الخميس  
1441/07/04
هـ  
 الموافق:    2020/02/27م    
 
تجزئة الأعمال

 

من طبع النفس الاستعجال وآفاته لا يحيط بإدراكه قلم ، والمستعجل يقارن عملُه الزلل.

لهذا فإن " تجزئة العمل " وتقسمه يعين على إنجاحه والتميز فيه ؛ وتأمل:

- الذي يريد حفظ القرآن إن أكثر منه فلن يحفظ مهما كانت الحافظة لديه ، حتى لو حفظ سريعاً فالتجربة تؤكد أنه سينسى سريعاً ولكن طالب القرآن إذا أتقن تقسيم المحفوظ إلى آيات أو صفحات وداوم عليها فالنجاح حليفه بإذن الله تعالى . 

- الذي يريد البدء في مشروع تجاري إن كان ذكياً في تقسيم العمل إلى مراحل فسوف يتميز في مشروعه وينجح ، أما إن كان سريع الأداء فوضوي التنفيذ فالفشل سينزل بساحته.

- في تربية النشء نحتاج إلى تجزئة الخطط التي نمارسها معهم لتحقيق أكثر قدر من التربية ، أما إن سابقنا الزمن وتجاهلنا " التأني " و " التجربة " فالإخفاق سيكون ضيفنا.

- وفي بناء العقار نفتقر إلى تجزئة مراحل البناء واتخاذ الحكمة في كل مرحلة ، وتقديم الأولى فالأولى وحينها سيرتفع البناء ونفرح به.

.

وهكذا تتعدد الأمثلة التي تؤكد لنا ضرورة التربية على " فن تجزئة الأعمال " حتى نحقق النجاح فيها والقضية تحتاج إلى رياضة تفكير .

 

 

 
10628
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر