الأحد  
1441/06/29
هـ  
 الموافق:    2020/02/23م    
 
الجزء ( 3 ) المجموعة 1

 

٥- الإجماع على أن صلاة الليل ليست مفروضة على الأمة واختلفوا في كونها من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم .

٦- التهجد هو السهر بعد نومه .

- قوله تعالى " نافلة لك "  قال ابن عباس : خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم لأنه أمر بقيام الليل وكتب عليه دون أمته .

رواه الطبري بسند ضعيف .

وقيل معناها : زيادة لك خالصاً لأن تطوع غيره يكفر ماعلى صاحبه من الذنوب وتطوعه صلى الله عليه وسلم يقع خالصاً له لكونه لا ذنب عليه وجاء هذا عن مجاهد بسند حسن ورجح الطبري الأول وليس الثاني ببعيد عن الصواب .

5- حديث 1120 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: " اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، وقولك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، أنت المقدم ، وأنت المؤخر ..".

-- قيم السماوات والأرض ، قال قتادة : القائم بنفسه بتدبير خلقه المقيم لغيره .

إطلاق كلمة الحق على ما ذكر في الحديث معناه لابد من كونها وأنها مما يجب أن يصدق بها .

وبك خاصمت : بما أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة .

وإليك حاكمت أي كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحكم بيننا لا من كانت الجاهلية تتحاكم إليه .

٧- دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالمغفرة ، إما على سبيل التواضع ، أو على سبيل تعليمه لأمته ، والصواب أنه لمجموع ذلك ، فلو كان للتعليم لقال لهم قولوا ذلك واكتفى بذلك .

٨- في مقدمة الثناء في دعاء الاستفتاح في صلاة الليل .

قال الحافظ : وفيه استحباب تقديم الثناء على المسألة عند كل مطلوب .

١٥- في حديث ذهاب الرسول صلى الله عليه وسلم وإيقاضه لعلي وفاطمة لصلاة الليل .

الفوائد :

1- قال الطبري : لولا ما علم النبي صلى الله عليه وسلم من عظم فضل الصلاة في الليل ما كان يزعج ابن عمه وابنته في وقت جعله الله لخلقه سكنا .

2- وقرأ " وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً " فيه جواز الانتزاع من القرآن .

3- فيه منقبة لعلي حيث لم يكتم ما عليه أدنى غضاضة فقدم مصلحة نشر العلم وتبليغه على كتمه .

١٧- ١٨- حديث 1129 عن عائشة  رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد ، فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان .

وهنا سؤال : كيف تفرض ؟

١- أن الله أوحى إليه أنك إن واظبت معهم عليها فسوف افرضها عليهم .

٢- أن الله يفرض عليكم قيام رمضان خاصة .

وقيل غير ذلك ..

وفي الحديث فوائد :

1- أن الكبير إذا فعل شيئا خلاف ما اعتاده اتباعه أن يذكر لهم عذره وحكمه والحكمة فيه .

2- شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم بأمته .

3- ترك بعض المصالح لخوف المفسدة وتقديم أهم المصلحتين .

4- ترك الأذان والإقامة للنوافل إذا صليت جماعة .

٢٠- في حديث 1078 قال المغيرة رضي الله عنه " إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه فيقال له فيقول أفلا أكون عبدا شكورا " .

الفوائد :

1- أخذ الإنسان نفسه بالشدة في العبادة وإن أضر ببدنه ومحل ذلك إذا لم يفض للملال .

2- أن الشكر يكون بالعمل كما يكون باللسان " اعملوا آل داود شكراً ".

٢١- في أفضل الصلاة ، صلاة داود لأنه كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه .

وذلك لأن النوم بعد القيام يريح البدن ويذهب ضرر السهر وذبول الجسم بخلاف السهر إلى الصباح ، وفيه استقبال صلاة الصبح وأذكار النهار بنشاط وإقبال وأنه اقرب إلى عدم الرياء لان من نام السدس الأخير أصبح ظاهر اللون سليم القوى فهو أقرب إلى أن يخفي عمله الماضي على من يراه .

٢٤- أيهما أفضل طول القيام في الصلاة أو الركوع والسجود ؟ الذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال .

٢٦- حديث " مثنى مثنى " هذا الحديث هو الأفضل في حق أمته لكونه أجاب به السائل .

- في صلاة الليل ورد ١٣ ركعة ، والصواب أن منها سنة العشاء أو الركعتين الخفيفتين القبلية . قال الحافظ : وهذا أرجح في نظري.

٢٧- قال الحافظ : وظهر لي أن الحكمة في عدم الزيادة على إحدى عشرة أن التهجد والوتر مختص بصلاة الليل وفرائض النهار الظهر وهي أربع والعصر وهي أربع والمغرب وهي ثلاث هي وتر النهار فناسب أن تكون صلاة الليل كصلاة النهار جملةً وتفصيلاً .

٣١- حديث 1142 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل ، فارقد فإن استيقظ فذكر الله ، انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقدة ، فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان.

اختلف في هذه العقد فقيل هي على الحقيقة ..

٣٣- قوله : طيب النفس ، أي لسروره بما وفقه الله له من الطاعة وبما وعده من الثواب وبما زال عنه من عقد الشيطان كذا قيل والذي يظهر أن في صلاة الليل سراً في طيب النفس .

- خبيث النفس ، هذا لا يعارض حديث " لا يقل أحدكم خبثت نفسي " .

لأن النهي إنما ورد في إضافة المرء ذلك لنفسه وهذا  الحديث ذماً لمن فعله .

٣٤- كيف نجمع بين حديث عقد الشيطان وحديث آية الكرسي وأنه لا يقربه شيطان .

الجمع بينهما : أن العقد أمر معنوي والقرب على الأمر الحسي .

٣٥- حديث بال الشيطان في أذنه .. في رواية ابن خزيمة " نام عن الفريضة ".

- واختلف في بول الشيطان ، فقيل : على الحقيقة لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا مانع أن يبول وقيل كناية عن سد الشيطان أذن الذي نام .

وقيل إن الشيطان استولى عليه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول إذ من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه .

-- قال الطيبي : خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارةً إلى ثقل النوم فان المسامع هي موارد الانتباه .

٣٨- توجيه القول في اختلاف روايات النزول " ثلث الليل الآخر . النصف . الإطلاق ..

-- في حديث النزول ثلاث أمور : الدعاء والسؤال والاستغفار .. من يدعوني من يسألني من يستغفرني ..

-- رواية " حتى ترجل الشمس " عند النسائي وهي شاذة .

٣٩- أنكر الحفاظ على أبي إسحاق روايته حديث عائشة " كان ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء " وقال الترمذي : يرون هذا غلط على أبي إسحاق وكذا قال مسلم في التمييز .

٤١- حديث 1149 عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: عند صلاة الفجر يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام ، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة.

 قال : ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهوراً ، في ساعة ليل أو نهار ، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.

في رواية مسلم " منفعةً عندك ".

قوله سمعت . عند مسلم " الليلة " وفيه إشارة إلى أن ذلك وقع في المنام .

" إلا صليت ما كتب لي " لاشك أن الفرائض أعظم ولكن الكلام هنا عن الأعمال المتطوع بها .

فوائد الحديث :

1- الحث على الصلاة عقب الوضوء لئلا يبقى الوضوء خالياً عن المقصود .

2- سؤال الصالحين عما يهديهم الله له من الأعمال ليقتدي بها غيرهم في ذلك .

3- سؤال الشيخ عن عمل تلميذه ليحضه عليه ويرغبه فيه إن كان حسناً .

في رواية الترمذي " ما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها " ولأحمد " ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين ".

4- فيه فضيلة لبلال بدخول الجنة لهذا الحديث ولحديث " دخلت الجنة فسمعت خشفة فقيل هذا بلال ورأيت قصراً بفنائه جارية فقيل هذا لعمر " رواه البخاري .

وهذه فضيلة لأن رؤيا الأنبياء وحي .

ولايلزم من مشيه أمام الرسول صلى الله عليه وسلم على دخوله الجنة قبله لأنه في مقام التابع .

5- وفي الحديث استحباب إدامة الطهارة .

٤٣- الجمع بين قوله تعالى " ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " و حديث " لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله " أن أصل الدخول يقع برحمة الله وتفاوت الدرجات بحسب الأعمال .

وقال ابن باز رحمه الله تعالى في الحاشية : الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة ودخولها يكون برحمة الله لا بمجرد العمل .

٤٤- حديث 1150 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساريتين ، فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا : هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا حلوه ليصل أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد.

الفوائد :

1- الحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها .

2- إزالة المنكر باليد واللسان .

3- جواز تنفل النساء في المساجد .

٤٥- حديث 1152  " لاتكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل " .

فيه جواز ذكر الشخص بما فيه من عيب إذا قصد بذلك التحذير من صنيعه .

٤٦ - حديث ١١٥٣ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار قلت إني أفعل ذلك قال فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك حقا ولأهلك حقا فصم وأفطر وقم ونم .

في قوله ( ألم أخبر ) فيه أن الحكم لا ينبغي إلا بعد التثبت ، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكتف بما نقل له عن عبد الله حتى لقيه واستثبته فيه ، لاحتمال أن يكون قال ذلك بغير عزم .

وفي الحديث فوائد :

1- جواز تحدث المرء بما عزم عليه من فعل الخير .

2- تفقد الإمام لأمور رعيته كلياتها وجزئياتها ، وتعليمهم ما يصلحهم .

3- تعليل الحكم لمن فيه أهلية ذلك .

4- أن الأولى في العبادة تقديم الواجبات على المندوبات ، وأن من تكلف الزيادة على ما طبع عليه يقع له الخلل في الغالب .

5- الحض على ملازمة العبادة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم مع كراهته له التشديد على نفسه حضه على الاقتصاد ، كأنه قال له : ولا يمنعك اشتغالك بحقوق من ذكر أن تضيع حق العبادة ، وتترك المندوب جملة ، ولكن اجمع بينهما .

٥٠- حديث 1154 عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته .

قال ابن بطال : وعد الله على لسان نبيه أن من استيقظ من نومه لهجاً لسانه بتوحيد ربه ، والإذعان له بالملك ، والاعتراف بنعمه ، يحمده عليها وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه ، والخضوع له بالتكبير ، والتسليم له بالعجز عن القدرة إلا بعونه ، أنه إذا دعاه أجابه ، وإذا صلى قبلت صلاته ، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به ، ويخلص نيته لربه سبحانه وتعالى . 

٥١- حسن الشعر محمود كحسن الكلام .

٥٢- الخلاف في أفضل التطوعات . قيل : ركعتا الفجر لمداومة الرسول صلى الله عليه وسلم عليها وأنه لم يكن يدعها كما قالته عائشة ، وقيل صلاة الليل للحديث عند مسلم " أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ".

٥٢- حديث 1160 عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن .

قوله : ( على شقه الأيمن ) قيل : الحكمة فيه أن القلب في وجهه اليسار ، فلو اضطجع عليه لاستغرق نوماً ، لكونه أبلغ في الراحة ، بخلاف اليمين ، فيكون القلب معلقاً فلا يستغرق .

وفيه أن الاضطجاع إنما يتم إذا كان على الشق الأيمن ، وأما إنكار ابن مسعود الاضطجاع ، وقول إبراهيم النخعي : هي ضجعة الشيطان كما أخرجهما ابن أبي شيبة ، فهو محمول على أنه لم يبلغهما الأمر يفعله .

٥٣- حديث الأمر بالاضطجاع بعد ركعتي الفجر رواه أبو داود ، وهو محمول على الاستحباب .

وقد ضعفه ابن تيمية لتفرد عبد الواحد بن زياد به وفي حفظه مقال ، والحق أنه تقوم به الحجة .

واستحبه بعضهم في البيت لا في المسجد وهو محكي عن ابن عمر ، ولم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه فعله في المسجد ، وصح عن ابن عمر أنه كان يحصب من يفعله في المسجد ، أخرجه ابن أبي شيبة .

٥٥- حديث 1163 " قالت عائشة : ما رأيت الرسول على شيء من النوافل أشد منه تعاهداً على ركعتي الفجر . ولمسلم " ما رأيته أسرع إلى الخير أسرع إلى الركعتين قبل الفجر ".

٥٦- حديث 1165 كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخفف ركعتي الفجر .

قيل في الحكمة : ليبادر إلى الصلاة في أول وقتها وقيل ليفتتح النهار بركعتين خفيفتين .

٥٧- عند ابن ماجه بسند قوي " عن عائشة قالت : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ".

٦٠- اختار الجمهور التسليم من كل ركعتين في صلاة الليل والنهار وقال أبو حنيفة يخير في النهار بين الثنتين والأربع .

٦٢- الكلام حول سنة الضحى :

١١٧٥ حديث سئل ابن عمر هل تصليها قال : لا ، قلت فعمر قال لا .

١١٧٦ وحديث أم هانئ أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الفتح وصلى ثمان ركعات .

وعند أحمد عن أنس : رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في السفر سبحة الضحى ثمان ركعات " وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن عمر جاء الجزم عنه بأنها محدثه ، وقال : بدعة ونعمت البدعة . رواه ابن ابي شيبة بسند صحيح ، وقال : ماصليت الضحى منذ أسلمت . رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح .

وجاء عن ابن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يصليها إلا إذا قدم من غيبة . رواه ابن خزيمة .

قال الحافظ : وفي الجملة ليس في أحاديث ابن عمر هذه ما يدفع مشروعية صلاة الضحى لأن نفيه محمول على عدم رؤيته لا على عدم الوقوع في نفس الأمر وقيل إنه أنكر ملازمتها في المساجد وصلاتها جماعة لا أنها مخالفة للسنة .

حديث صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الفتح لها ٨ ركعات أي مفصولة .

وقيل إنها سنة الفتح ، وصلاها خالد بن الوليد في بعض فتوحه والصواب أنها سنة الضحى ورجحه النووي لما رواه أبو داود عن أم هانئ أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى ثمان ركعات ، وفي رواية أنها سألته فقال : هذه صلاة الضحى . رواه ابن عبد البر في التمهيد .

أكثر ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من فعله ثمان ركعات .

وورد ركعتين . رواه ابن عدي .

وعند مسلم من حديث عائشة " أربع ركعات " وقالت : ويزيد ما شاء.

وعند الطبراني : ست ركعات .

وأما من قوله فورد حديث " من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى له الله قصراً في الجنة " رواه الترمذي واستغربه .

قال الحافظ  : وليس في إسناده من أطلق عليه الضعف .

جاء عن أحمد أن اصح ما نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم هو حديث أم هانئ .

قال الحافظ : وهو كما قال .

وقيل : لا حد لأكثرها .

ونقل الحاكم عن جماعة من أهل الحديث أنهم يختارون الضحى أربع ركعات لكثرة الأحاديث الواردة فيها كحديث أبي الدرداء وأبي ذر " ابن ادم اركع لي أربع ركعات أول النهار أكفيك آخره " .

٦٦- وقد جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد وذكر الأقوال ومستندها وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو العشرين نفساً من الصحابة .

-- ورد حديث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي الضحى بسور منها والشمس وضحاها والضحى " رواه الحاكم عن عقبة بن عامر . ولم يتكلم عنه الحافظ .

٦٧- ١١٧٧ قال عائشة : ما رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها .

والصواب أن عدم رؤيتها لا يدل على عدم مشروعيتها لوجود رواية الصحابة المثبتين لها .

٦٧- لم يثبت خبر أن صلاة الضحى كانت واجبة على الرسول صلى الله عليه وسلم . قاله الحافظ .

٦٨- حديث ١١٧٨ قال أبو هريرة : أوصاني خليلي بثلاث ومنها وركعتي الضحى .

-- كيف يقول خليلي مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ؟

الجواب : لا معارضة بينهما لأن المنفي هو أن يتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن هنا وقع العكس وهو اتخاذ أبو هريرة للرسول خليلاً .

٦٩- في حديث " أوصاني خليلي .. وصيام ثلاثة أيام من كل شهر " قال الحافظ : الذي يظهر أن المراد بها الأيام البيض .

٧٠- نقل ابن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم  صلى ركعتين قبل الظهر , هذا في البخاري ونقلت عائشة أربع . وهو في البخاري . ويحمل على أن كل واحد نقل ما شاهده .

أو أن الركعتين في المسجد والأربع في البيت . وعند أبي داود " كان يصلي قبل الظهر أربعاً في بيته قبل أن يخرج ".

٧١- النافلة قبل العصر ، وردت من قوله صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر " رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعا " رواه أبو داود وصححه ابن حبان .

ومن فعله عند الترمذي والنسائي من حديث علي .

٧٢- قال البخاري : باب صلاة النوافل جماعة ، وأخرج حديث عتبان لما زاره الرسول صلى الله عليه وسلم وصلى بهم نافلةً جماعة .

ومن هنا يرى مالك أنه لا بأس بصلاة النافلة جماعة مالم يتخذ ذلك عادة ولا يكن مشتهراً يدعى له الناس .

قلت – سلطان - ومن الأدلة على الجواز : صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم في الليل ومعه ابن عباس وابن مسعود وحذيفة .

٧٦- فضل الصلاة في المسجد الحرام والنبوي عند الجمهور يشمل النوافل والفرائض وقيل خاص بالفرائض .

قال الحافظ : وظاهر إيراد الترجمة في أبواب التطوع يشعر بأن المراد بالصلاة هنا هي النافلة .

٧٧- حديث 1189 قوله صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .. .

يدخل فيه أي وسيلة للسفر وإنما ذكر الرحال هنا لأنها هي الغالب في ذلك الوقت .

٧٨- سمي المسجد الأقصى بذلك ، لبعده عن الأقذار والخبث ، وقيل لأنه لم يكن وراءه مسجد ، وقيل لبعده عن المدينة ومكة .

-- لبيت المقدس عشرين اسم .

-- النهي عن شد الرحال إلا للثلاثة المساجد ، لأن المسجد الحرام قبلة الناس وحجهم ، والمسجد النبوي أسس على التقوى . والأقصى لأنه قبلة الأمم السابقة .

٧٩- معنى " لا تشد الرحال " لا يكون السفر للصلاة في بقعة معينة إلا لهذه الثلاث .

أما السفر لطلب العلم وزيارة صديق ونحوه فلا بأس .

 ٨٠- هل تضعيف الثواب في المسجد النبوي يشمل الزيادة التي بنيت بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

يرى النووي أن ذلك خاص بالمسجد الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم واستدل بتأكيد الرسول بقوله هذا .

أما المسجد الحرام فيشمل جميع مكة .

٨١- حديث " الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة ". رواه البزار وقال إسناده حسن .

-- استدل بتفضيل المسجد الحرام على تفضيل مكة على المدينة .

وبحديث لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة وقال " والله إنك لخير أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ".أخرجه أصحاب السنن وهو حديث صحيح .

وهو قول الجمهور ، والمشهور عن المالكية تفضيل المدينة .

واستدلوا بحديث " مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ".

نقل بعضهم الاتفاق على أفضل بقعة هي القبر النبوي ، نقله عياض.

٨٢- مسجد قباء سمي بذلك لبئرٍ هناك .

٨٣- لم يثبت في مسجد قباء تضعيف .

٨٣- من فضائل مسجد قباء ما رواه عمر بن شبة في " أخبار المدينة " بإسناد صحيح عن سعد بن أبي وقاص قال : " لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين ، لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل .

٨٤- حديث  ١١٩٣-١١٩٤ " كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي قباء راكباً وماشياً كل سبت ويصلي فيه ركعتين ".

هذا دليل على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك .

 

 

 
2624
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر