الأثنين  
1440/07/12
هـ  
 الموافق:    2019/03/18م    
 
مقالات
   
ثقافة التطوير
   
مفهوم الرسالة
مفهوم الرسالة

تركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث التنموية على عدد من المصطلحات والمفاهيم الإدارية گ(الرؤية ، الرسالة ، الهدف ، الغاية ،الخطة، القيمة) وتعريفاتها ومحدداتها، وخصائصها وضوابطها، وسبل تفعيلها وطرق توظيفها في كافة مجالات الحياة.

يؤكد الفكر الحديث - الذي قدمه بيتر دراكر في سبيعينيات القرن الماضي - لإدارة المؤسسات والمنظمات على أهمية وجود الرسالة باعتبارها إحدى مكونات الإدارة الاستراتيجية، وأثرها الفاعل على قيام وبقاء المنشأة، ودورها في تحديد الأهداف وسير العمل لتحقيق النجاح الدائم والريادة المستدامة.

تعرف الرسالة (mission) في المجال الشخصي بإنها: المهمة والدور الذي يعيش الفرد من أجله ويسعى لتحقيقه في الحياة.

تتعدد الرسائل بتنوع الأهداف واختلاف الغايات للأعمال والمهام الحياتية،فهناك رسالة الغاية من الوجود، ورسالة الوالدين ، ورسالة الاولاد، ورسالة المعلمين ، ورسالة المتعلمين، ورسالة الوزير، ورسالة الحاكم، ورسالة المحكوم ... كل بحسب مكانه وموضعه وواجبه ومسؤولياته.

تحديد الإنسان لرسالته في الحياة في كافة الجوانب والمجالات له آثاره الإيجابية ومنافعه الحميدة العاجلة والآجلة؛ ومنها:

١- معرفة الغاية من الخلق والحكمة من الوجود.

٢- العيش وفق رؤية واضحة ورسالة محددة .

٣- التوازن والتكامل بين الحقوق والواجبات.

٤- الصبر والمدافعة عند وقوع النوازل والأقدار.

٥- الرغبة والرجاء في الأجر العاجل والثواب الآجل.

٦- القوة والعزيمة في القيام بالتكاليف والإلتزامات.

٧- التناغم والانسجام بين مكونات النفس والكون والحياة.

٨- الفاعلية والانجاز للوصول للهدف وتحقيق الغاية.

٩- الاجتهاد في رعاية الأمانة واسشعار المسؤولية.

١٠- سهولة وسلاسة التقويم والتعديل والتغيير والتطوير.

١١- التقدم المستمر والرقي المتواصل للأفراد والمجتمعات.

١٢- الشعور بالطمأنينة والرضا على صحة المسار وسلامة الطريق.

الخلل التربوي والتخلف الاجتماعي والفساد الاقتصادي والاستبداد السياسي نابع عن القصور في توضيح الرؤية وتحديد الرسالة اللذين يرتكز عليهما الإتقان في الأداء والجودة في العمل في كافة جوانب الحياة.

"لا تعر السعادة اهتماماً كبيراً، فقط قم بواجباتك وستأتيك السعادة من تلقاء نفسها" بيتر دراكر. 

 
2839
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر