الأربعاء  
1441/06/25
هـ  
 الموافق:    2020/02/19م    
 
المجموعة الأولى

 

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله.

أما بعد:

فبين يديك أخي القارئ الكريم الفوائد المنتقاة من شرح صحيح مسلم للإمام النووي رحمه الله تعالى وقد وفق الله لاستخراج هذه الفوائد، وأحببتُ لك الفائدة فأخرجتها كما ترى .

وقد رتبت هذا الكتاب على النحو التالي:

الفصل الأول : مدخل عام.

وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: ترجمة الإمام مسلم .

المبحث الثاني: ترجمة الإمام النووي .

المبحث الثالث: مسائل متعلقة بالصحيحين.

الفصل الثاني:

الفوائد المنتقاة من الشرح .

الفصل الثالث:

الإجماع الذي نقله النووي .

الفصل الرابع:

فوائد متفرقة في أبواب متنوعة .

الخاتمة.

المبحث الأول

ترجمة الإمام مسلم

اسمه ونسبه ونشأته :

هو مسلم بن الحجّاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري ، وكنيته: أبو الحسين.

ولد سنة ( 206 ) هـ في نيسابور .

وتربّى في بيت علم، فقد كان والده متصدراً لتربية الناس وتعليمهم، وكان لذلك أثر كبير على نشأة الإمام مسلم العلمية.

مهنته :

عاش – رحمه الله تعالى – من كسب يده، فقد كان له متجر بخان محمش، يبيع فيه البزَّ، حتى وصف بأنه بزّاز.

أخلاقه:

كان يمتلك أخلاقاً عالية كالصبر والإحسان إلى الناس، حتى نُعت بـ ( محسن نيسابور ) وكان الجليل القدر كثير العبادة والورع .

حياته العلمية:

بدأ بطلب العلم وعمره (12) سنة، وكان حريصاً على سماع الحديث صبوراً على تحصيله، ورحل لأجل العلم إلى العراق، والري، ومصر، والشام.

وكان على عقيدة السلف وأهل الحديث، وكان على مذهب أهل الحديث في الفقه، ولم يكن مقلداً لأحدٍ من العلماء .

ثناء العلماء عليه :

قال السمعاني: أحد أئمة الدنيا .

وقال ابن خلكان: أحد الأئمة الحفاظ وأعلام المحدثين .

وقال الذهبي: الإمام الحافظ حجة الإسلام .

شيوخه :

روى عن كثير من العلماء والمحدثين، ومن أشهرهم: الإمام البخاري، واستفاد الإمام مسلم منه كثيراً، وكان يتردد إليه ويسأله عن الحديث لا سيما في علل الحديث وقد دخل عليه مرة فقبَّل بين عينيه وقال له: دعني حتى أقبِّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله.

ومن شيوخه أيضاً الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبدُ بن حميد، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وأبو زُرعة الرازي وعلي بن المديني، وقد ذكر الذهبي أنه له أكثر من (220) شيخاً.

تلاميذه:

روى عنه إبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم النيسابوري، وابن خزيمة، وروى عنه الترمذي حديثاً واحداً وهو حديث: " أحصوا هلال شعبان " وغيرهم كثير .

مؤلفاته:

المطبوع منها:

الأسماء والكنى، أسماء الرجال، التمييز، الجامع، الطبقات، المسند الصحيح وهو ( صحيح مسلم ) ، المنفردات والوحدان.

الكتب المفقودة :

الأخوة والأخوات، أفراد الشاميين، الأقران، أولاد الصحابة، أوهام المحدثين، التاريخ، تفضيل السنن، وغيرها من الكتب.

وفاته:

قال ابن الصلاح: وكان لموته سبب غريب، نشأ عن غمرة فكرية علمية، ثم ذكر بإسناده إلى الحاكم قوله:

سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب قال سمعتُ أحمد بن سلمة يقول: عُقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله، وأوقد السراج، وقال لمن في الدار: لا يدخلن أحد منكم هذا البيت، فقيل له: أُهديت لنا سلة فيها تمر، فقال: قدموها إليّ، فقدموها فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرةً تمرة، يمضغها، فأصبح وقد فني التمر، ووجد الحديث، قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مرض ومات .

وكانت وفاته عشية يوم الأحد، الخامس والعشرين من رجب، سنة ( 261) وعمره ( 55 ) سنة على الصحيح من أقوال أهل العلم .

المبحث الثاني:

ترجمة الإمام النووي

نسبه ومولده وأسرته:

هو أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، ولقب بـ محيي الدين  وكان يكره أن يلقب بذلك تواضعاً لله تعالى، قال الإشبيلي: وصح عن النووي رحمه الله أنه قال: لا أجعل في حل من لقبني محيي الدين .

ولد رحمه الله تعالى في العشر الأوسط من محرم سنة ( 631هـ ) وكانت ولادته في " نوى " في أرض الشام، وقد نشأ في رعاية أبيه رعاية حسنة .

حياته العلمية :

بدأ بطلب العلم لما رحل مع أبيه إلى دمشق، فاتصل بالعلماء هناك وكان عمره 19 سنة، فبدأ بالتلقي عن العلماء، وكان حريصاً على طلب العلم، حتى قال عن نفسه: بقيت سنتين لم أضع جنبي على الأرض.

وسأله البدر بن جماعة عن نومه ؟ فقال النووي: إذا غلبني النوم استندت إلى الكتب لحظة وأنتبه.

وكان يحضر في اليوم الواحد 12 درساً في مختلف الفنون، وكان يكتب الفوائد، ويقيد المسائل حتى حصّل علماً كثيراً.

شيوخه :

لقد تلقى العلم عن كثير من العلماء، فمنهم: تاج الدين الفزاري وهو أول العلماء الذي درس عندهم، وعبد الرحمن بن نوح، وإسحاق بن أحمد المغربي وانتفع عليه في الفقه، وأبو البقاء الأندلسي، وغيرهم كثير.

عبادته وزهده :

قال ابن العطار: كان كثير التلاوة وكثير الذكر لله تعالى .

وقال الذهبي : كان رأسا في الزهد قدوة في الورع.

وتأمل هذه القصة لترى جانب الخشية من الله عند هذا الإمام :

قال أبو عبدالله الحنبلي : كنت ليلة في أواخر الليل بجامع دمشق والنووي يصلي إلى سارية في ظلمة وهو يردد قوله تعالى : ( وقفوهم إنهم مسئولون ) مرارا بحزن ، حتى حصل عندي شيء الله أعلم به .

ثناء العلماء عليه :

قال الذهبي: مفتي الأمة، شيخ الإسلام، الحافظ النبيه، أحد الأعلام، علم الأولياء.

وقال ابن كثير: الشيخ الإمام العالم العلامة، شيخ المذهب.

مؤلفاته :

أ/ المطبوع منها: كتب الكثير في مختلف الفنون، فمنها على سبيل الذكر لا الحصر شرح صحيح مسلم، روضة الطالبين، رياض الصالحين، الأذكار، تهذيب الأسماء واللغات، الأربعين النووية، التبيان في آداب حملة القرآن، الترخيص بالقيام، تحرير التنبيه .

ب/ الكتب التي لم يكملها النووي – رحمه الله تعالى - :

1- المجموع شرح المهذب، وهو أعظم كتاب في المذهب الشافعي وقد وصل فيه إلى باب الربا، وشرح منه جزءاً، فتوفي قبل إكمال الكتاب، ثم جاء التقي السبكي فأكمله حتى وصل إلى أثناء التفليس في باب الربا، ثم جاء المطيعي فأكمله حتى انتهى .

2- شرح البخاري، شرع فيه ووصل إلى حديث: " الدين النصيحة " ومات ولم يكمله .

3- شرح سنن أبي داوود، وصل فيه إلى أثناء الوضوء .

4- الخلاصة في أحاديث الأحكام، وصل فيه  إلى أثناء كتاب الزكاة .

5- تهذيب الأسماء واللغات، توفي ولم يتمه .

6- طبقات الفقهاء. وهي مسودة لم يبيضها .

تلاميذه :

من أشهرهم " ابن العطار " وهو علي بن إبراهيم الدمشقي وكان يلقّب بـ " مختص النووي " لشدة ملازمته للشيخ، ومنهم: أحمد بن فرج الإشبيلي، والعلاء

علي بن أيوب، وشهاب الدين الإربدي .

وفاته:

توفي في الثلث الأخير من ليلة الأربعاء في الرابع والعشرين من رجب من عام 676هـ وقد عاش ( 45 ) سنة، قضاها في العلم والتعليم والتأليف، وانظر لذلك العلم الذي تركه ذلك الإمام وتلك الكتب التي ألفها في عمر قصير ولكن – لا عجب – فأولئك أقوام قد بارك الله في حياتهم.

 

 

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله.

أما بعد:

فبين يديك أخي القارئ الكريم الفوائد المنتقاة من شرح صحيح مسلم للإمام النووي رحمه الله تعالى وقد وفق الله لاستخراج هذه الفوائد، وأحببتُ لك الفائدة فأخرجتها كما ترى .

وقد رتبت هذا الكتاب على النحو التالي:

الفصل الأول : مدخل عام.

وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: ترجمة الإمام مسلم .

المبحث الثاني: ترجمة الإمام النووي .

المبحث الثالث: مسائل متعلقة بالصحيحين.

الفصل الثاني:

الفوائد المنتقاة من الشرح .

الفصل الثالث:

الإجماع الذي نقله النووي .

الفصل الرابع:

فوائد متفرقة في أبواب متنوعة .

الخاتمة.

المبحث الأول

ترجمة الإمام مسلم

اسمه ونسبه ونشأته :

هو مسلم بن الحجّاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري ، وكنيته: أبو الحسين.

ولد سنة ( 206 ) هـ في نيسابور .

وتربّى في بيت علم، فقد كان والده متصدراً لتربية الناس وتعليمهم، وكان لذلك أثر كبير على نشأة الإمام مسلم العلمية.

مهنته :

عاش – رحمه الله تعالى – من كسب يده، فقد كان له متجر بخان محمش، يبيع فيه البزَّ، حتى وصف بأنه بزّاز.

أخلاقه:

كان يمتلك أخلاقاً عالية كالصبر والإحسان إلى الناس، حتى نُعت بـ ( محسن نيسابور ) وكان الجليل القدر كثير العبادة والورع .

حياته العلمية:

بدأ بطلب العلم وعمره (12) سنة، وكان حريصاً على سماع الحديث صبوراً على تحصيله، ورحل لأجل العلم إلى العراق، والري، ومصر، والشام.

وكان على عقيدة السلف وأهل الحديث، وكان على مذهب أهل الحديث في الفقه، ولم يكن مقلداً لأحدٍ من العلماء .

ثناء العلماء عليه :

قال السمعاني: أحد أئمة الدنيا .

وقال ابن خلكان: أحد الأئمة الحفاظ وأعلام المحدثين .

وقال الذهبي: الإمام الحافظ حجة الإسلام .

شيوخه :

روى عن كثير من العلماء والمحدثين، ومن أشهرهم: الإمام البخاري، واستفاد الإمام مسلم منه كثيراً، وكان يتردد إليه ويسأله عن الحديث لا سيما في علل الحديث وقد دخل عليه مرة فقبَّل بين عينيه وقال له: دعني حتى أقبِّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله.

ومن شيوخه أيضاً الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبدُ بن حميد، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وأبو زُرعة الرازي وعلي بن المديني، وقد ذكر الذهبي أنه له أكثر من (220) شيخاً.

تلاميذه:

روى عنه إبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم النيسابوري، وابن خزيمة، وروى عنه الترمذي حديثاً واحداً وهو حديث: " أحصوا هلال شعبان " وغيرهم كثير .

مؤلفاته:

المطبوع منها:

الأسماء والكنى، أسماء الرجال، التمييز، الجامع، الطبقات، المسند الصحيح وهو ( صحيح مسلم ) ، المنفردات والوحدان.

الكتب المفقودة :

الأخوة والأخوات، أفراد الشاميين، الأقران، أولاد الصحابة، أوهام المحدثين، التاريخ، تفضيل السنن، وغيرها من الكتب.

وفاته:

قال ابن الصلاح: وكان لموته سبب غريب، نشأ عن غمرة فكرية علمية، ثم ذكر بإسناده إلى الحاكم قوله:

سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب قال سمعتُ أحمد بن سلمة يقول: عُقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله، وأوقد السراج، وقال لمن في الدار: لا يدخلن أحد منكم هذا البيت، فقيل له: أُهديت لنا سلة فيها تمر، فقال: قدموها إليّ، فقدموها فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرةً تمرة، يمضغها، فأصبح وقد فني التمر، ووجد الحديث، قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مرض ومات .

وكانت وفاته عشية يوم الأحد، الخامس والعشرين من رجب، سنة ( 261) وعمره ( 55 ) سنة على الصحيح من أقوال أهل العلم .

المبحث الثاني:

ترجمة الإمام النووي

نسبه ومولده وأسرته:

هو أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، ولقب بـ محيي الدين  وكان يكره أن يلقب بذلك تواضعاً لله تعالى، قال الإشبيلي: وصح عن النووي رحمه الله أنه قال: لا أجعل في حل من لقبني محيي الدين .

ولد رحمه الله تعالى في العشر الأوسط من محرم سنة ( 631هـ ) وكانت ولادته في " نوى " في أرض الشام، وقد نشأ في رعاية أبيه رعاية حسنة .

حياته العلمية :

بدأ بطلب العلم لما رحل مع أبيه إلى دمشق، فاتصل بالعلماء هناك وكان عمره 19 سنة، فبدأ بالتلقي عن العلماء، وكان حريصاً على طلب العلم، حتى قال عن نفسه: بقيت سنتين لم أضع جنبي على الأرض.

وسأله البدر بن جماعة عن نومه ؟ فقال النووي: إذا غلبني النوم استندت إلى الكتب لحظة وأنتبه.

وكان يحضر في اليوم الواحد 12 درساً في مختلف الفنون، وكان يكتب الفوائد، ويقيد المسائل حتى حصّل علماً كثيراً.

شيوخه :

لقد تلقى العلم عن كثير من العلماء، فمنهم: تاج الدين الفزاري وهو أول العلماء الذي درس عندهم، وعبد الرحمن بن نوح، وإسحاق بن أحمد المغربي وانتفع عليه في الفقه، وأبو البقاء الأندلسي، وغيرهم كثير.

عبادته وزهده :

قال ابن العطار: كان كثير التلاوة وكثير الذكر لله تعالى .

وقال الذهبي : كان رأسا في الزهد قدوة في الورع.

وتأمل هذه القصة لترى جانب الخشية من الله عند هذا الإمام :

قال أبو عبدالله الحنبلي : كنت ليلة في أواخر الليل بجامع دمشق والنووي يصلي إلى سارية في ظلمة وهو يردد قوله تعالى : ( وقفوهم إنهم مسئولون ) مرارا بحزن ، حتى حصل عندي شيء الله أعلم به .

ثناء العلماء عليه :

قال الذهبي: مفتي الأمة، شيخ الإسلام، الحافظ النبيه، أحد الأعلام، علم الأولياء.

وقال ابن كثير: الشيخ الإمام العالم العلامة، شيخ المذهب.

مؤلفاته :

أ/ المطبوع منها: كتب الكثير في مختلف الفنون، فمنها على سبيل الذكر لا الحصر شرح صحيح مسلم، روضة الطالبين، رياض الصالحين، الأذكار، تهذيب الأسماء واللغات، الأربعين النووية، التبيان في آداب حملة القرآن، الترخيص بالقيام، تحرير التنبيه .

ب/ الكتب التي لم يكملها النووي – رحمه الله تعالى - :

1- المجموع شرح المهذب، وهو أعظم كتاب في المذهب الشافعي وقد وصل فيه إلى باب الربا، وشرح منه جزءاً، فتوفي قبل إكمال الكتاب، ثم جاء التقي السبكي فأكمله حتى وصل إلى أثناء التفليس في باب الربا، ثم جاء المطيعي فأكمله حتى انتهى .

2- شرح البخاري، شرع فيه ووصل إلى حديث: " الدين النصيحة " ومات ولم يكمله .

3- شرح سنن أبي داوود، وصل فيه إلى أثناء الوضوء .

4- الخلاصة في أحاديث الأحكام، وصل فيه  إلى أثناء كتاب الزكاة .

5- تهذيب الأسماء واللغات، توفي ولم يتمه .

6- طبقات الفقهاء. وهي مسودة لم يبيضها .

تلاميذه :

من أشهرهم " ابن العطار " وهو علي بن إبراهيم الدمشقي وكان يلقّب بـ " مختص النووي " لشدة ملازمته للشيخ، ومنهم: أحمد بن فرج الإشبيلي، والعلاء

علي بن أيوب، وشهاب الدين الإربدي .

وفاته:

توفي في الثلث الأخير من ليلة الأربعاء في الرابع والعشرين من رجب من عام 676هـ وقد عاش ( 45 ) سنة، قضاها في العلم والتعليم والتأليف، وانظر لذلك العلم الذي تركه ذلك الإمام وتلك الكتب التي ألفها في عمر قصير ولكن – لا عجب – فأولئك أقوام قد بارك الله في حياتهم.

 

 

 
324
 
 
روابط ذات صلة
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر