الأثنين  
1441/04/12
هـ  
 الموافق:    2019/12/09م    
 
نتاج المشرف العام
   
مقالات عامة
   
المواعظ
   
هم درجات عند الله
هم درجات عند الله
 
نعيش في هذه الحياة ونتقلب بين زخارفها وشهواتها وتلعب بنا الدنيا ، وقد تغيب عنا بعض منازل الآخرة .
إن هناك منازل ودرجات عالية عند الله ، قال تعالى ( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً ) .
وقال جلّ وعلا ( هم درجات عند الله ) .
نعم إن الصالحين لهم درجات عند الله ، يختلفون فيها ، فمنهم من هو في أعلاها ، ومنهم دون ذلك .
ويبين هذا التفاوت ماجاء في الحديث ( إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما يتراءون الكوكب الداي الغابر في الأفق من المشرق - أو المغرب - لتفاضل ما بينهم ".
قالوا : يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم ؟
قال : " بلى ، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ". رواه البخاري .
فانظر للتفاوت الكبير ، درجات كما بينك وبين ذلك الكوكب الذي تراه في أعلى السماء .
إنها ليست منازل الأنبياء ، لأنهم في أعلى عليين ، ولكن تلك المنازل العالية لمن حقق الإيمان بكل صدق .
ياترى كيف كانت همة أولئك القوم ؟
كيف كانت قلوبهم ؟
كيف كانت أعمالهم ؟
ياترى ماذا فعلوا حتى بلغوا منازل عالية تشابه بعد ذلك الكوكب ؟
لعل الواحد من أولئك كان صديقاً لك ، أو لعله من جماعة مسجدك ، أو لعله ابن عمك .
ما أعجب الهمم ، كيف رفعتهم في تلك المنازل !
إي والله ، لما ارتفعوا في الدنيا بهمتهم في العمل الصالح ، كان الجزاء من جنس العمل ، فرفعهم الله في درجات الجنان ، قال تعالى ( في جنة عالية ) .
إنها لمن على بهمته عن الشهوات والذنوب ، إنها لمن علا بطموحاته لجنة عرضها السماوات والأرض .
فيا طالب الجنان ، ارتفع قليلاً بهمتك ، واعمر وقتك بصالح الأعمال ، ونافس في جنةٍ عرضها السماوات والأرض ، وإنها لساعات نقضيها في هذه الحياة ثم نرحل ، وهناك نجد ما قدمنا ( ووجدوا ماعملوا حاضراً ) .
 
 
 
 
1622
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر