الأربعاء  
1441/06/25
هـ  
 الموافق:    2020/02/19م    
 
نتاج المشرف العام
   
إلى الزوجين
   
رسائل في الطلاق
   
أضرار الطلاق على الأولاد
أضرار الطلاق على الأولاد

 

١- فقدانهم للجو الأسري العاطفي ، فقد كانا مع أب وأم ، والآن ربما مع الأب ، أو مع الأم ، فأين الجلسات الأسرية ، وأين الاجتماعات على وجبات العشاء ، وأين الخروج للنزهة مع الأسرة ؟

كل ذلك غاب بسبب الطلاق ، وهذا الحرمان يسبب للأطفال متاعب نفسية .

٢- الاضطراب النفسي والتوتر والشعور بالنقص .

فالفتاة التي فقدت والدها وهي في سن الخامسة مثلاً ، فعاشت مع أمها ، ماشعورها حينما ترى البنات يذهبون للسوق مع والدهم ، وهي تمشي لوحدها فقط ؟

لقد كان والدها يذهب بها للمدرسة ولكنها الآن تذهب مع التاكسي .

لقد كان ذلك الشاب يدخل لمجالس الرجال مع والده معتزاً به ، ولكنه الآن يدخل منكس الرأس حينما يخالط أقاربه ، لأنه بلا أب يشاركه تلك المناسبات .

ماشعور الفتاة التي تجاوزت الخامسة عشر ، حينما لاترى والدها إلا في الشهر مرة أو في الأشهر مرة ، بلاشك أن هذا يتعبها نفسياً ؟

٣- قد يعيش الأطفال مع والدهم ، وقد يكون قاسي القلب ولايعرف فنون التعامل معهم ، لذا سيشعرون بفقد أمهم التي كانت تساعدهم في كل قضايا الحياة .

وقد لاتجد تلك الفتاة بعد الطلاق ، أحد يستمع لها ولمشكلاتها ولهمومها .

لقد كان الابن يشعر بأن والده سنده في الدنيا ، ولكن وبعد الطلاق تركهم أبوهم لهموم الحياة مما أوقعهم في مشكلات تبكي القلوب قبل العيون .

٤- قد تتركهم أمهم ، ويذهبون لوالدهم الذي تزوج بامرأة قاسية ، فتعاملهم بالقسوة والظلم والضرب ، فلاتسأل حينها عن الأحزان .

لقد عاشا مع أمهم في كل حب ومودة وأنس وضحك وأمان ، ولكن ومع الزوجة الثانية فقدوا كل شيء والسبب هو الطلاق .

٥- قد يبقى الأطفال مع أمهم ولكنها عاجزة نفسياً عن تربيتهم وربما عاجزة مالياً ، فهنا تقع المصائب ، ويبدأ الأطفال في التوتر ، وربما الشعور بأن الحل هو اللجوء لمواقع التواصل للبحث عن مساعد أو شريك نفسي يخلصهم من هذه الأزمات .

٦- بعض الحالات يعيش الأولاد عند جدتهم ، لأن أمهم تزوجت ، وزوجها لايقبل بأولادها ، والأب تزوج وزوجته لاتقبل بهم .

فهنا لايجد الأولاد إلا تلك العجوز التي لاتقدر على خدمتهم ولا مؤانستهم ولاتربيتهم ، فياترى من سيرعى همومهم أو تربيتهم أو دراستهم أو تعليمهم ؟

٧- في المدارس يتكرر غياب الأطفال الذين يعيشون في تفكك أسري ، وهذا الغياب يسبب متاعب للطفل ، وينشر سمعة غير جيدة عنهم في داخل الصف .

حتى إن بعض المعلمات يسألون الفتاة عن سبب الغياب فلاتجد إلا الدموع جواباً ، وذلك لأن أمها مريضة وهي تعيش معها بلا أب ، فمن سيذهب بها للمدرسة ؟

والقصص التي تصلني حول هذا ، ليست بالقليلة .

٨- قد يقع الأطفال في التحرش من السائقين ونحوهم ، لأن الأب غاب عنهم ، بعد أن كان هو الذي يأتي بهم للمدرسة وللسوق وللنزهة .

٩- بعض الآباء يتزوج بثانية بعد الطلاق ، وتتراكم عليه الضغوط المالية فيقصر في النفقة على أولاده ، ومن هنا قد ينحرف الابن ليبحث عن المال من طرق أخرى كالمخدرات وغيرها .

١٠- الشعور بالانكسار في المجتمعات العائلية ، فحينما يحضرون لاجتماع مع الأقارب يظهر عليهم كسرة الطلاق ، بل إن البعض قد يغيب كلياً عن تلك الاجتماعات بسبب الخوف من السؤال ، أين والدكم ؟ أين أمكم ؟ بعد أن كانوا يحضرون سوياً لتلك الاجتماعات .

١١- فقدان الأمان للمستقبل ، فقد كان الأطفال يشعرون باستقرار في بيت واحد ، ومع أم وأب ، ولكن وبعد الطلاق ، ربما ذهبوا مع أمهم وتركوا البيت لأبيهم ، وقد ينتقلون من مسكن واسع للسكن إلى شقة صغيرة مع أمهم ، وكل هذا من المؤثرات النفسية عليهم .

لقد كانوا يشعرون بالثقة في تحقيق مستقبل واعد وطموح ، ولكن وبعد الطلاق تبعثرت تلك الأحلام .

 

 

 
876
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر