يعضد شوكه " قال به الجمهور ومنعوا قطعه .

- قال ابن قدامة : ولا بأس من الانتفاع بما انكسر من الأغصان وانقطع من الشجر بغير صنع آدمي .

٥٤- حديث 1832 " .. فليبلغ الشاهد الغائب " .

قال ابن جرير : فيه دليل على جواز قبول خبر الواحد ، وإلا لم يكن للأمر بالتبيلغ فائدة .

٥٧- حديث 1834 " لا هجرة بعد الفتح " .

تضمن بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم بأن مكة تستمر دار إسلام .

- أجمعوا على إقامة حد القتل في الحرم لمن أوقع القتل فيها .

والخلاف فيمن أوقع القتل خارج الحرم ثم لجأ للحرم .

 وقالوا : ينبغي للإمام أن يلجئه للخروج ثم يقيم الحد عليه خارجه .

٥٩- أجمعوا على إباحة أخذ ما استنبته الناس في الحرم من بقل وزرع ..

٦٠- لما قيل للرسول صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر .. قال : إلا الإذخر ..

فيه : جواز مراجعة العالم في المصالح الشرعية والمبادرة إلى ذلك في المجامع والمشاهد .

٦٢- مسألة نكاح المحرم .

٦٣- في حديث ابن عمر عند أحمد وأبو داود " نهى الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة أن تلبس النقاب .. ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب ".

قلت : فيه النص على عدم تحديد لون لثياب المرأة المحرمة .

٦٥- الورس ، نبات باليمن وقيل يؤتى به من الهند والصين وليس بنبات بل يشبه زهر العصفر .

- الكلام على رواية " ولا تخمروا وجهه " للمحرم .

قيل لا يجوز للمحرم تغطية وجهه لظاهر الحديث ، وهناك من طعن فيها كالبيهقي وابن المنذر .

ولكن رجح الحافظ صحتها وقال : ظاهر اللفظ الصحة وهي عند مسلم . وعند النسائي " ولا تخمروا وجهه ولا رأسه ".

وقيل إنه واقعة عين لهذا الميت ، والجواب بل هي للنسك وعامة في كل محرم .

والأصل أن ما ثبت لواحد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لغيره حتى يتضح التخصيص .

٦٦- جواز غسل الميت بالسدر لحديث " اغسلوه بماء وسدر " واستدل به الشافعي على جواز قطع السدر لهذا الحديث .

٦٧- روى مالك في الموطأ أن ابن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام .

٧١- حديث ١٨٤٥ " .. ممن أراد الحج والعمرة " .

تتفرع عنه مسألة المتردد في الدخول لمكة هل يلزمه الإحرام .. خلاف مشهور .

والشافعي لا يلزمه والجمهور يوجبون عليه ذلك .

٧٣- لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة فاتحاً لم يدخلها بإحرام .

جاء هذا مرسلاً عند مالك ، وعند ابن أبي شيبة ، وهو ظاهر ما في البخاري ١٨٤٦ أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر .

٧٥- حديث ١٨٤٦ " لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة فاتحاً قيل له إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال : اقتلوه .

فيه فوائد :

1- يؤخذ منه إقامة حد القتل في الحرم .

وأجيب أن قتله كان في الساعة التي أحلت للنبي صلى الله عليه وسلم .

2- استدل به على جواز قتل الأسير صبراً ومن غير أن يعرض عليه الإسلام .

3- جواز رفع أخبار أهل الفساد إلى ولاة الأمر .

٧٧- لا خلاف في جواز حج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل .

٧٨- حديث 1852 عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم  فقالت : إن أمى نذرت أن تحج ، فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : نعم . حجى عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية اقضوا الله ، فالله أحق بالوفاء .

فيه فوائد :

1- مشروعية القياس وضرب المثل ليكون أوضح وأوقع في نفس السامع وأقرب إلى سرعة فهمه .

2- يستحب للمفتي التنبيه على وجه الدليل إذا ترتبت على ذلك مصلحة وهو أطيب لنفس المستفتي وادعى لإذعانه .

٧٩- من مات وعليه حج وجب على وليه أن يجهز من يحج عنه من رأس ماله كما أن عليه قضاء ديونه .

- بالإجماع على عدم جواز الحج عمن يقدر على الحج بنفسه في الحج الواجب .

٨٢- في السنن وصحيح ابن خزيمة عن لقيط بن عامر قال : يا رسول الله أن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة فقال : حج عن أبيك واعتمر .

٨٣- بالإجماع على أن النيابة لا تدخل في الصلاة .

٨٥- أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ إلا أنه إذا حج به كان له تطوعاً عند الجمهور .

- قال ابن عباس : أيما غلام حج به أهله فعليه حجة أخرى .

٨٩- كان عثمان يحج بنساء الرسول صلى الله عليه وسلم في عهده.

وفيه جواز حج المرأة مع من تثق به ولو لم يكن زوجاً ولا محرماً.

٩٠- حديث 1864 " لا تسافر المرأة مسافة يومين .. يوم .. "

قال النووي : ليس المراد من التحديد ظاهره بل كل ما يسمى سفر فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم  .

قال ابن المنير : وقع الاختلاف في مواطن لاختلاف السائلين .

٩١- حديث ١٨٦٠ " أذن عمر لأزواج النبي في آخر حجة حجها ، فبعث معهن عثمان و عبد الرحمن بن عوف ".

قال الحافظ : وهذا من الأدلة على جواز سفر المرأة مع النسوة الثقات إذا أمن الطريق لاتفاق عمر وعثمان وابن عوف ونساء النبي وعدم نكير غيرهم من الصحابة عليهن .

- ضابط المحرم عند العلماء : من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها .

٩٢- حديث ١٨٦٢ " ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم " فيه منع الخلوة بالأجنبية وهو إجماع .

- نقل ابن المنذر الإجماع أن للرجل منع زوجته من الخروج في الأسفار كلها ، وإنما اختلفوا فيما كان واجباً .

٩٨- المدينة علم على البلدة المعروفة التي هاجر لها الرسول صلى الله عليه وسلم ودفن بها ، فإذا أطلقت تبادر إلى الفهم أنها المراد .

٩٩- حديث " مابين لابتيها " اللابتان جمع لابة بالتخفيف وهي الحرة وهي الحجارة السود .

١٠٠- قال ابن قدامة يحرم صيد المدينة وقطع شجرها ، و به قال أكثر أهل العلم .

١٠١- حديث 1870 " من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله ..".

فيه أن المحدث والمؤوي للمحدث في الإثم سواء .

والمراد بالحدث : الظلم أو ماهو أعم من ذلك .

وهو في المدينة من الكبائر .

وفيه جواز لعن أهل المعاصي والفساد .

١٠٣- حديث 1870 عن على  رضى الله عنه  قال : ما عندنا شىء إلا كتاب الله ، وهذه الصحيفة عن النبى - صلى الله عليه وسلم " المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا من أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل ".

فيه رد على ما تدعيه الشيعة بأنه كان عند علي وآل بيته من النبي عليه الصلاة والسلام أمور كثيرة أعلمه بها سراً تشتمل على كثير من قواعد الدين وأمور الإمارة .

١٠٤- حديث ١٨٧١ " أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة ، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد ".

المعنى بتأكل القرى : غلب فضلها على فضل غيرها .

وقيل : تفتح القرى فيأكلون أموالهم ويسبون ذراريهم .

١٠٥- تسمية المدينة بيثرب .

في الحديث " يقولون يثرب " أي أن بعض المنافقين يسميها يثرب

واسمها الذي يليق بها المدينة ، وفهم بعض العلماء كراهية تسميتها يثرب وقالوا : ما وقع في القرآن هو حكاية عن قول غير المؤمنين.

وسبب الكراهة : لأن يثرب من التثريب وهو التوبيخ والملامة ، أو من الثرب وهو الفساد .

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن .

١٠٥- قوله " تنفي الناس " قيل هذا خاص بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام بها إلا من ثبت إيمانه .

وقال النووي هذا ليس بظاهر لأنه عند مسلم " لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد ".

قال الحافظ : وهذا والله أعلم زمن الدجال وأما مابين الزمنين فلا .

١٠٥- من فضل المدينة أنها أدخلت مكة وغيرها من القرى في الإسلام فصار الجميع في صحائف أهلها .

وأجاب بعضهم عن هذا : بأن أهل المدينة الذين فتحوا البلاد كان معظمهم من أهل مكة فالفضل ثابت للفريقين .

١٠٦- عند مسلم " إن الله سمى المدينة طابة ".

والطاب والطيب لغتان بمعنى ، واشتقاقها من الشيء الطيب ، وقيل لطهارة تربتها وقيل لطيب ساكنيها وقيل من طيب العيش بها .

- من أسماء المدينة : المدينة . طيبة . المطيبة . الدار . جابرة . منيرة .." وقيل لها أربعين اسم .

١٠٧- حديث ١٨٧٥ " تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف يريد عواف السباع والطير ..".

قال النووي : المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة ..

قال الحافظ : وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ثم نظر إلينا فقال : أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عاماً للعوافي ..

قال الحافظ : وهذا لم يقع قطعاً .

١٠٨- رواية " فيجدانها وحشاً " أي ذات وحش أو يجدان أهلها صاروا وحوشاً ، وذات وحش أي خالية ليس بها أحد .

١١٠- الإقامة بالمدينة خير من اليمن والشام والعراق بالإجماع .

- اختلفوا في الأفضلية بينها وبين مكة .

١١٢- حديث ١٨٧٦ " الإيمان يأرز للمدينة كما تأرز الحية إلى جحره ..".

قال الحافظ : وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي صلى الله عليه وسلم فيشمل ذلك جميع الأزمنة .

١١٥- قال الحافظ : حاصل ما في الأحاديث إعلامه صلى الله عليه وسلم أن الدجال لا يدخل المدينة ولا الرعب منه .

١١٧- حديث ١٨٨٦ " كان صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها من حبها .

قال الحافظ : وهذا لحبه صلى الله عليه وسلم للمدينة لطيب ذاتها وأهلها .

١١٩- حديث ١٨٨٨ " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ".

المراد : كروضة من رياض الجنة ونزول الرحمة والسعادة .

وقيل : العبادة فيه تؤدي للجنة .

وقيل : إن نفس الموضع ينقل للجنة يوم القيامة ويكون على الحوض لحديث ومنبري على حوضي .

واستدل به على تفضيل المدينة على مكة .

 

 

 
1129
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر