الأثنين  
1440/07/12
هـ  
 الموافق:    2019/03/18م    
 
ركن الأسرة
   
مختارات فقهية
   
الفرق بين الطلاق والفسخ
الفرق بين الطلاق والفسخ

الفُرقة بين الزوجين لا تتم إلا بطريقين: الطلاق أو الفسخ.

والفرق بينهما أن الطلاق إنهاء للعلاقة الزوجية من قِبَل الزوج، وله ألفاظ مخصوصة معروفة.

وأما الفسخ: فهو نقض للعقد، وحل لارتباط الزوجية من أصله وكأنه لم يكن، ويكون بحكم القاضي أو بحكم الشرع.

ومن الفروق بينهما:
1- الطلاق لا يكون إلا بلفظ الزوج، واختياره، ورضاه، وأما الفسخ فيقع بغير لفظ الزوج، ولا يشترط رضاه واختياره.
قال الإمام الشافعي: "كل ما حكم فيه بالفرقة، ولم ينطق بها الزوج، ولم يردها...فهذه فُرقة لا تسمى طلاقًا".

2- الطلاق أسبابه كثيرة، وقد يكون بلا سبب، وإنما لرغبة الزوج بفراق زوجته.
وأما الفسخ فلا يكون إلا لوجود سبب يوجب ذلك أو يبيحه.

ومن أمثلة ما يثبت به فسخ العقد:
- عدم الكفاءة بين الزوجين - عند من اشترطها للزوم العقد.
- إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام ولم يعُدْ إليه.
- إذا أسلم الزوج وأبت زوجته أن تسلم، وكانت مشركة غير كتابية.
- وقوع اللعان بين الزوجين.
- إعسار الزوج وعجزه عن النفقة، إذا طلبت الزوجة فسخ العقد.
- وجود عيب في أحد الزوجين يمنع من الاستمتاع، أو يوجب النفرة بينهما.

3- لا رجعة للزوج على زوجته بعد الفسخ، فلا يملك إرجاعها إلا بعقد جديد وبرضاها.
وأما الطلاق فهي زوجته ما دامت في العدة من طلاق رجعي، وله الحق في إرجاعها بعد الطلقة الأولى والثانية دون عقد، سواء رضيت أم لم ترضَ.

4- الفسخ لا يُحسَبُ مِن عدد الطلقات التي يملِكها الرجل.
قال الإمام الشافعي: "وكل فسخ كان بين الزوجين فلا يقع به طلاق، لا واحدة ولا ما بعدها" .

قال ابن عبدالبر: "والفرق بين الفسخ والطلاق، وإن كان كل واحد منهما فراقًا بين الزوجين: أن الفسخ إذا عاد الزوجان بعده إلى النكاح فهما على العصمة الأولى، وتكون المرأة عند زوجها ذلك على ثلاث تطليقات، ولو كان طلاقًا ثم راجعها كانت عنده على طلقتين"[17].

5- الطلاق من حق الزوج، ولا يشترط له قضاء القاضي، وقد يكون بالتراضي بين الزوجين.
وأما الفسخ فيكون بحكم الشرع أو حكم القاضي، ولا يثبت الفسخ لمجرد تراضي الزوجين به، إلا في الخلع.

قال ابن القيم: "ليس لهما أن يتراضيا بفسخ النكاح بلا عوض - أي: الخلع - بالاتفاق".

6- الفسخ قبل الدخول لا يوجب للمرأة شيئًا من المهر، وأما الطلاق قبل الدخول فيوجب لها نصف المهر المسمى.
وأما الخلع: فهو أن تطلب المرأة من زوجها أن يفارقها مقابل عوض مالي، أو التنازل عن مهرها أو جزء منه .

 
2111
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر