الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى طلبة العلم فهم النصوص هدف نبيل
 فهم النصوص هدف نبيل
20 شوال 1435هـ

في حياة بعض رواة الحديث وبعض صغار الفقهاء تجد أن بعضهم كان يعتني بالنص فقط ويغفل عن فقه الحديث ومعناه .

وقد أشار ابن الجوزي إلى أن بعض رواة الحديث يجمعون النصوص سنين عديدة ولا يدرون المعنى، ونقل عن بعضهم أنه روى حديث: ( نهي عن الحلق قبل الجمعة ) [ صحيح ابن خزيمة: 1304 ] بإسكان اللام، فلم يحلق رأسه قبلها أربعين سنة وجهل أن المقصود " التحلق للذكر " .

وقال: كان ابن صاعد كبير القدر في المحدثين لكنه لما قلَّت مخالطته للفقهاء كان لا يفهم جواب فتوى .

وجاءت امرأة فسألته: دجاجة سقطت في بئر فماتت، فهل الماء طاهر أو نجس؟.
فسألها وقال: ويحك ؟ كيف سقطت؟.
قالت: لم تكن مغطاة. فقال: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء.
فانتبه أحد الجالسين فقال للمرأة: يا هذه! إن كان الماء تغير فهو نجس وإلا فهو طاهر.

وسئل بعضهم عن مسألة في الفرائض فأجاب: تقسم على فرائض الله تعالى.

وجاءت امرأة لأحدهم فقالت: حلفت بصدقة إزاري، فما الحكم؟ قال: بكم اشتريته؟ قالت: باثنين وعشرين درهماً.

فقال: اذهبي وصومي اثنين وعشرين يوماً، ثم قال: آه آه، غلطنا والله، أمرناها بكفارة الظهار. [ تلبيس إبليس: 161 ].

وبعد هذه الجولة القصيرة لعلنا ندرك الحاجة لمعرفة فقه الحديث ومعناه ولعل ذلك يتحقق بأمور :

- تلقي العلم عن طريق العلماء والجلوس معهم وهذه من بركات ملازمة العلماء .

- القراءة في كتب العلماء التي تعتني بشروحات الحديث .

- سؤال الله الفهم والمعرفة .

- التأمل للنصوص والتدرب على معرفة المعاني وقد قيل " تأمل تدرك " .

- إحياء الدورات العلمية التي تعين طلاب العلم على تحقيق هدف التدبر للنصوص وتنمية الملكة والمعرفة في ذلك .

نسأل الله أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والفهم فيه .

عدد الزوار 3396
 
روابط ذات صلة