الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم طالب العلم وطلب الرئاسة
 طالب العلم وطلب الرئاسة
9 شعبان 1432هـ

عندما تصفحت كتب السلف رأيت أن كره الشهرة والبعد عن التصدر هو الغالب على الآثار عنهم قولاً وعملاً، وهذا المفهوم يحتاج إلى ضبط لحدوده وحروفه.

لا شك أن من المصالح العامة نفع الناس وتعليمهم وإفتائهم، وهذا المقصد الجليل تواترت بالحث عليه النصوص من الكتاب والسنة، ولا بد من القيام به، ولن يتحقق ذلك إذا طبقنا كراهية الشهرة والاختفاء عن الناس والزهد في الرئاسة.

ولعل قصد السلف هو " الحب القلبي للشهرة والسعي لذلك " وأما إذا جاءت الشهرة تبعاً لا قصداً فلا أرى في ذلك أي حرج.

وتأمل هذه النصوص:

- يوسف عليه السلام يطلب الرئاسة ويزكي نفسه ((اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ))[يوسف:55] ولو تركها لأخذها من ليس بأهل أو ضعيف الديانة.

- عثمان بن أبي العاص يأتي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول: " اجعلني إمام قومي " فانظر كيف طلب الإمامة ولم يزهد فيها.

- حاجة الأمة إلى تولية المناصب المهمة شرعية أو دنيوية , أما الشرعية كالقضاء والإمامة والدعوة , وأما الدنيوية: كإدارة المراكز والمؤسسات والشركات ونحو ذلك , فلو أن الغالب على أهل الخير الزهد في هذه المناصب لتولاها من يفسد في الأرض ويسعى في خرابها.

إشارة:
إذا كان طلب الشهرة مذموم أصلاً فلا بد أن نجدد النية ونطلبها بقصد نفع الأمة وحماية المجتمع وإصلاح الفساد.

وإذا قال لك الشيطان: إنك منافق. فقل له: ربي يعلم أني ((إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ))[هود:88].

 

عدد الزوار 5152
 
روابط ذات صلة