الأحد  
1441/02/21
هـ  
 الموافق:    2019/10/20م    
 
مختارات علمية
   
فقه الصلاة
   
خمسة أشياء مختصة بالركعة الأولى
خمسة أشياء مختصة بالركعة الأولى

يفعل المصلي في الركعة الثانية كما في الأولى لحديث أبي هريرة في قصة المسيء في صلاته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"، متفق عليه.

ويستثنى من ذلك أشياء هي:

تكبيرة الإحرام، ودعاء الاستفتاح، وتجديد النية، والاستعاذة، وتطويل الأولى أكثر من الثانية.

1- تكبيرة الإحرام:

وهذا بإجماع العلماء، ولأن تكبيرة الإحرام إنما وضعت للدخول في الصلاة وهو منتف هنا.

2- دعاء الاستفتاح:

لأنه دعاء تفتح به الصلاة بعد تكبيرة الإحرام، وهذا قد استفتح صلاته من قبل ولحديث أبي هريرة مرفوعاً: وإذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح بالحمد لله ولم يسكت " رواه مسلم.

3- تجديد النية:

أي أن المصلي إذا أراد أن يدخل في صلاته فإنه لابد له أن ينوي للصلاة نية وهذه النية تكون قبيل الشروع في الصلاة فإذا قام للركعة الثانية فإنه لا يجدد نيته لأنه إن فعل ذلك بطلت نيته الأولى، ولم تنعقد الثانية لعدم تكبيرة الإحرام فتبطل صلاته.

4- الاستعاذة:

قول المذهب: أن الاستعاذة لا تشرع في الركعة الثانية وإنما هي في الركعة الأولى فقط.

واستدلوا بحديث أبي هريرة السابق عند مسلم " وإذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح بالحمد لله ولم يسكت ".

وقالوا أيضاً لأن الصلاة عبادة واحدة فقراءتها قراءة واحدة.

والقول الثاني: أن الاستعاذة تشرع في كل ركعة ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98].

وقالوا أيضاً لأنه حال بين القراءة الأولى والثانية أذكار وأفعال.

والأمر في هذا واسع.

5- تطويل القراءة في الأولى أكثر من الثانية:
وظاهر كلام صاحب زاد المستقنع أن الركعة الثانية كالركعة الأولى في القراءة.

والقول الراجح والله أعلم: أن القراءة في الركعة الثانية دون القراءة في الأولى.

ويدل على ذلك: حديث أبي قتادة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورة، يطوِّل في الأولى ويقصر في الثانية".

المصدر: الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع (كتاب الصلاة) .

 
2037
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر