الأحد  
1441/02/21
هـ  
 الموافق:    2019/10/20م    
 
مقالات
   
بين العلم والدعوة
   
فن التحفيز في الكلمات الدعوية
فن التحفيز في الكلمات الدعوية

مرحباً بكم معشر القراء الكرام ، إن مما لا يخفى على أمثالكم مما للكلمات الدعوية من فوائد و ثمار ، وهناك من يوصلها بطريقة تأسر القلوب وتحييها ، وهناك من يفتقد لبعض الأساليب كـ ( التحفيز - تجنب الملهيات الشفهية والجسدية - حركة اليدين وتعابير الوجه - رفع الصوت وخفضه بحسب المقال - الإرتجال ) إلى غيرها من مهارات الإلقاء التي لست بصدد الحديث عنها وقد كتب عنها الكثير في ( مهارات الإلقاء ) .

إن الكلمات هي سلعة غالية ، و نجاح سريانها بنجاح مسوِّقيها ، فكلما أجدت التسويق للسلعة كلما راجت و انتشرت ، إن الكلمات تحتاج إلى تسويقٍ بتلك الأساليب التي ذكرت ، وسأشير إلى ( التحفيز ) لما رأيت له من الأهمية في الكلمات الدعوية .

إن التحفيز أيها المباركون هو طرح مجموعة من الإغراءات لدفع الآخرين لما تريد ، وقد استخدمه النبي صلى الله عليه وسلم في كثيرٍ من المواقف فحفز صحابته رضي الله عنهم قائلاً : من يفعل كذا وله الجنة .

و إن من الأمور التي يحسن بالداعية إلى الله أن ينتبه إليها في كلمته هي أساليب التحفيز ومنها على سبيل الذكر لا الحصر :

1. التقديم بذكر فضائل مجالس الذكر ومنها ( تحفهم الملائكة ، تغشاهم الرحمة ، تتنزل عليهم السكينة ، يذكرهم الله فيمن عنده ، يقول لهم الله : قوموا مغفوراً لكم قد بُدِّلت سيئاتكم حسنات ) فكفى بها تحفيزاً .

2. أن يتحدث عن فضائل هذا العمل قبل أن يلج في التعريف به ، فيقول : ( سأتحدث عن عمل هو خير الأعمال و أزكاها عند الله وخير من إنفاق الذهب و الفضة وخير من الجهاد و به من الأجور العظيمة ، و نستطيع القيام به في كل وقت ، قياماً وقعوداً وعلى جنوبنا ، صغاراً وكباراً .. إلخ ) فكيف تتوقع أن يكون حال المستمع ؟ لا شك أنه سيكون متحفزاً لمعرفة ما هو هذا العمل .

3. خذ معك ( هدية ) أو ( مبلغاً من المال ) واعرضها أمامهم أو نبّه بأن هناك سؤال و جائزة ، و قد جربت هذه الطريقة في بعض الأحيان فوجدتها وسيلة نافعةً في جذب الآخرين و تحفيزهم ، كباراً و صغاراً ، وهناك من أئمة المساجد من يقوم بتوفير هدايا للكلمات التي يتم تنسيقها في مسجده لتكون محفزةً لجماعة مسجده و هو عمل طيب و مشكور .

4. اجعل شيئاً من الغموض ، أعرف داعيةً ابتدأ كلمته بقوله : ( هناك جوائز لكل الحاضرين بعد نهاية الكلمة بإذن الله ) فجلس الناس يترقبون و يستمعون للكلمة ، و إمام المسجد لا يرى أي هدايا ! فخشي أن يحولها الداعية إليه ، ولما انتهى الداعية من الكلمة قال : ( إن هذه الجوائز ليست مني ولا من إمام المسجد ، إنها جائزة عظيمة من الملك ، نعم فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من حضر مجالس الذكر : غشيته الرحمة وحفته الملائكة ونزلت عليه السكينة وذكره الله فيمن عنده وبدلت سيئاته إلى حسنات ) فهل هناك أعظم من هذه الجوائز ؟ فتبسم الجميع و تنفس الإمامُ الصعداء .

5. وَجِّهْ سؤالاً سهلاً في أثناء الكلمة بحيث يجيب عليه أي أحد ، وخصَّ بالسؤال الشباب ، وحين الجواب اشكرهم وادع لهم فالشكر و الدعاء تحفيز ، و إن توجيه الأسئلة أثناء الكلمة دون إكثار ، يزيد من الحماس و التركيز بإذن الله .

همسة إلى كل داعية : طوّر من نفسك و غيّر من أساليبك نحو الأفضل و حَفِّزْ فالدعوة فنّ .

قالوا :
- من يعتقد أن باستطاعته الانتصار يستطيع أن ينتصر .
- الشخص الذكي هو شخص حقق بنجاح العديد من الإنجازات ومازال مستعدا ليتعلم المزيد .
- لا شيء يتغير بل نحن الذين نتغير .
- من قال لا أقدر قلت له حاول ، ومن قال لا أعرف قلت له تعلم ، ومن قال مستحيل قلت له جرب .

 
7107
 
 
يزيد الحجري  السعودية 
 
  بارك الله فيك اخي..لقداستفدت كثيرا من هذه الكلمة وتحمست..وقطعت حواجز كانت في النفس..الاسبوع القادم اول كلمة على منبر القيها دعواتكم لنا بالتوفيق.    
 
 
عبدالله ياسين فقهاء  فلسطين 
 
  بارك الله فيك والله انها كلمات اغلى من الذهب .    
 
 
عبدالله المجمعي  السعودية ـ الرياض 
 
  أفكار وطرق ممتازة، نفع الله بها. وهنيئاً لمن يوفق إلى نشاط الدعوة إلى الله.    
 
 
أحمد العتيبي  السعودية- جدة 
 
  جزاك الله خير وكثر من أمثالك .
جزيت الجنة ونفع الله بك الأمة .
أشكرك من كل قلبي لقد أستفدت الكثير من هذه الفوائد الطيبة .  
 
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر