الأحد  
1441/06/29
هـ  
 الموافق:    2020/02/23م    
 
نتاج المشرف العام
   
إلى الزوجين
   
رسائل في الطلاق
   
تنمية الحب بين الزوجين
تنمية الحب بين الزوجين

 

 

لعل من الغريب أن الفترة الأولى من بداية الزواج تكون في أعلى رصيد من الحب والتعلق بين الزوجين ، ولكن ما إن تمضي السنة الأولى عند بعضنا إلا ويصاب بالجفاف العاطفي ، وهذا يشمل الطرفين الزوج والزوجة .

فالزوج أصبح يخرج كثيراً ولا يبالي بالوقت مع زوجته ، ولا يعتني بنفسه في ملبسه أمام زوجته ، ولو خاطبته لقال : مضى زمن الحب وانقضى .

وبعض النساء تهمل نفسها بعد السنة الأولى من زواجها ويستغرب الزوج منها هذا الإهمال ، سواءً إهمال العناية بالنفس من الجمال والتزين للزوج وخدمته في شؤونه الخاصة أو حتى أمور الفراش والحقوق الخاصة .

ولا ريب أن هذا سيساهم في تقليل الحب من الزوج لزوجته ثم يبدأ يقابله بنفس الشعور من اللامبالاة .

لهذا كان الحل هو " السعي الدائم لتنمية الحب " عبر عدة أسس :

1- الكلام الجميل العاطفي من الزوج .

فعلى الزوج ؛ أن يقول لها أحبك ( أشتاق لك ، أفرح بالجلوس معك ، أنت صديقة العمر ، أنت السعادة التي ملأت حياتي ) وغير تلك العبارات الجميلة التي لاتكلفك شيئاً .

والمشكلة أن بعض الرجال لايقوى على التصريح بتلك العبارات ، ويعتذر عن ذلك بأن يقول ليست من عاداتنا .

فأقول : ما أجمل أن تغير تلك العادات السلبية الجافة وتحولها إلى عادات إيجابية تنشر الحب والمودة لزوجتك .

وعلى الزوجة أن تستخدم مثل هذه الكلمات :

( أنا أحبك ، أشعر بالأمان معك ، أنت سندي في الحياة ، أنت الوطن الذي أنتمي إليه ) وغيرها من العبارات التي تشبع الرجل عاطفياً وتنمي فيه الحب وتقويه .

2- اللمسة الهادئة بينهما تضيف شيء من الحب بينهما .

4- الحديث عن الذكريات الجميلة يعالج كثيراً من البرود العاطفي ، ويزيل الروتين اليومي .

5- الهدية المناسبة ، في الوقت المناسب ، مع الحرص على التجديد في طريقة تقديم الهدية .

6- التقدير والاحترام .

ويدخل في ذلك احترام الزوج كرجل ، واحترام وظيفته ، وأهله ، وضيوفه ، واهتماماته ، ومعنى الاحترام هو أن تراعي تلك الأشياء في حياته وتهتمي بها وتحفزيه عليها ، وأن لاتهزأي بشيء من تلك المبادئ السابقة ، وكلما زاد الاحترام زاد الحب لكِ .

واحترام الزوج لزوجته ، يدخل في : احترامها لذاتها فلايهزأ بها ولايهمش رأيها ، ولايطعن في تفكيرها ، ويثني على جمالها وطبخها وترتيبها لبيتها ، ويدخل في ذلك احترم أهلها والسؤال عنهم ونحو ذلك ، وكل ذلك مما ينمي الحب بينهما .

7- التفاعل مع الحوادث الطارئة من فرح أو حزن أو مرض ، وهذا التفاعل من أقوى أدلة الحب الصادق بينهما .

وإذا وجدت الزوجة زوجها بجانبها في حال مرضها ، فإنها تشعر بحبه الصادق معها .

والزوج حينما يرى زوجته تقف معه في همومه ، وربما تنازلت عن بعض طلباتها لأجل زوجها ، فهذا يزيد من رصيد الحب بينهما .

٨- الحديث عن المستقبل يعطي الطرف الآخر الأمان ويشعره بالحب ، وهذا من المؤثرات العاطفية في الحياة الزوجية .

مثال ذلك : حينما تقول لزوجتك سنسافر بعد سنة ، هذا يمنحها الحب ، ويسعد قلبها .

مثال آخر : إذا قلتَ لزوجتك سنشتري منزل في المكان الفلاني ، هذا الحديث يعطي الآخر الشعور بالأمان النفسي والحب العاطفي ، والثقة بحبك لها ، وأنها شريكتك في صناعة المستقبل .

٩- العطاء والإحسان للآخر .

فالزوج يعطي زوجته الحب والحنان وليس المال فقط ، ويعطيها الوقت الكافي للجلوس معها ، والزوجة تعطي زوجها الوقت لخدمته وصنع الطعام له ، وتعطيه الحنان الصادق والعاطفة التي يشعر بها الزوج فتغنيه عن كل عاطفة أخرى .

 

 

 
1161
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر