الأربعاء  
1438/07/02
هـ  
 الموافق:    2017/03/29م    
 
مختارات علمية
   
من بطون الكتب
   
فوائد من كتاب نيل الأوطار - 4
فوائد من كتاب نيل الأوطار - 4

1- عن ابن عمر رضي الله عنه قال : بينما الناس بقبا في صلاة الصبح إذ جاءهم آت ، فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة . متفق عليه قوله : " في صلاة الصبح " هكذا في صحيح مسلم من حديث أنس بلفظ " وهم ركوع في صلاة الفجر ".

وكذا عند الطبراني من حديث سهل بن سعد بلفظ " فوجدهم يصلون صلاة الغداة " وفي الترمذي من حديث البراء بلفظ " فصلى رجل معه العصر " وساق الحديث وهو مصرح بذلك في رواية البخاري من حديث البراء وليس عند مسلم تعيين الصلاة من حديث البراء وفي حديث عمارة بن أوس أن التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة إحدى صلاتي العشي، وهكذا في حديث عمارة بن رويبة وحديث تويلة وفي حديث أبي سعيد بن المعلى أنها الظهر .

والجمع بين هذه الروايات أن من قال إحدى صلاتي العشي شك هل هي الظهر أو العصر؟ وليس من شك حجة على من جزم ، فنظرنا فيمن جزم فوجدنا بعضهم قال الظهر ، وبعضهم قال العصر ، ووجدنا رواية العصر أصح لثقة رجالها وأخرج البخاري لها في صحيحه . ص16

2- يستفاد من الحديث السابق : جواز تعليم من ليس في الصلاة من هو فيها . ص18

3- عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ، ثم قال : فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ، قال نافع : ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم" رواه البخاري . فيه دلالة على أن صلاة الخوف لا سيما إذا كثر العدو تجوز حسب الإمكان فينتقل عن القيام إلى الركوع ، وعن الركوع والسجود إلى الإيماء ، ويجوز ترك ما لا يقدر عليه من الأركان . وبهذا قال الجمهور ، لكن قالت المالكية لا يصنعون ذلك إلا إذا خشي فوات الوقت .ص26

4- افتتاح الصلاة لا يكون إلا بالتكبير دون غيره من الأذكار , وإليه ذهب الجمهور .ص33

5- روي عن ابن عمر أنه كان يوكل رجالاً بإقامة الصفوف فلا يكبر حتى يخبر أن الصفوف قد استوت , وروي عن علي وعثمان أنهما كانا يتعاهدان ذلك ويقولان : استووا , وكان علي يقول : تقدم يا فلان , تأخر يا فلان .ص38

6- إقامة الصلاة تطلق و يراد بها فعل الصلاة و تطلق ويراد بها الإقامة للصلاة التي تلي التأذين . ص39

7- قال ابن عبد البر : أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة ، قال البخاري في جزء رفع اليدين : روى الرفع " تسع عشرة نفساً من الصحابة" .ص43

8- نقل ابن عبدالبر عن ابن عمر أنه قال : رفع اليدين من زينة الصلاة .ص49

9- روي عن مالك و الشافعي قول أنه يستحب رفعهما – أي اليدين – في موضع رابع وهو إذا قام من التشهد الأوسط . قال النووي : وهذا القول هو الصواب .ص52

10- اختلف في الحكمة في رفع اليدين في الصلاة .. قال النووي : وفي أكثرها نظر و اعلم أن هذه السنة يشترك فيها الرجال و النساء ولم يرد ما يدل على الفرق بينهما فيها , وكذا لم يرد ما يدل على الفرق بين الرجل و المرأة في مقدار الرفع .ص65

11- في قوله " أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " فيه مدح الإنسان لنفسه لمن يأخذ عنه ليكون كلامه أوقع و أثبت عند السامع كما أنه يجوز مدح الإنسان نفسه و افتخاره في الجهاد ليوقع الرهبة في قلوب الكفار .ص68

12- الحكمة من وضع اليمن على الشمال في الصلاة ؟ قال الحافظ : قال العلماء ، الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل , وهو أمنع من العبث و أقرب إلى الخشوع . ص76

13- قال ابن المنير : نظر المأموم إلى الإمام من مقاصد الائتمام فإذا تمكن من مراقبته بغير التفات أو رفع بصر إلى السماء كان ذلك من إصلاح صلاته .ص88

14- قوله " بالماء و الثلج و البرد " قال ابن دقيق العيد : عبر بذلك عن غاية المحو , فإن الثوب الذي يتكرر عليه ثلاثة أشياء منقية يكون في غاية النقاء . ص92

15- الحنيف : هو المائل إلى الدين الحق وهو الإسلام قاله الأكثر , ويطلق على المائل و المستقيم , وهو عند العرب اسم لمن كان على ملة إبراهيم و انتصابه على الحال .ص96

16- قوله : " أنت المقدم وأنت المؤخر" قال البيهقي : قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين ، وأخر من شاء عن مراتبهم ، وقيل : قدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده ، وأخر من أبعده من غيره فلا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم .ص102

17- قال ابن الأثير : معنى " تعالى جدك " علا جلالك وعظمتك .ص107

18- الأحاديث الواردة في التعوذ ليس فيها إلا أنه فعل ذلك في الركعة الأولى .., فالأحوط الاقتصار على ما وردت به السنة , وهو استعاذة قبل قراءة الركعة الأولى فقط .ص114

19- اختلاف العلماء في البسملة هل هي آية من الفاتحة فقط أو من كل سورة أو ليست بآية .. , واعلم أن الأمة أجمعت على أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها بخلاف ما لو نفى حرفاً مجمعاً عليه أو أثبت مالم يقل به أحد يكفر بالإجماع . ولا خلاف أنها اية في اثناء سورة النمل . ولا خلاف في اثباتها خطاً في أوائل السور في المصحف إلا في أول سورة التوبة .ص126

20- اختلف العلماء في مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة ..  وأكثر ما في المقام الاختلاف في مستحب أو مسنون فليس شيء من الجهر وتركه يقدح في الصلاة ببطلان بالإجماع فلا يهولنك تعظيم جماعة من العلماء لشأن هذه المسألة والخلاف فيها ولقد بالغ بعضهم حتى عدها من مسائل الاعتقاد .ص139

21- ظاهر الأدلة وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة من غير فرق بين الإمام و المأموم , و بين إسرار الإمام و جهره .ص162

22- أفعال المأموم تقع عقب فعل الإمام فلو سبقه بتكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته .ص170

23- وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام و هو الحق .ص176

24- قوله " من وافق تأمينه تأمين الملائكة " قال ابن المنير : الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان أن يكون المأمون على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها , وقال القاضي عياض : معناه وافقهم في الصفة والخشوع والإخلاص .ص193

25- الرجل يرفع صوته بالتأمين و لا يخفيها، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق.ص199

26- عن عبد الله بن أبي أوفى قال " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزئني ، قال قل : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني . ولفظه فقال : إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزئني في صلاتي فذكره ) .

قال شارح المصابيح : اعلم أن هذه الواقعة لا تجوز أن تكون في جميع الأزمان لأن من يقدر على تعلم هذه الكلمات لا محالة يقدر على تعلم الفاتحة بل تأويله لا أستطيع أن أتعلم شيئا من القرآن في هذه الساعة ، وقد دخل على وقت الصلاة فإذا فرغ من تلك الصلاة لزمه أن يتعلم .

قال الشوكاني : وفيه أن الذكر المذكور يجزئ من لا يستطيع أن يتعلم القرآن وليس فيه ما يقتضي التكرار فظاهره أنها تكفي مرة وقد ذهب البعض إلى أنه يقوله ثلاث مرات .ص202

27- الحكمة في إطالة صلاة الظهر أنها في وقت غفلة بالنوم في القائلة فطولت ليدركها المتأخر والعصر ليست كذلك بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت .ص208

28- عن أنس قال : كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح ب " قل هو الله أحد " حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها فكان يصنع ذلك في كل ركعة فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر ، فقال : وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة قال : إني أحبها قال : حبك إياها أدخلك الجنة " . رواه الترمذي وأخرجه البخاري تعليقا .

يستفاد من هذا الحديث جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه والاستكثار منه ولا يعد ذلك هجرانا لغيره , وفيه جواز قراءة سورتين في كل ركعة مع الفاتحة .ص210

29- في قوله : " ثم افتتح آل عمران " قال القاضي عياض : فيه دليل لمن يقول : إن ترتيب السور اجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف وأنه لم يكن ذلك من ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم بل وكله إلى أمته بعده قال : وهذا قول مالك والجمهور ، واختاره أبو بكر الباقلاني .

قال ابن الباقلاني : هو أصح القولين مع احتمالهما ، قال : والذي نقوله إن ترتيب السور ليس بواجب في الكتابة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التلقين والتعليم ، وأنه لم يكن من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك نص ولا يحرم مخالفته ولذلك اختلف ترتيب المصاحف قبل مصحف عثمان قال : وأما من قال من أهل العلم إن ذلك بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم كما استقر في مصحف عثمان.

وإنما اختلفت المصاحف قبل أن يبلغهم التوقيف فتأويل قراءته صلى الله عليه وسلم النساء ثم آل عمران هنا على أنه كان قبل التوقيف والترتيب قال : ولا خلاف أنه يجوز للمصلي أن يقرأ في الركعة الثانية سورة قبل التي قرأها في الأولى وإنما يكره ذلك في ركعة ولمن يتلو في غير الصلاة .ص212

30- عن رجل من جهينة " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما قال : فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدا " رواه أبو داود . فيه استحباب قراءة سورة بعد الفاتحة وجواز قراءة قصار المفصل في الصبح .ص214

31- الحق أن القراءة في المغرب بطوال المفصل وقصاره وبسائر السور سنة والاقتصار على نوع من ذلك إن انضم إليه اعتقاد أنه السنة دون غيره مخالف لهديه عليه الصلاة والسلام .ص229

32- جواز البكاء للسرور والفرح بما يبشر الإنسان ويعطاه من معالي الأمور .ص235

33- يجوز للمقتدي اتباع صوت المكبر , وهذا مذهب الجمهور وقد نقل أنه إجماع .ص247

34- تحريم قراءة القرآن في الركوع و السجود .ص263 35- قوله " إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم " فيه أن التكبير يكون مقارناً لحال القيام وأنه لا يجزئ من قعود .ص264

36- قال ابن القيم : لم يأت في حديث صحيح الجمع بين لفظ اللهم وبين الواو .

وأقول : قد ثبت الجمع بينهما في صحيح البخاري في باب : صلاة القاعد من حديث أنس بلفظ وإذا قال : " سمع الله لمن حمده ، فقولوا : " اللهم ربنا ولك الحمد " قد تطابقت على هذا اللفظ النسخ الصحيحة من صحيح البخاري .ص268

37- وجوب الطمأنينة في الركوع و السجود , وعلى أن الإخلال بها يبطل الصلاة .ص313

38- عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نهض في الركعة الثانية افتتح القراءة بـ " الحمد لله رب العالمين " ولم يسكت . رواه مسلم . فيه عدم مشروعية التعوذ فيها وحكم ما بعدها من الركعات حكمها ، فتكون السكتة قبل القراءة مختصة بالركعة الأولى ، وكذلك التعوذ قبلها .ص321

39- قال النووي : والصواب الذي لا يعدل عنه أن الإقعاء نوعان . أحدهما أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب هكذا فسره أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة ، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد النهي عنه . والنوع الثاني : أن يجعل أليتيه على العقبين بين السجدتين . قال في النهاية : والأول أصح .ص336

40- عن ابن مسعود قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " . رواه الجماعة قال الترمذي : حديث ابن مسعود أصح حديث في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين .

وقال مسلم : إنما أجمع الناس على تشهد ابن مسعود لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضاً ، وغيره اختلف أصحابه .ص339

41- قال النووي : واتفق العلماء على جواز التشهدات الثابتة من وجه صحيح، وكذلك نقل الإجماع القاضي أبو الطيب الطبري .ص348

42- قوله " ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعوا بها " قال ابن رسلان : والحكمة في الإشارة بها إلى أن المعبود سبحانه وتعالى واحد ليجمع في توحيده بين القول و الفعل و الاعتقاد . قال ابن عباس : هي الإخلاص . وقال مجاهد : مقمعة الشيطان . ص 355

43- البركة : هي الثبوت والدوام من قولهم برك البعير إذا ثبت ودام أي " أدم " شرفه و كرامته و تعظيمه . ص372

44- قوله : " ومن فتنة المحيا والممات " قال ابن دقيق العيد : فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات ، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت ، وفتنة الممات يجوز أن يراد بها : الفتنة عند الموت أضيفت إليه لقربها منه ، ويكون المراد على هذا بفتنة المحيا ما قبل ذلك ، ويجوز أن يراد بها فتنة القبر ، وقد صح أنهم يفتنون في قبورهم . وقيل : أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر ، وبفتنة الممات السؤال في القبر مع الحيرة كذا في الفتح .ص382

45- كل شيء أثنى الله على فاعله فهو آمر به , وكل شيء ذم الله فاعله فهو ناه عنه .ص384

46- قوله : " مغفرة من عندك " قال الطيبي : ذكر التنكير يدل على أن المطلوب غفران عظيم لا يدرك كنهه ووصفه بكونه من عنده سبحانه وتعالى مريدا بذلك التعظيم ; لأن الذي يكون من عند الله لا يحيط به وصف .ص384

47- عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال : قل : " اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " متفق عليه . فيه استحباب طلب التعليم من العالم .ص 385

48- قوله : " ذنبي كله " استدل به على جواز نسبة الذنب إليه صلى الله عليه وسلم وقد اختلف الناس في ذلك على أقوال مذكورة في الأصول : أحدها أن الأنبياء كلهم معصومون من الكبائر والصغائر ، وهذا هو اللائق بشرفهم لولا مخالفته لصرائح القرآن والسنة المشعرة بأن لهم ذنوبا .ص388

49- قوله " خشيتك في الغيب والشهادة " أي في مغيب الناس وحضورهم ; لأن الخشية بين الناس فقط ليست من الخشية لله بل من خشية الناس .ص390

50- قال أهل اللغة : الفتنة الامتحان و الاختبار .ص391

51- قوله : " عن يمينه وعن يساره " فيه مشروعية أن يكون التسليم إلى جهة اليمين ثم إلى جهة اليسار . قال النووي : لو سلم التسليمتين عن يمينه أو عن يساره أو تلقاء وجهه ، أو الأولى عن يساره والثانية عن يمينه صحت صلاته وحصلت التسليمتان ولكن فاتته الفضيلة في كيفيتهما .. و لا يصح في تسليمة واحدة شيء .

وكذا قال ابن القيم إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح .. قال الترمذي : وأصح الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليمتان وعليه أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم . ص400-410

52- قال النووي : المراد من الانصراف في الصلاة السلام .ص415

53- قوله : " استغفر ثلاثا " فيه مشروعية الاستغفار ثلاثا . وقد استشكل استغفاره صلى الله عليه وسلم مع أنه مغفور له . قال ابن سيد الناس : هو وفاء بحق العبودية وقيام بوظيفة الشكر كما قال : " أفلا أكون عبدا شكورا " وليبين للمؤمنين سنته فعلا كما بينها قولا في الدعاء والضراعة ليقتدى به في ذلك .ص 416

54- عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول " إذا صلى الصبح حين يسلم : اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا طيبا ، وعملا متقبلا " . رواه أحمد وابن ماجه ) . الحديث أخرجه أيضا ابن أبي شيبة عن شبابة عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة عن أم سلمة . ورواه ابن ماجه في سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا الإسناد ورجاله ثقات لولا جهالة مولى أم سلمة .

وإنما قيد العلم بالنافع والرزق بالطيب والعمل بالمتقبل لأن كل علم لا ينفع فليس من عمل الآخرة وربما كان من ذرائع الشقاوة ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من علم لا ينفع وكل رزق غير طيب موقع في ورطة العقاب وكل عمل غير متقبل إتعاب للنفس في غير طائل . اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ورزق لا يطيب وعمل لا يتقبل .ص427

55- جواز انحراف الإمام عن اليمين أو الشمال بعد الصلاة , قال علي رضي الله عنه " إن كانت حاجته عن اليمين أخذ عن يمينه , وأن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره .ص443

56- جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك .. وقد ساق السيوطي آثارا في الجزء الذي سماه " المنحة في السبحة " وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى وقال في آخره : ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها انتهى .ص 446-449

57- قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من تكلم في الصلاة عامداً وهو لا يريد إصلاح صلاته أن صلاته فاسدة .ص 451

58- البكاء لا يبطل الصلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا .ص470

59- قوله : " إنكن صواحب يوسف " صواحب جمع صاحبة والمراد : إنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن ، وهذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحدة هي عائشة فقط كما أن المراد بصواحب يوسف : زليخا فقط كذا قال الحافظ , ووجه المشابهة بينهما في ذلك أن زليخا استدعت النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته .

إن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ومرادها : زيادة وهو أن لا يتشاءم الناس به كما صرحت بذلك في بعض طرق الحديث فقالت : " وما حملني على مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه " .ص 470

60- مشروعية الحمد في الصلاة لمن عطس . ويؤيد ذلك عموم الأحاديث الواردة بمشروعيته فإنها لم تفرق بين الصلاة وغيرها .ص 474

61- مشروعية الفتح على الإمام في الصلاة مطلقا ، فعند نسيان الإمام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه بتذكيره تلك الآية كما في حديث الباب ، وعند نسيانه لغيرها من الأركان يكون الفتح بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء .ص480

62- ( فائدة ) ورد في كيفية الإشارة لرد السلام في الصلاة حديث ابن عمر عن صهيب قال : لا أعلمه إلا أنه قال : " أشار بأصبعه " وحديث بلال كان يشير بيده ولا اختلاف بينهما فيجوز أن يكون أشار مرة بأصبعه ومرة بجميع يده ، ويحتمل أن يكون المراد باليد الأصبع حملا للمطلق على المقيد ؛ وفي حديث ابن عمر عند أبي داود " أنه سأل بلالا كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي ؟ فقال : يقول : هكذا ، وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق " ففيه الإشارة بجميع الكف .

وفي حديث ابن مسعود عند البيهقي بلفظ " فأومأ برأسه " وفي رواية " فقال : برأسه " يعني الرد ويجمع بين الروايات أنه صلى الله عليه وسلم فعل هذا مرة وهذا مرة فيكون جميع ذلك جائزا .ص490

63- وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان ، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه " . رواه أحمد قال العراقي : وفي معنى التشبيك بين الأصابع تفقيعها فيكره أيضاً في الصلاة ولقاصد الصلاة . قال النووي : وكره ذلك في الصلاة ابن عباس وعطاء والنخعي ومجاهد وسعيد بن جبير .ص497

64- عن أبي هريرة وأبي سعيد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد ، فتناول حصاة فحتها وقال : إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى " . متفق عليه .

ظاهر حديث أبي هريرة كراهة ذلك داخل الصلاة وخارجها لعدم تقييده بحال الصلاة .

وقد جزم النووي بالمنع في كل حالة داخل الصلاة وخارجها سواء كان في المسجد أم غيره , قال الحافظ : ويشهد للمنع ما رواه عبد الرزاق وغيره عن ابن مسعود أنه كره أن يبصق عن يمينه وليس في صلاة .

وعن معاذ بن جبل : ما بصقت عن يميني منذ أسلمت . وعن عمر بن عبد العزيز أنه نهى ابنه عنه مطلقا . ص514

65- عن عائشة قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه " ووصفت أن الباب في القبلة . رواه الخمسة إلا ابن ماجه .

فيه أن المستحب لمن صلى في مكان بابه إلى القبلة أن يغلق الباب عليه ليكون سترة للمار بين يديه وليكون أستر .ص 521

66- والحق أن القنوت مختص بالنوازل وأنه ينبغي عند نزول النازلة أن لا يختص به صلاة دون صلاة . ص 531.

 
275
 
 
 
   تابعـــونــا علــى:
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر 1438هـ