الجمعة  
1440/12/22
هـ  
 الموافق:    2019/08/23م    
 
مقالات
   
التربية والسلوك
   
اكتشفه لتصبح عظيماً
اكتشفه لتصبح عظيماً

لقد أوغر الناس في الحديث والبحث عن صفات الشخصية الأخرى, وكيف الطريق إلى الوصول لمكامنها الجوهرية, وما هي أنجع الطرق لاكتشافها بسرعة، غير أنهم تناسوا عن شخصية سنُجمع بعد قراءة هذا المقال على تناسينا البحث عنها ! كيف لا وهي السر في تميز كل طالب للتميز أيا كان هذا التميز ؛ سواء في مهارة أو خلق أو مخبر أو شيء من ذلك.

إن تلكم الشخصية هي شخصيتك الموقرة ! نعم أنت.

اكتشف نفسك لتصبح عظيماً وقل لي بربك كيف للعظماء تلكم المكانة الجليلة؟ هل ولدوا كذلك؟! أم أنها مواهب وهبوا إياها فعرفهم الله بها فاستفادوا منها وبرزوا من خلالها فكونوا حيزاً في الفضاء يكون لهم شاهداً إن أخلصوا المراد لرب الأرباب.

ولعلنا في هذه العجالة نستعرض بعضاً من أبرز النقاط لكيفية اكتشاف ذواتنا , والاستفادة من قدراتنا للنفع والانتفاع.
إن من طرق البحث في مكامن الذات طرق عديدة, منها:

1- التعرف على ميولاتك واتجاهاتك.

2- استشارة وسؤال ذوي الخبرة والاختصاص (القريبين منك) في البحث عن أبرز معالم تميزك.

3- بعد التعرف على نفسك واتجاهاتها والتثبت من حقيقة توافق ذلك مع قدراتك العقلية والجسمية , تبدأ في خطوات أخرى لبناء هذه الذات وصياغتها صياغة جادة نافعة وهي كالتالي:

- صناعة رؤية لك تسير إليها في حياتك الدنيا, وتكون جسراً إلى جنات عدن بإذن الله.

- تكوين أهداف ذات جودة وفاعلية وقابلة للتطبيق في وقت محدود , وممكن قياسها وملاحظتها , ومثال ذلك من جعل هدفاً:أن يحفظ ثلاثة أجزاء من القران في الصيف(بحيث كل يوم وجه).

- الموازنة في التخطيط للنفس فهناك الجانب العبادي , والجانب الوظيفي , والجانب الصحي , وكذلك الجانب الاجتماعي والعلمي وغيرها مما يراه الشخص ؛ فلا يطغى جانب على جانب , ولذا نجد من نجح في علاقاته مع الناس ولكنه تدهور كثيراً في دراسته أو وظيفته,أو تجد من تراخى في العبادة على حساب تطوير النفس , وهكذا.

- الاقتراب قدر الإمكان من البيئة المحفزة والصحبة الجادة النشطة ؛ حتى يتوفر عنصر التحفيز و تتسابق الهمم دوماً.

- وراء كل عظيم مهارة عظيمة! .. نعم إنها بصمتك الخاصة التي ميزك الله بها عن غيرك من الخلق , ولذا يلزم عليك عند تعرفك عليها تغذيتها من جوانب عدة, ومن تلكم الجوانب:

- القراءة فيها والاقتراب من المتميزين في مجالها , فمثلاً من وجد في نفسه الإلقاء فليقرأ عن الإلقاء في كتب التطوير وغيرها ثم ليسعى بجهد رؤية البارعين في الإلقاء ومشاهدتهم وسماع ما سجل لهم لأنه كما ثبت علمياً أن من قواعد تعلم المهارة المشاهدة والمحاكاة .

- التجريب والتدريب على ممارستها ومحاولة تطبيقها وتحسينها يوماً بعد يوم فلاعب كرة القدم حين يريد تعلم مهارة جديدة فهو يقضي الأيام والشهور يجرب نفسه ويدربها ؛ حتى تنتقل في العقل اللاواعي.

- محاولة إضافة ما تجده مناسباً لهذه المهارة , فأنت مثلاً تجيد التقديم في الإذاعة أو التلفاز ! فما هو الشيء الذي أضفته جديدا ومبدعا ومفيدا؟ لتنحى بنفسك إلى منحى الإبداع والتجديد .

أما أن يكون الشخص نسخة مقلدة من الأولين دون إضافة جديد , فلا داعي لتواجده في الميدان فالمكان لا يتسع للجميع .

لا تيأس من تكرار الفشل أو اعتام سطوع نور مهارتك , فمن طلب الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.

- حاول قدر المكان وضع جدول أسبوعي لأعمالك ومشاغلك واهتم بمفكرة المواعيد اليومية التي تساعدك في مضاعفة إنتاجك ؛ لأن أهم سمة العظماء هو حفاظهم على أغلى ثروة لديهم , وهي أوقاتهم.

- تذكر دائماً أن المعرفة بداية كل شيء وغذاؤه , فلا تهمل نفسك من الاقتران بالقراءة الدائمة وحضور الدورات التطويرية والاستنارة بمصابيح الطريق(العظماء السابقين).

- حاسب نفسك دوما ولا تكل ولا تمل وواصل طموحك متفائلاً عاملاً , فأنت إن لم تزد شيئاً على الأرض فلاشك أنك زائداً عليها.

أخيراً.. أخي الحبيب ليس فيما ذكرنا كفاية عن البحث والتحري لاكتشاف نفسك وتطويرها ولكنه قد يشعل فتيل الحماسة لديك لتجديد العلاقة مع ربك ثم لتباشر التنجيم عن مكنونات شخصيتك , ومن ثم تكن الاستفادة مما اكتشفت من الخام ؛ ليصاغ فيستفاد منه, والآن لعلك تتفق معي أن تبحث عنه وتكتشفه لتصبح عظيماً .

 
2780
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر