الأربعاء  
1441/06/25
هـ  
 الموافق:    2020/02/19م    
 
نتاج المشرف العام
   
إلى الزوجين
   
رسائل في الطلاق
   
أضرار الطلاق على الزوجة
أضرار الطلاق على الزوجة

 

١- فقدان السند والمعين لها في الحياة بعد الله وهو الزوج ، فمن يقضي حوائجها ، من يقف بجانبها إذا مرضت ، من يساعدها في تربية أولادها ؟

بلاشك أن أهلها لن يتفرغوا لها ولا لأولادها إذا جلسوا عندها بل ربما تضايقوا منها.

٢- الشعور بالنقص في المجتمع وخاصةً إذا جلست مع المتزوجات ، فترى في نفسها أنها فقدت شيئاً ثميناً في حياتها وهو الرجل .

٣- القلق من المستقبل ، فهل ستبقى بلا زوج أم تتزوج ؟

وهل تتزوج بشاب مثلها إن كانت في مقتبل العمر أم ستسقط في يد رجل تجاوز الستين ؟

وهل ستكون زوجة أولى ، أم ستكون الثانية أو الثالثة ؟

وهل ستجد عند الزوج الأمان والعوض عن طليقها أم ربما كان مثل أو أسوأ من طليقها ؟

أو لعلها تبقى بدون زوج بقية عمرها ، وهنا تكمن المصيبة الكبرى في بعض الحالات ، وخاصةً مع تقدم العمر .

وكل هذه الاحتمالات تدور في ذهنها بين وقت وآخر مما يسبب لها التفكير السلبي ، والنظرة التشاؤمية للحياة .

وهذا القلق قد يصاحبه الاكتئاب ، وربما تأثرت نفسياً وراجعت العيادات والمراكز النفسية ، وقد تكون ممن بدأت في تناول تلك الحبوب النفسية التي لعلها تخفف عنها شيء من تلك الأزمات .

ثم إن كانت هذه المطلقة بهذه النفسية ، ياترى كيف ستربي أولادها إن كانوا عندها ؟

٤- إن كانت المطلقة لا أولاد لها ، ورجعت لبيت أهلها ، فهنا قد تجد الاحتواء منهم وهذا هو المطلوب .

وقد تجد العكس من اللوم والعتاب وربما الإساءة والإهانة .

وقد يكون لها أولاد ، ويرفض أهلها الأولاد ويقولون رجعي الأولاد لأبيهم ، وهنا تذوق الحرمان والألم النفسي ، وقد يكون والدهم في مدينة أخرى ويأخذ الأولاد وهنا تزداد المصيبة إذ يصعب على أبيهم وعليها أن تراهم إلا في فترات متباعدة .

٥- مما تعاني منه المطلقات ، كثرة مراجعة المحاكم لقضية الحضانة ، وهذا يتعبها نفسياً .

ولاتسأل عن الألم النفسي الذي تشعر به في كثرة ترددها للمحاكم .

٦- قد لايناسب للمطلقة أن يعيش أولادها معها بعد الطلاق ، وهذا البعد مما يؤثر عليها نفسياً .

وحينما يتزوج طليقها بأخرى فقد لاتكون رحيمة بهم .

ثم يتواصل الأولاد مع أمهم ويشتكون من زوجة أبيهم ، وهنا تتضاعف الهموم على تلك الأم .

٧- قد تتزوج المطلقة ، ولكنها قد لاتنجح في تجاوز الألم النفسي ، وقد يلاحظ زوجها الثاني تلك الهموم النفسية فيشعر بأنه وقع في ورطة في زواجه من تلك المطلقة .

وهنا تبدأ لحظات العتاب لها ، وقد تتطور المشكلات بينهما ثم يقع الطلاق الثاني لها ، والسبب هو الجحيم النفسي الذي تعيشه ولم تقدر على معالجته .

٨- قد تعيش المطلقة مع أولادها في بيت أهلها ولكنها تكتشف أن هذا البيت ليس مهيأ تربوياً لها ولا لأولادها .

وقد يكون بعض إخوتها قاسي في التعامل معها ، مما يسبب لها الحرج والألم النفسي ، فماذا تفعل ؟

فليس لها مكان آخر ، وربما ليست موظفة لتستأجر شقة مع أولادها ، وربما لم يقدر الزوج أن يستأجر لهم شقة لظروفه المالية .

٩- مما تعاني منه المطلقة - غير الموظفة - فقدان النفقة المالية ، فقد كانت مع زوج ينفق عليها ، ولكنها بعد الطلاق تشعر بالحسرة بسبب غياب تلك النفقة ، وهنا تتبدل حياتها وتشعر بالحزن والألم النفسي ، وربما باعت ذهبها لكي تتعايش مع أزمتها المالية بعد الطلاق .

١٠- بعض المطلقات الموظفات يستغلها أهلها في إخراج قروض مالية لسداد ديون أو لشيء من الترفيه ونحو ذلك ، وهنا تشعر بأن راتبها أصبح يذهب في أمور لم تحسب لها أي حساب .

١١- بعض المطلقات قد مات والديها ، فلاتجد مكان تسكن فيه إلا عند أحد إخوتها ، وهنا سوف تشعر بأنها عبء كبير على أخيها ، وقد تكون زوجة أخيها سيئة الخلق فتلمّح أو تصرّح حول المعاناة من وجود تلك المطلقة في بيتهم .

وقد يقفُ أخوها معها ، ثم يختلف مع زوجته حول ذلك ، وتبدأ سلسلة من المشكلات بينهم بسبب وجود تلك المطلقة بينهم .

١٢- بعض المطلقات تشعر بأنها فقدت أنوثتها ، فهي الأم والأب ، وهي التي تذهب بأولادها للمدرسة مع السائق ، وللسوق ، والمستشفى ، وغير ذلك من الواجبات التي كان الأب يتولاها ، ولكن وبعد الطلاق وبسبب وجود الأولاد عند الأم فهي كل شيء .

وهذا مما يجعلها تتعب نفسياً وتشعر بأنها فقدت صفاتها كأنثى رقيقة .

ومن الطبيعي أن هموم الأولاد ليست بالشيء السهل .

وربنا عز وجل أعطى الرجال القدرة على تلك المسؤلية ، ومهما حاولت الأم القيام بتلك المسؤلية فلن تقوى على ذلك .

 

 
680
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر