السبت  
1441/01/22
هـ  
 الموافق:    2019/09/21م    
 
مقالات
   
بين العلم والدعوة
   
الدعاة والمربون والغضب
الدعاة والمربون والغضب

 هذه وقفه خاصة لأهميتها، وضرورتها في هذا العصر لصنف من أعلى أصناف الناس، وهم الذين يقومون بمهمة محمد صلى الله عليه وسلم..

الذين حملوا ميراثه العظيم وهو: مهمة العلم والدعوة والتربية والإصلاح، ما أحوجهم إلى دراسة هذا الأمر العظيم وهم يسيرون في طريقهم الميمون، لينالوا الدرجات العلى.

الدعوة والتربية مهمة عظيمة وفي الوقت نفسه مهمة شاقة؛ لذا عظم واشتد شأن الحلم فيها والبعد عن الغضب شأنهم شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يحملون ميراثه، كيف يغضب المربي ويريد ممن يربيهم أن يعملوا بتوجيهاته وينفذوا أوامره ؟

وكيف يغضب الداعية وهو قد ندب نفسه لنصح الناس وتوجيههم وتصحيح أخطائهم وتعديل سلوكهم ؟ كيف يغضب العالم الذي يريد تبليغ كلمة الله جل وعلا ودين الله سبحانه وتعالى.

نعم، قد يولد بعض الناس ويكون من صفاتهم سرعة الغضب، ولكن من أراد المعالي فليتحمل الصعاب ومشاق الصعود إليها، والحلم بالتحلم كما أن العلم بالتعلم.

تريد الناس أيها الداعي أن يستمعوا إليك فاحلم وابتسم.. تريد أن يصححوا أخطاءهم فارأف بهم وتحملهم.

تريد أن يحبوك فأظهر حبهم واصبر على ما بدر منهم.. تريد أن تنقلهم من الضلالة إلى الهدى فتحمل عظم النقل.

تريد طريق الأنبياء والمرسلين فاعلم أنه مفروش بالصعاب والأشواك.. تريد أن تنقل ما لديك من علم نافع فلا تغضب.

تريد أن ترى ثمار عملك فابتعد عما يعكر صفو طريقك ومنه ( الغضب ).. تريد أن تؤثر في أفكارك ومنهجك فتقرب إلى الناس وإن أغضبوك.

وأخيراً أقول هنا إن كانت ( لا تغضب ) وصية لعامة الناس فهي لك أيها المربي والداعي والمسئول أهم وأجدى وأشد.

 
3502
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر