الجمعة  
1440/03/08
هـ  
 الموافق:    2018/11/16م    
 
مختارات علمية
   
فقه الصلاة
   
حديث " صفة الأذان "
حديث " صفة الأذان "

عن عبدالله بن زيد بن عبدربه رضي الله عنه قال: طاف بي - وأنا نائم - رجلٌ، فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان بتربيع التكبير بغير ترجيح، والإقامة فرادى، إلا: قد قامت الصلاة، قال: فلما أصبحتُ أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إنها لرؤيا حق))؛ الحديث؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، وصحَّحه الترمذي وابن خزيمة.

وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال رضي الله عنه في أذان الفجر: ((الصلاة خير من النوم)).

ولابن خزيمة عن أنس رضي الله عنه قال: مِن السُّنة إذا قال المؤذن في الفجر حي على الفلاح قال: ((الصلاة خير من النوم)).

المفردات:

(الأذان): الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة.

(عبدالله بن زيد): هو عبدالله بن زيد بن عبدربه الأنصاري الخزرجي، شهِد العَقَبة وبدرًا وما بعدها، ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين.

(تربيع التكبير)؛ أي: تكريره أربعًا.

(ترجيع) الترجيع هو العود إلى الشهادتين لرفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت.

(فرادى)؛ أي: لا تكرير في ألفاظها إلا التكبير مرتين، وإلا قد قامت الصلاة.

(من السنة)؛ أي: طريقة النبي صلى الله عليه وسلم المقرَّرة.

(حي على الفلاح): الفلاح الفوز والبقاء؛ أي: هَلُمَّ إلى سبب ذلك.

البحث:

قوله: ( فذكر الأذان بتربيع التكبير بغير ترجيع والإقامة فرادى إلا: قد قامت الصلاة )، هذا ليس من كلام عبدالله بن زيد بن عبدربه، وإنما هو من كلام الراوي عنه تلخيصًا.

ونص الحديث:
عن عبدالله بن زيد بن عبد ربه قال: طاف بي من الليل طائف - وأنا نائم - رجل عليه ثوبان أخضران، وفي يده ناقوس يحمله: قال: فقلت: يا عبدالله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلُّك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثم استأخر غيرَ بعيدٍ، قال: ثم تقولُ إذا أقمتَ الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامَتِ الصلاة، قد قامَتِ الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: فلما أصبحتُ أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرتُه بما رأيتُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن هذه الرؤيا حقٌّ إن شاء الله))، ثم أمر بالتأذين، فكان بلالٌ مولى أبي بكر يُؤذِّن بذلك، ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم، فصرَخ بلال بأعلى صوته: الصلاةُ خيرٌ مِن النوم.

هذا وما رواه ابن خزيمة عن أنس رضي الله عنه من قوله: (مِن السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم)، قد رواه كذلك الدارقطني والبيهقي عن أنس، وقد صحَّحه ابن السكن، وقال الحافظ ابن سيد الناس اليعمري: وهو إسناد صحيح.

ما يفيده الحديث:

1 - مشروعية تربيع التكبير في أول الأذان.

2 - تثنيةُ باقي الألفاظ.

3 - إفرادُ كلمةِ التوحيد في آخر الأذان.

4 - زيادة: الصلاة خير من النوم في أذان الفجرِ بعد حي على الفلاح مِن السنة.

 
214
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر