الجمعة  
1440/03/08
هـ  
 الموافق:    2018/11/16م    
 
مقالات
   
تزكية النفوس
   
استيقظ أيها القلب
استيقظ أيها القلب

عندما تكون متضايقًا أو مُنزَعِجًا من أحدٍ، أو من شيء معين، ومهمومًا وحزينًا، ومكتئبًا، ثم تُغلق على نفسك باب غرفتك يائسًا محبطًا منكسِرًا.

أو ربما تَخرج لكن لا تُكلِّم أحدًا، وعليك علامات الإحباط واليأس، والدموع تترقرق في عينيك، وأظلمتِ الدنيا حولَكَ.

صدقني، عندها فَقُمْ وتوضَّأ وصلِّ ركعتين، شاكيًا همومَكَ للرحمن الرحيم الغفور.

فارِجِ الهَمِّ علَّامِ الغيوب، أرحمِ الراحمين.

صدِّقْني حينها ستنزل منكَ دموعٌ دون شعُور وتنزل وتنزل، وعندها سترتاح كثيرًا كثيرًا بإذن الله.

بل سترتاح راحةً تُلامِسُ قلبَكَ ومشاعرك ودواخلك، لم تشعُر بها من قبلُ.

لأنك ناجيْتَ الرحيم الودود اللطيف الحكيم عالِمَ السرائر.

تأكد موقنًا أن الله جل وعلا لن يَخذُلك وقد طَرقْتَ بابَه نادمًا تائبًا بقلبٍ صادق مُنكسِر، أفَتَراهُ يَخذُلكَ حاشا لله؟!

فهذه الدمعات التي نزلت منك، مَنْ جعلها تنزل لترتاح وكأنَّ جبلًا من الهموم كان عليك فتهدَّم؟!

أليس هو الله؟.

فالله لا يحتاج إلى واسطة في الدعاء.

الله يعلم سِرَّنا وجَهْرَنا، وهو ناصِرُنا وراحمُنا ورازِقُنا.

فهو المنعم المتفضِّل علينا أرحم الراحمين.

 
71
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر