الأحد  
1441/06/29
هـ  
 الموافق:    2020/02/23م    
 
نتاج المشرف العام
   
إلى الزوجين
   
رسائل في الطلاق
   
قبل اتخاذ قرار الطلاق - خطاب للزوج -
قبل اتخاذ قرار الطلاق - خطاب للزوج -

 

١- يجب أن يفهم الزوج أن الحياة الزوجية عقد كبير ومقدس وليس بالشيء السهل ، ولا يصح أن ينظر لزوجته بأنها شيء لاقيمة له ، يمكنه التخلص منه عند أدنى خلاف .

ومن خلال عدة استشارات تبين لي أن بعض الشباب لايُقدِر قيمة الزواج ، ويظن أن الزوجة لاحقوق لها ، ولذا فهو يتخلص منها عند أدنى خلاف معها ، ولايجد أي تأنيب للضمير عند رغبته في تطليقها لأنه من الأصل ليس عنده أي تعظيم لعقد الزواج .

٢- إذا كبرت المشكلات بينك وبين زوجتك فافتح قنوات للصلح مع أهلها ، وبحضور أحد من أهلك كما قال تعالى ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما ) .

٣- إذا كبرت المشكلات بينك وبين زوجتك فهناك حلول قبل اتخذ قرار الطلاق ، مثل :

العتاب والنصح ، فإن لم ينفع فعليك بالحل الثاني وهو :

الهجر في الفراش ، فإن لم ينفع فعليك بالحل الثالث وهو :

إخبار أهلها ، فإن لم ينفع فعليك بالحل الرابع وهو :

تركها عند أهلها فترة لعلها تراجع نفسها ، فإن لم ينفع فعليك بالحل الخامس وهو : الطلاق .

٤- استخر ربك قبل اتخاذ القرار بالطلاق .

٥- إذا وقع الطلاق فلا تخبر أحد بطلاقك إلا بعد أيام من التفكير في الموضوع ، فقد ترجعون لبعض ، وحينها ستندمون على استعجالكم في إخبار الناس بطلاقكم .

٦- لاتُخرج زوجتك من البيت بعد الطلاق ، ولايجوز لها أن تخرج هي ، والدليل قوله تعالى ( لاتخرجوهن من بيوتهن ولايخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) .

ومن الحِكم في ذلك أنكما قد تتراجعا عن الطلاق وترجعا لبعض ، فالبقاء في البيت يحرك العواطف نحو الأسرة والأولاد ، وتتجدد الذكريات بينكما بسبب البقاء في البيت ، وهذه من أسرار الشريعة العجيبة في عدم خروج وإخراج المطلقة من البيت .

٧- اجمع معلومات كافية عن فوائد قرار الطلاق وأضراره ، وهذا يتطلب منك تفكيراً هادئاً بعيداً عن الضغوطات العاطفية .

٨- خذ ورقة وقلم واكتب فوائد البقاء مع زوجتك ، وأضرار البقاء معها ، ثم قارن بين هذا القرار ، وبين قرار الطلاق .

٩- بعد كتابة هذه العناصر استشر رجلاً حكيماً متخصص في العلاقات الأسرية .

١٠- هل فكرت في تأجيل قرار الطلاق لفترة من الزمن لعلك تغير قرارك ؟

١١ - في حال لو تزوجت طليقتك رجلاً آخر ، هل سيكون الأبناء عندك أم عندها ؟

١٢- إن كانوا عندك ، فهل أنت ستتزوج بامرأة ثانية أم لا ؟

١٣- في حال بقي الأبناء مع أمهم الأولى فإن كانت قد تزوجت فهل هي تحسن الرعاية لهم أم لا ؟ وهل ستجمع بين زوج جديد وأبناء وبنات ؟.

١٤- هل فكرتَ في المشاعر القلبية لديك تجاه أبنائك وهم عند أمهم بعيدين عنك ؟ وكيف ستتعامل مع ضغط هذه المشاعر؟ وهل ستؤثر على نجاحك في حياتك القادمة ؟.

١٥- هل أعطيت نفسك خيار المراجعة لطليقتك ، إذا كانت أقل من ثلاث طلقات ؟.

١٦- هل تعلم ما هي صفة المراجعة وحكمها ؟

المراجعة هي أن تراجع طليقتك قبل انتهاء عدتها ، وصفة المراجعة أن تقول لها : راجعتك يافلانة ، أو تخبر والديها بمراجعتك لها .

ويجوز أن تراجعها بالفعل كأن تعطيها هدية بنية المراجعة ، ويصح أن تراجعها بالجماع بنية المراجعة ، وهذا رأي جمهور الفقهاء .

ولايشترط في المراجعة أن ترضى هي بذلك ، لأن هذا قرارك أنت .

فإذا راجعتها فهي زوجتك .

مسألة :

الإشهاد عند الرجوع مستحب ولايجب وهو اختيار ابن تيمية ، وفي بعض الحالات قد يكون الإشهاد واجب ، وذلك حينما يكون هناك تلاعب بالطلاق من قِبل الزوج .

ولعل البعض طلّق عدة مرات ولم يخبر أحد ، وربما كانت زوجته لاتحل له ، بسبب صمته وجهله بأحكام الطلاق .

١٧- إذا كان الطلاق هو الحل فليكن بإحسان ، قال تعالى ( الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) .

وتأمل قوله تعالى: " فتسريح بإحسان " حيث يظهر لك الإحسان عند الفراق وهو دليل على أن تكون لحظات الوداع والفراق عامرة بخلق الإحسان لا الإهانة والتعدي باللسان أو بالجوارح على المرأة الضعيفة .

١٨- في حال وقع الطلاق وانتهى ، فإذا قابلت أخواتك أو والدتك وأقاربك فقد يسألونك عن الأسباب وحقيقة المشاكل فإياك أن تذكر زوجتك بسوء ، بل أعطهم إجابات عامة مثل "ما حصل نصيب " " الحمد لله " .

١٩- ومهما حاولوا أن يعرفوا فلا تدع لهم الفرصة في ذلك ، وكن صاحب وفاء وحفظ للأسرار ، وما يدريك لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً .

وقد ترجعون لبعض ، فكيف سيكون شعوركم وقد ظهرت أسراركم للأقارب ؟

وهنا قد تتفاقم المشكلات من جديد لأن زوجتك ستكتشف أنك كشفت عيوبها لأهلك .

٢٠- هل سبق أن قرأت في فقه الطلاق وأحكامه ؟

ولابد أن تعلم أن هناك طلاق يقع شرعاً وطلاق لايقع .

٢١- لا تظن أن الدنيا انتهت وأن الفشل ينتظرك في مستقبل حياتك ، بالعكس ربما كان قرار الطلاق هو أحسن قرار اتخذته في حياتك ، قال تعالى ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ) .

 

 
473
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر