الجمعة  
1440/03/08
هـ  
 الموافق:    2018/11/16م    
 
والدي هذه حياتي

 

أنا ابنتك التي قاربت سن الزواج وتريد أن تنتقل إلى ذلك العالم في الوقت المناسب مع الرجل المناسب.

والدي ، لقد سمعتُك تردد فلانة ليس لها إلا فلان ابن عمها.

عجباً لك يا والدي ، إنها حياتي، وأنا الذي يقرر من الذي سيشاركني فيها بقية عمري، إني فتاة جُبلت على الحياء، وقد أضعُف عن التصريح بذلك وإِخبارك بما يدور في صدري.

والدي ، أنت الذي تختار لنفسك ما تريد مما تحب من مأكل ومشرب ومركب ولا تحب أن أحداً يفرض عليك شيئاً من ذلك، وسوف ترفض ذلك بلا ريب وهذا من أدنى حقوقك.

فكيف تفرض عليّ رجلاً قد لا يعجبني في منصبه أو مظهره أو دينه أو خُلقه، إنني أرفض بشدة أن أوافق ولن أسامحك لو مارستُ علي الغلظة في ذلك.

والدي الحنون ، أنا ابنتك وسلعتك وكنزك فلا ترم بي لأحدٍ يكون سبب ضياع حياتي.

أبتاه ، إنني طموحة وصاحبة أهداف، وعندي مشاريع كبرى لي ولوطني ولديني، وأرغبُ في اختيار من يفهمني ويقفُ معي لأحقق أهدافي.

إن نِسبَ الطلاق في ازدياد ، ولعل من أكبر أسبابها عدم الاختيار المناسب والضغط الذي يمارسه الوالدان على الفتاة الضعيفة.

والدي الغالي ، أنا لا أشك في حرصك على مستقبلي وتأمين حاجاتي ، وأجزم برجحان عقلك؛ ولكن في شأن الزواج اعرض علي رأيك ولا تفرضه فرضاً.

دعني أفكر طويلاً واستخير ربي، وأستشير من أثق فيه من أقاربي ، دعني أتأمل في الرجل المتقدم لي ، وأدرس سيرته وأبحث عن صفات الرجال ومبادئ الأبطال.

والدي الحبيب ، أنا لستُ جاهلة ولستُ ضعيفة التفكير؛ ولكني أرغب في تحقيق طموحي عبر اختياري لشريك حياتي.

 

 
7052
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر